أكدت دراسة حديثة صادرة عن احدى جمعيات المعلمين في بريطانيا ان حرمان أطفال الحضانات ورياض الأطفال من ممارسة نشاطهم في الهواء الطلق يتسبب في عرقلة نموهم. تقول الدراسة «انه بالنظر لمشاعر القلق التي يعاني منها الآباء في يومنا هذا واحساسهم بالخوف تجاه السماح لأطفالهم باللعب خارج منازلهم ومدارسهم بسبب ما يعتقدون انه الخطر الناجم عن تغير نمط الحياة المعاصرة فقد أصبحت المدرسة هي المكان الأكثر أهمية في توفير فرص اللعب وغيره من الأنشطة التي يمارسها الصغار». وفي الدراسة التي شارك فيها 550 معلماً في حضانات ورياض الأطفال أفاد 61% من هؤلاء بعدم حصول أطفال هذه المدارس على كفايتهم من الأنشطة الخارجية التي تمارس بعيداً عن أسوار المدارس. ومن جانبها أكدت الجمعية أهمية ما ورد في التقرير الصادر عن هيئة المناهج والامتحانات التي نوهت إلى ان حصص اللعب المنظم سواء كانت في المدرسة أو في الهواء الطلق هي الأسلوب الأمثل الذي يتعلم من خلاله الأطفال بشيء من الشعور بالمتعة والتوجيه السليم». وصرحت «نانسي أليس» مستشارة الشئون التعليمية بالجمعية بقولها: في بعض المدارس الابتدائية الملحقة بها دور حضانة ورياض أطفال يسمح لهؤلاء الأطفال باللعب مع التلاميذ الذين يكبرونهم في السن، لكن وفي تنامي مخاوف الأهالي من حوادث الخطف والاعتداء والمشكلات الأخرى يفضل الكثيرون ابقاء أطفالهم بعيداً عن أجواء الاختلاط واللعب في الهواء الطلق مع أطفال يكبرونهم سناً ضماناً لسلامتهم. وأضافت ان اللعب في الهواء الطلق خارج الأسوار يشكل في حد ذاته جزءًا مكملاً لما يتعلمونه في فصولهم بل يجب ان يكون من أولويات التعليم، فاللعب في الهواء الطلق يوفر فرصاً أكبر لتطوير الصداقات وتعلم أشياء كثيرة عن الصحة والأمن والسلامة»، و«وبينما تعاني أعداد كبيرة من أبنائنا من الشعور بالوحدة والملل فإن هذه هي الوسيلة الوحيدة التي تجعلهم ينعمون بنوع من الحرية يمكنهم من الاكتشاف والمغامرة وعدم التردد. وكان المتحدث باسم وزارة التربية البريطانية قد أعلن عن نية الحكومة تخصيص مبلغ أربعة ملايين جنيه لبرنامج انشاء المزيد من أماكن اللعب المفتوحة في انحاء مختلفة من بريطانيا. مريم جمعة فرج