التقى معالى الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة رئيس وفد دولة الامارات الى مؤتمر الدول المانحة لافغانستان الذى اختتم اعماله أمس فى طوكيو مع حامد قرضاي رئيس الحكومة الافغانية الانتقالية فى افغانستان. وقد أعرب قرضاي خلال المقابلة عن شكر بلاده لدولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة على مساهمة الامارات بمبلغ 30 مليون دولار لاعادة اعمار افغانستان وعلى ماقدمته وتقدمه دولة الامارات من مساعدات انسانية للشعب الافغانى. كما اعرب قرضاي عن امله فى تعزيز علاقات التعاون بين البلدين فى مختلف المجالات مشيرا الى ان بلاده تنظر الى دولة الامارات باعتبارها الدولة العربية الاقرب الى افغانستان. وحضر المقابلة احمد علي حمد المعلا سفير دولة الامارات العربية المتحدة لدى اليابان. من جهة أخرى أعلن معالى الشيخ فاهم بن سلطان القاسمى وزير الاقتصاد والتجارة ان دولة الامارات العربية المتحدة ستساهم بمبلغ 30 مليون دولار أمريكى لمشروعات البنى التحتية فى أفغانستان بالاتفاق مع صندوق ابوظبى للتنمية. وقال فى كلمته امام مؤتمر اعمار افغانستان المنعقد بالعاصمة اليابانية طوكيو ان دولة الامارات بالاضافة الى ذلك قدمت مساعدات انسانية الى افغانستان بقيمة 6 ملايين دولار. واشار معالى وزير الاقتصاد والتجارة الى ان دولة الامارات العربية المتحدة كانت متواجدة دائما لتلبية المتطلبات العاجلة والاساسية للشعب الافغانى منذ بدء محنته وقال ان جمعية الهلال الاحمر الاماراتية تعمل حاليا فى توفير الغذاء والمأوى والرعاية الصحية لعدد كبير من اللاجئين. وأضاف ان انشطتها المستقبلية تشمل حفر الابار لتزويد المدن الافغانية بالمياه العذبة وصيانة وتأهيل مستشفى كابول وصون مؤسسات رعاية الايتام فيها وفوق ذلك قدمت دولة الامارات العربية المتحدة مساعدات انسانية لافغانستان بلغت فى مجملها 6 ملايين دولار امريكى وستساهم دولة الامارات العربية المتحدة بمبلغ 30 مليون دولار لمشروعات البنى التحتية بالاتفاق مع صندوق ابوظبى للتنمية وهو مؤسسة وطنية قامت بتنفيذ العديد من المشروعات التنموية فى آسيا وافريقيا. وأعرب عن ثقته فى ان افغانستان بمساعدة ودعم المجتمع الدولى ستنهض مرة اخرى أمة حرة ترفل رخاء . كما أعرب عن امتنان دولة الامارات لحكومة اليابان لتفضلها باستضافة هذا المؤتمر الهام حول المساعدة فى اعمار افغانستان. وكانت فعاليات اليوم الاول لمؤتمر اعمار أفغانستان قد انتهت باتفاق شامل بين المشاركين وعددهم 61 دولة و21 منظمة دولية وعشرات المنظمات شبه الحكومية وتعهدوا بضخ مليارات الدولارات بشروط مهذبة الى الحكومة الافغانية المؤقتة برئاسة حميد قرضاى ليعمل على انفاق المساعدات كما هو متوقع منه أى بشفافية ومصداقية بما يكفل بناء مرافق الدولة المنهارة وانهاء جميع أشكال المعاناة التى حلت بالبلاد على مدى عشرين عاما. وبلغت المساعدات رقميا 6ر3 مليارات دولار أمريكى من نصف المشاركين اضافة لمساعدات غير مالية من البقية قابلة للزيادة فى اليوم الثانى الذى يشهد المزيد من المداولات على أسلوب تقديم المساعدات وأقنية انفاقها والفترة الزمنية لذلك وفيما اذا كانت منحا أم قروضا ولكن بدون أن يؤثر ذلك على المناخ العام للمؤتمر الذى تحلى باجماع على اعتبار تأهيل أفغانستان مهمة ملحة للغاية زادت من أهميتها الاحداث الاخيرة التى تعرضت لها الولايات المتحدة. وحسب الارقام المتاحة ستقدم اليابان نصف مليار دولار على مدى سنتين ونصف وامريكا 296 مليون دولار فى السنة الاولى والاتحاد الاوروبى مليار يورو خلال خمس سنوات تتضمن نصف مليار دولار فى العام الجارى وبريطانيا ستين مليون دولار خلال السنة والصين مليون دولار والهند مئة مليون دولار فى السنة الحالية وكندا 62 مليون دولار فى عام 2002 وتعهدت سويسرا بثمانية عشر مليون دولار خلال سنتين والنرويج اربعين مليون دولار خلال سنة واستراليا 17 مليون دولار اما ايران فتبرعت بمئة وعشرين مليون دولار ضمن خطة خمسية تصل مساهماتها للافغان بنهايتها الى 650 مليون دولار وقدم كل من البنك الدولى مع بنك التنمية الاسيوى نصف مليار دولار وتركيا خمسة ملايين دولار على مدى خمس سنوات. أما بالنسبة للمساعدات التى قدمتها دول عربية مشاركة فبلغت مائتين وعشرين مليون دولار من السعودية وثلاثين مليون دولار من كل من الامارات العربية المتحدة والكويت وطائرتى نقل سى 130 من المغرب وستمول تونس برامج تدريبية فى قطاع التعليم.ولاحظ المراقبون اجماعا قويا لدى المؤتمرين على دعم الافغان ورغبتهم فى تقديم جميع انواع المساندة اللازمة كى تقف ادارة قرضاى الجديدة على قدميها وتتجاوز المرحلة الاولية لكن لم يخف جميع المشاركين تأكيدهم على أهمية قيام الحكومة الافغانية الجديدة بصرف المساهمات الدولية بشفافية وفعالية وكفاءة والعمل على بناء نظام ضريبى يولد الدخل الذاتى بما يساعد الافغان على اعانة انفسهم بأنفسهم فى أقرب فترة ممكنة. ـ وام