في اروقة المهرجان وقاعات العرض تحرص «البيان» على لقاء المتخصصين والمشاركين وفي حديثه لنا يؤكد الدكتور عز الدين هلالي المشرف المسرحي بادارة الانشطة والرعاية الطلابية بوزارة التربية والتعليم ان المسرح علم يتسع لكل العلوم وان مهام العمل في مجال المسرح المدرسي تنقسم الى شقين الاول يتعلق بالتخطيط للتربية المسرحية ميدانيا واقتراح المناهج والبرامج، والثاني ميداني يرتبط بتنفيذ خطة شعبة المسرح مع جماعات المسرح المدرسي وتنفيذ البرامج ومتابعة تنفيذ مسرحة بعض الدروس والخبرات الدراسية مع الموجهين والمدرسين. ويضيف الحديث عما تم انجازه هو حديث عن جزء، والجزء، لا يكون بدون الكل، ولهذا فالحديث عن ما تم تنفيذه لا ينفصل عن الحديث عما بدأناه في سنين خلت وما ننوي تنفيذه في سنين آتية، وان كان هذا في العموم فان للحديث عن المسرح المدرسي خصوصيته لان المسرح المدرسي هو النشاط الميداني للتربية المسرحية والتربية المسرحية في صيرورة وتواصل دائمين لانها علم وهرم العلم هرم ناقص لا يكتمل الى ان يرث الله الارض ومن عليها فكل اشراق يوم جديد يضيف الجديد الى هذا الهرم ولكن التربية المسرحية ـ مثلها في هذا مثل التربية الموسيقية والتربية الفنية والتربية الرياضية ـ تنفرد عن بقية العلوم في انها تندرج تحت باب الفنون في شقها الاخر والفنون ـ على غير العلوم ـ لا يتم ادراكها والتعرف عليها الا بالحدس والوجدان بينما يمكن لدارس العلوم ان يكتفي بهضم النظريات العلمية الحديثة ليكون قادرا على اضافة الجديد فالعلوم يجُب حديثها قديمها بينما يظل القديم في تنافس مع الجديد في الفنون بل وقد يفوقه احيانا. التربية المسرحية اذن علم في احد شقيها تماما كما التربية الموسيقية والتربية الفنية والتربية الرياضية بل هي الحضن الذي يتسع لكل هذه العلوم والتصاقا بها صار المسرح المدرسي علما له اصوله وقواعده ومن الصعب ـ ان لم يكن من الخطأ ـ التفريق بين التنظير والتطبيق فيه. واوضح الدكتور عز الدين ان المهام ذات شقين وطبيعتين اذن شق اداري مكتبي يتعلق بالتخطيط للتربية المسرحية ميدانيا واقتراح المناهج والبرامج للدورات التدريبية وشق فني ميداني يتعلق بتنفيذ خطة الشعبة مع جماعات المسرح المدرسي بالمدارس وتنفيذ الدورات التدريبية والبرامج ومتابعة وتنفيذ مسرحة الدورات التدريبية والبرامج ومتابعة وتنفيذ مسرحة بعض الدروس والخبرات الدراسية مع موجهي ومدرسي المواد بالميدان، والشقان يسعيان الى تنمية شخصية الطالب وخلق التفاعل بين المدرسة والمجتمع مما يحتم اشراف الشعبة المباشر ومسئوليتها الكاملة عن كل عمل مسرحي يستهدف الطالب في الميدان. وعن الاهداف اجمالا يقول لاتنفصل جهود المسرح المدرسي بأي حال عن الجهود المبذولة في سبيل توسيع مدارك التلاميذ والتلميذات الفكرية وتنمية قدراتهم العقلية لتمليكهم القدرة على التمييز، وتنمية قدراتهم الجسدية لتمليكهم القدرة على التنفيذ وتنشئتهم التنشئة الاجتماعية السليمة بربطهم بتراث امتهم ووطنهم الكبير دينا ولسانا وارشادهم لتقدير الجمال في ذاته وتمثله سلوكا وفعلا لخلق المواطن الصالح. اذن فالهدف الاعلى للمسرح المدرسي هو ذاته الهدف الاعلى للمدرسة وبذات الطريقة التي قسمت بها المدرسة هدفها الاعلى على جميع المراحل