دعا صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وزارة التربية والتعليم والشباب الى انشاء مسرح في كل مدرسة. وقال سموه عقب افتتاح مهرجان المسرح المدرسي الخليجي الأول وبعد مشاهدة سموه مسرحية يوليوس قيصر ان هذا اليوم يعود بنا الى عام 1954 حيث كانت بداية المسرح على هذه الأرض الطيبة، وبدأنا بمسرحية جابر عطرات الكرام للشاعر الفلسطيني الراحل محمود غنيم وأخرجها اساتذتنا بالمدرسة آنذاك ولامست المسرحية قلوب الجميع، ومنذ ذلك التاريخ عشقت المسرح ولم أكن متطفلاً عليه بل درسته وعرفت أبوابه ومكوناته واستطعت من خلال عشقي للمسرح ان اكتب للمسرح وفي البداية كانت محاولات وأخيراً أردت أن أوصل المسرح الى واقع الحياة وهناك كثير من الأمور لابد من تجسيدها بالكلمة وأن تقال بأسلوب المسرح لأنه أقوى من الخطابة والكتابة، فالمسرح يلامس القلوب. وحول مسرحية يوليوس قيصر لفريق الامارات قال سموه ان هذا النص عالمي لشكسبير واستطاع المخرج مع هؤلاء الشباب ان يخرج النص في الواقع صحيحاً وهي بداية مسرح الشباب في الدولة ونأمل ان يكون المهرجان استمراراً سنوياً. وقال سموه نتحدث عن المسرح وفي الوقت ذاته لا نستطيع ان نفرضه على الناس ولابد ان يكون هناك استيعاب لدوره الكبير. وأكد سموه على أهمية تنظيم مثل هذه المهرجانات المسرحية للنهوض بمستوى المسرح المدرسي. وكان قد بدأ الحفل عقب وصول صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الى قاعة مسرح قصر الثقافة يرافقه سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد ونائب حاكم الشارقة ومعالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب والشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الاميري بالشارقة والشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانيء والجمارك والشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية والشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس دائرة الثقافة والاعلام وجمع كبير من قيادات وزارة التربية ورؤساء الجامعات والتربويين بالشارقة وجمهور كبير، بتلاوة قرآنية للطالب احمد عبدالله من مدرسة التربية الاسلامية بدبي. وبعد ذلك ألقى الشيخ عصام القاسمي كلمة دائرة الثقافة والاعلام والتي بدأها بقوله: يسعد دائرة الثقافة والاعلام بحكومة الشارقة وبدعم ومباركة وتوجيه سديد من لدن حضرة صاحب السمو حاكم الشارقة رعاه الله ـ ان تمد يد التعاون والمحبة والمودة الى وزارة التربية والتعليم والشباب بالدولة لاقامة وتنظيم هذا الملتقى الاول للمسرح المدرسي بدول مجلس التعاون. وأضاف هذا المهرجان الذي طال انتظارنا له، بعد ان تنادت عدة جهات لاقامته منذ فترة غير قصيرة نظرا لما يحققه من نتائج ايجابية ومعان سامية وأهداف نبيلة لواقع ومستقبل مسرحنا الخليجي ويعمق صلات الأخوة بين أبناء المنطقة الواحدة ويرسخ التقارب والتواصل بين المبدعين والموهوبين والمتميزين، فالمسرح المدرسي ـ كما تعلمون ايها الاخوة ـ هو القاعدة المتينة التي تقوم عليها أية حركة مسرحية فاعلة ومتطورة في أي مجتمع من المجتمعات وأية أمة من الامم، فهو بلا شك مقدمة ضرورية لمسرح الكبار والراشدين اذ يرفده بالعديد من المواهب الواعدة والطاقات الخلاقة والكفاءات المقتدرة في عالم المسرح وأمام خشبته ووراء كواليسه، كما انه يساهم في تنمية الوعي الفني والذائقة الجمالية لدى الناشئة. واكد الشيخ عصام ان الاخوة في وزارة التربية والتعليم والشباب، قد انطلقوا من فهمهم العميق وادراكهم الواعي لهذا النوع من المسرح، عندما بادروا الى الدعوة لاقامة هذا الملتقى المسرحي الخليجي الاول، والذي نعول عليه الكثير من الآمال والتطلعات في ابراز دور ورسالة المسرح المدرسي لدى الناشئة واليافعين باعتباره وسيلة تربوية وتعليمية وابداعية تستحق منا الاهتمام والتوجيه والرعاية. واشاد رئيس دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة بالنشاط المسرحي المدرسي بوزارة التربية والتعليم والشباب في السنوات الاخيرة وعبر مهرجاناته السنوية ومشاركاته في دورات ايام الشارقة المسرحية، تأكد حرص المسئولين القائمين على هذا النشاط وسعيهم الدائب في ترسيخ هذا الفن الجميل وتقديمه الى فئات المجتمع عبر موهوبين صغار يملكون طاقات وقدرات هائلة تحتاج الى المتابعة والرعاية كي يقوى عودها وتنطلق فنا وابداعا الى الامام. ومن جميل الصدف ان يأتي هذا المهرجان قبيل انعقاد الدورة الثانية عشرة لأيام الشارقة المسرحية بأيام