اكد نائب الرئيس الامريكى السابق البرت جور ان العلاقات الممتازة بين دولة الامارات والولايات المتحدة الامريكية تشكل نموذجا لعلاقات مستقبلية مع العالم العربى. وقال ال جور فى محاضرة له القاها مؤخرا فى مركز زايد للتنسيق والمتابعة بحضور سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس المركز وعدد من اصحاب المعالى الوزراء وكبار المسئولين فى الدولة ان التطرف الدينى ظاهرة لا تخص دينا بعينه وتصرفات المتطرفين المسيحيين كانت اكثر من تصرفات المتطرفين المسلمين على مر القرون. ونوه نائب الرئيس الامريكى السابق بالدور الذى يقوم به مركز زايد للتنسيق والمتابعة فى مجال دفع وتعزيز الحوار بين العالم العربى وبقية العالم مؤكدا ان جامعة الدول العربية كانت موفقة عندما اختارت ابوظبي مقرا للمركز حيث الايادى الامينة والرعاية الكريمة. واكد ان الغرب كله يدين للحضارة العربية مشيرا الى الدور الحضارى والعلمى الذى لعبه العرب فى وقت كان فيه الغرب يعيش فى عصور الظلام. وقال نائب الرئيس الامريكى السابق فى محاضرته أننى أستطيع أن أقول إن هناك وشائج كثيرة تربط شعوبنا تتمثل فى الثقافة المشتركة والقيم المشتركة الى جانب العلاقات الاقتصادية والامنية القوية كما أننا جميعا من أهل الكتاب وبالتالى هنالك عوامل كثيرة تساعد على تطور وازدهار علاقاتنا وصداقاتنا مؤكدا أن هذه الصداقة سوف تزدهر «لكن من الاهمية أن يعمل الاصدقاء من أجل تعزيز صداقتهم يجب أن نستمع الى بعضنا البعض». وثمن فى هذا الصدد الدور الذى يقوم به مركز زايد فى هذا المجال لدفع وتعزيز الحوار بين العالم العربى وبقية العالم معربا عن اعتقاده بأن الجامعة العربية كانت موفقة عندما اختارت أبوظبى كموقع لهذا المركز حيث يكون فى أيد أمينة ويتمتع برعاية كريمة مشيرا الى أن المركز أسهم بشكل فعال فى تعزيز التفاهم والتعاون بين الدول. واعرب ال جور عن اعتقاده بان علاقات الولايات المتحدة بدولة الامارات العربية المتحدة علاقات ممتازة للغاية وقال عندما أنظر الى مستقبل العالم العربى فأنى أرجو الله وأدعوه من أجل أن يكون مستقبله مثل مستقبل أبوظبى وبقية الامارات الاخرى التى تعيش فى منطقة تتسم بالتسامح والتنوع وحيث تتميز سياساتها واستثماراتها بالحكمة والتقدم. واكد ان الولايات المتحدة كانت من أوائل الدول الكبرى التى أقامت علاقات دبلوماسية مع الامارات عام 1971 وقد تطورت هذه العلاقات الى أن أصبحت الامارات الان ثانى أكبر شريك تجارى لامريكا فى المنطقة. وقال «عندما أنظر الى ما وجدته فى أبوظبى أرى أمامى صورة واعدة للعالم. أنها بحق صورة لعالم نتطلع اليه جميعا حيث يعمل الجميع فى تسامح وتاخ أنسانى رائع لافراد من مختلف الجنسيات والثقافات والاديان يعيشون على أرض تومن بالاسلام. واضاف «أن بعض من يعيشون ويعملون هنا قد لا يجدون هذه الالفة فى بلادهم وهذا دليل واضح على الحكمة التى تتحلى بها قيادة هذه البلاد كما يدل أيضا على الصفات العظيمة التى تتسم بها ثقافتكم أنها صورة رائعة نرجو أن تعم الوطن العربى بأكمله هنالك أيضا علاقاتنا الامنية والتى لا تقل هى الاخرى أهمية عن بقية العلاقات بحكم تداخل تاريخنا». وأكد أن تصرفات المتطرفين المسيحيين كانت أكثر من تصرفات الاصوليين المسلمين على مر القرون أذن التطرف الدينى تجربة أو ظاهرة لا تخص دينا بعينه فنحن شعب واحد نواجه تحديا كبيرا وهو أن ندرك وهم الفروق القائمة وأن نشعر بانتمائنا المشترك للانسانية. كما اكد ال جور أن الاسلام دين يعلم التسامح والمسيحية أيضا كذلك أذا جرى فهمها بالطريقة الصحيحة وقال «لقد انتهت الحرب الباردة وينبغى أن تكون علاقة كل منا بالاخر فى أطار العلاقات الثنائية المتبادلة وليس كنقطتين متقاطعتين على مثلث وأن العامل المشترك الذى يحدد علاقاتنا يجعلنا نرى الظلال بدلا من الاضواء وفى ظل الاشراقة الجديدة لهذا العصر ينبغى أن ننظر الى علاقاتنا الثنائية على أساس ما هو متاح أمام مستقبلنا من فرص». واضاف «نحن ندين بالكثير من الفضل لنفائس العلوم والرياضيات واكتشافات علم الفلك كما أن الغرب يدين للحضارة العربية وللفلسفة العظيمة وللعلوم التى كانت هنا عندما كنا نعيش العصور المظلمة وعندما اكتشفناها بدأنا عصر النهضة وما أطلقنا عليه اسم «عصر العقل» فهناك مولفات أرسطو ومكتبة الاسكندرية تلك الكتب التى ضاعت لقد طالعناها وحفظناها ونقلناها من جيل الى جيل ونحن لم نكن لنصبح ما نحن فيه الان دونما ما قدمتموه لنا من علوم». واشار ال جور الى ضرورة الاستفادة من هذه المكاسب المشتركة للعمل تجاه القرن الحادى والعشرين دون عنف أو أرهاب أو حقد ونحو مستقبل يتسم بالحوار وقال أن كلا من الولايات المتحدة والعالم العربى يمران بعملية تغيير هائلة فهناك محطات الفضائيات والانترنت والانفجار السكانى وثقافة الشباب ودخول العديد من الاتجاهات من كل مكان فى الارض فى ثقافتكم وثقافتنا موضحا أن عملية التغيير هذه أمر لا يساعد على وجود استقرار ففى عالمنا وعالمكم هناك من يعيش على تقاليد الماضى القديمة ويجعلها الدفة التى يوجه بها حياتنا وبدخول هذه الاتجاهات بدأت الدفة تخرج من يد حاملها فيتركنا نسعى للبحث عن علامات جديدة تقودنا. ـ وام