الدراسية، كذلك قسم المسرح المدرسي اهدافه العليا على المراحل الدراسية فطفل الروضة والمراحل التأسيسية هو حديث عهد بالفطام الاجتماعي ولهذا كان اعتمادنا مسرحة الاساسيات الاولية من خلال موسقة الاحلام والحكايات لتعليمه بشكل عاطفي. وكذلك اعتمدنا مسرحة وموسقة الالعاب الشعبية والحكايات والخياليات وربطها بالمنهاج الدراسي كأساس للمرحلة التأسيسية، وكذلك مسرحة اكبر قدر من الدروس عبر مسرح الفصل ومسرح الساحة، واعتمدنا مسرحة الخبرات الدراسية بكل اشكالها والمسرح فنا ومكانا ومادة في المرحلتين الاعدادية والثانوية مع الشروع في انشاء مراكز لتنمية القدرات بمدرسة ثانوية واحدة على الاقل في كل منطقة تعليمية. وحدد الدكتور عز الدين الاهداف تفصيلا في: 1ـ توجيه المنحي التربوي والتعليمي نحو التعلم الذاتي ب: أ ـ مخاطبة العقل الجمعي للطلاب عبر المسرح المسموع ومسرح الصباح في الطابور الصباحي واثناء الفسح لتحويل المجتمع المدرسي الى مواقف احتفالية تهييء المناخ الملائم للتلقي والتدامج. ب ـ اثراء الخبرات الابتكارية لدى جماعات الطلاب وربطها بالمنهاج الدراسي عبر الالعاب الدرامية. 2 ـ ترسيخ تراث تراكمي يؤسس لماهية المسرح المدرسي واثراء الميدان بالجديد المبتكر وتطوير قدرات الكوادر الفنية بالمدارس مشرفين وطلابا. 3ـ المساعدة في اعادة تنشئة الطلاب الانعزاليين وذوى الاعاقات المؤقتة وطلاب التربية الخاصة لدمجهم في المجتمع الطلابي ومن ثم المجتمع العام. 4ـ تطوير وتنمية قدرات الطلاب الموهوبين. 5ـ المشاركة في ترسيخ ممارسة اجتماعية للمسرح. 6ـ اعداد الطالب ليكون فاعلا ومتفاعلا اجتماعيا ومنتميا. 7ـ الحفاظ على التراث الشعبي للدولة متداولا بين طلاب المدارس من جيل الى جيل وربطه بالتراث العربي الاسلامي. 8ـ خلق الوعي العام المنشود في المجتمع المدرسي. 9ـ تحقيق الوحدة التكاملية بين الانشطة التربوية في المدارس. 10ـ رصد وتوثيق نشاط المسرح المدرسي بمدارس الدولة. وصولا الى: 11ـ بناء الشخصية المسلمة الواعية بمصير امتها العربية وقدرها. واشار الى الانجازات اجمالا ومنها: توسيع وترسيخ الممارسة الاجتماعية للمسرح في اكبر عدد من المدارس وذلك بتكوين جماعات مسرح فاعلة بها، تفعيل المحور الاجتماعي للمسرح المدرسي وذلك عبر الطابور الصباحي والمسرح المسموع ومسرح الساحة، تفعيل المحور الاكاديمي عبر مسرح الفصل والمسرح العام، تفعيل المحور الفني عبر اشراك اكبر عدد من الطلاب الموهوبين وتفكيك الاعمال المسرحية مع جماعات المسرح المدرسي وعرض الانتاج على طلاب المدرسة ومدارس التوأمة ومن ثم مسرح المدينة المركزي، المشاركة عبر جماعات المسرح بالمدارس في كل المناسبات الوطنية والدينية والاحتفالات العامة، اقامة مهرجانات المسرح المدرسي على المستوى المركزي طوال السنين الاخيرة لعقد التسعينيات والى الآن، الاشراف على المسابقات المسرحية والمسابقات ذات الصبغة المسرحية وتحكيمها، تنفيذ مشروع التربية السلوكية مسرحيا بكل مدارس التجربة طوال النصف الثاني من عقد التسعينيات والى الآن، تنفيذ برنامج التوجيه الجمعي مسرحيا بكل مدارس التجربة في السنوات الاخيرة من عقد التسعينيات والى الآن، تنفيذ مشروع عام اللغة العربية مسرحيا طوال نهايات عقد التسعينيات والى الآن.