قليلة جدا ليؤكد مدى الارتباط والتلاحم الوثيق بين مسرح الناشئين ومسرح الراشدين وكيف ان المسرح المدرسي يمد مسرح الكبار بالعناصر الواعدة ويرفده بالطاقات الموهوبة كي تستمر مسيرة المسرح ولا تتوقف عند حد معين. وأكد الشيخ عصام ان هذا اللقاء الخليجي الأول للمسرح المدرسي الذي يعقد على أرض شارقة الثقافة والابداع وبرعاية حاكمها المفدى لهو تأكيد على دور القيادة الواعية والمستنيرة التي تهييء الظروف الملائمة لأن تمارس الناشئة دورها الطليعي كي تكون عضوا فاعلا وقادرا على تحمل المسئولية وتبعاتها في المستقبل. وابتداء من هذه الليلة والليالي المقبلة سوف نشاهد عروضا مسرحية عديدة لأبناء دول المنطقة ونستمع الى مناقشات وحوارات وآراء عبر الندوات التطبيقية والندوة الفكرية المصاحبة ونصل ـ بإذن الله تعالى ـ الى وضع ركائز أساسية وآليات عمل يقوم عليها المسرح المدرسي بدول المنطقة ليؤدي دوره بشكل ايجابي ومثمر إن شاء الله تعالى. ثم قدم معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب كلمة الوزارة التي رحب في بدايتها بصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة قائلا: «أشكر سموكم بالاصالة عن نفسي وباسم كل العاملين في الوزارة وكافة الوفود الخليجية المشاركة في المهرجان لرعايتكم الكريمة لفعالياته كدأبكم على رعاية كل الانشطة الثقافية والادبية التي توهجت على أرض الشارقة فأحالتها الى منارة تضيء دنيا الامارات والعروبة وتقدم للعرب والعالم شهادة لا يعتريها شك بقدرة أبناء الامارات والخليج على قيادة العمل الثقافي وبناء صوامعه وايقاد شعلة لا تنطفيء له بإذن ربها. كما رحب معالي وزير التربية والتعليم برؤساء الوفود المشاركة في المهرجان وأعضائها من الابناء الموهوبين الذين يقودون حملة التنوير في مدارسنا ويعبرون من خلال مسارحهم عن قضايا أمتهم وحاجاتهم وطموحاتهم بصوت عال فيصغي لهم المخططون والتربويون، مضيفا: «اننا تواقون لكل عمل خليجي يعزز أهدافنا المشتركة ويقوي وشائجنا ويبعث تاريخا أدبيا عاشه الأجداد وتسامى في أحضان أسلافهم ومازال أمانة غالية معلقة بأقلام أدبائنا وكتابنا ومواهب الفنون في كل أشكالها». وأوضح الدكتور الشرهان ان الوزارة انطلقت في توجهاتها التطويرية الى كل المنظومة التعليمية ويأتي في مقدمتها الفلسفة التي توجه للأنشطة المدرسية وتقود أهدافها فلم تعد هذه الانشطة رفاها أو انتقاء لا طائل من ورائها ولا وقتا يعبث به الطالب فيبدد فرصته التحصيلية، بل صاغتها لتكون يد المناهج التطبيقية ومحفزا عميقا لتفاعل الطلاب مع مدارسهم واطلاق أشرعة الابداع لديهم ووسائل متعددة للتعرف على شخصياتهم المتعلمة التي ظلت ردحا من الدهر موسومة بحدس المعلمين، كما أطلقتها باعثا للطاقات الكامنة والقدرات المخبوءة التي توفر للطلاب منبرا يعبرون به عن طموحاتهم. وأشار معالي الوزير الى مؤتمر الأنشطة الذي عقد في العام الماضي وتمخضت عنه افكار وآليات ومنابت نشاطية وجهناها الى كل مساحات العطاء والاداء في داخل الوزارة وخارجها حتى يظل هذا الجيل والأجيال المقبلة محررة المواهب طليقة الابداعات غير مقيدة بعبء المنهج الدراسي أو معزولة بأسوار المدرسة العالية، وما هذا المهرجان الا ثمرة من ثمرات هذا المؤتمر وستحمل الأيام المقبلة مزيدا من الفعاليات والمناشط الوطنية والاقليمية التي تعبر عن هذه الفلسفة ليظل نظامنا التعليمي مواكبا لمستجدات العصر ويؤدي استحقاقاته ومطالبه بجدارة وكفاءة. واختتم معالي الوزير كلمة التربية والتعليم بتوجيه الشكر لدائرة الثقافة والإعلام في حكومة الشارقة التي تحتضن كل نبض ثقافي وتقدم له عوامل النجاح منطلقة في ذلك من توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة وحرصه على دعم هذه المناشط الثقافية محليا واقليميا وعربيا. ثم بدأ العرض الأول في المهرجان وهو مسرحية يوليوس قيصر لفرقة المسرح الطلابي بالامارات من اخراج قاسم زيدان ويساعده محمد سيد أحمد باشراف احمد بو رحيمة رئيس شعبة المسرح بوزارة التربية والتعليم. الجدير بالذكر ان وفد البحرين سيعرض مساهمته في المهرجان وهي مسرحية «أم الخير» من تأليف حسن عبدالرحمن واخراج علي سيف على مسرح معهد الفنون المسرحية الساعة 630 مساء، يعقبها ندوة تطبيقية حول العرض. تغطية: فتحي عبدالكريم
شهد افتتاح مهرجان المسرح المدرسي الخليجي الاول، سلطان القاسمي يدعو وزارة التربية والتعليم لانشاء مسرح بكل مدرسة، د. الشرهان: نحن تواقون لكل عمل خليجي يعزز أهدافنا المشتركة ويقوي وشائجنا
