في خطوة جديدة تصب هذه المرة في صالح الاطفال وتنميتهم ثقافيا بادر مكتب قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام وجمعية نهضة المرأة الظبيانية الى اصدار وثيقة جديدة للصغار فقط اطلق عليها مسمى «جواز سفر ثقافي» يتم منحه لطلاب ابوظبي في اطار توجيهات سمو الشيخة فاطمة، وبدعم منها للثقافة وتشجيع الطلاب على توسيع مداركهم العقلية والثقافية، ووفق هذه المكرمة السامية فان كافة الجهات المعنية بتقديم الخدمات الثقافية وبشئون الطفولة سوف يكون عليها فتح الابواب امام طلابنا لاتاحة الفرصة لهم في الاستفادة من الخدمات والانشطة بحيث يمكن لاي طالب ان يحصل على زاده الثقافي من هذه الجهات بواسطة هذا الجواز الثقافي الذي تم اصدار كمية منه بلغت حتى الآن سبعمئة جواز سيتم توزيعها على المشاركين في هذا المشروع الثقافي الجديد من كافة المدارس الحكومية والخاصة بامارة ابوظبي. وعلى اعتبار ان هذا المشروع الثقافي هو في حقيقته مسابقة عامة فان الحصول على جواز السفر الثقافي يحتاج للمرور بثلاث مراحل وصولا الى الفوز باحدى الجوائز التي رصدتها راعية المشروع سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتشجيع الطلاب والطالبات على القراءة والمساهمة في خلق طالب قاريء ومثقف. وعلاوة على هذا فان هذه المسابقة سوف تكسب الاطفال مهارة القراءة وحسن استغلال اوقات الفراغ مع تدريبهم على الاعتماد على انفسهم عند ارتياد المكتبات بواسطة ما يحملونه من جواز سفر ثقافي. ولان الفكرة رائعة بكل المقاييس فان اثارها لن تكون قاصرة على القراءة بل ان المشروع ذاته يسعى الى تنمية المواهب ورعاية الابداع من خلال التأليف لقصص جديدة هي في حقيقتها تعبير عن الافكار وايضا ثمرة من ثمرات القراءة باهتمام وشغف. وهكذا نرى ان هذا المشروع الذي خصصت له سبعمئة جائزة هو مشروع متكامل يستحق ان يعمم على جميع مدارس الدولة وان تنظم من خلاله مسابقات للقراءة تكون واحدة منها في عطلة الربيع واخرى للقراءة الصيفية تحت مسميات مسابقات القراءة الحرة سواء تمت بتحديد مجموعة الكتب المطلوب قراءتها او بتقديم نماذج لثمرة القراءة وفق اجتهاد كل متسابق. وليت قطاع الانشطة والرعاية الطلابية بوزارة التربية يتخذ مبادرة لتعميم المشروع بحيث نجد في كافة مناطقنا التعليمية من يحملون جوازات سفر ثقافية هي المدخل الحقيقي لتنمية حركة الفكر والمعرفة والثقافة في المجتمع كله. محمود علام