للتربية والتعليم والاعلام دور كبير في تحديد اسلوب وطريقة تعاملنا بالبيئة المحيطة بنا. وإن تكلمنا عن الاعلام وتركنا حاليا التربية والتعليم فسوف نلاحظ انه وسيلة مهمة لتوصيل المعلومات بطريقة مباشرة واحيانا غير مباشرة الى عدد كبير من فئات المجتمع، كما انه يعتبر احد المقومات الضرورية لاي وسيلة تهدف الى اثارة قضية محددة، او لطرح بعض القضايا المهمة، وبهذا الطرح تتم هناك محاولة لتغيير سلوك معين مرتبط بالقضية المطروحة. وان اردنا ان نكون اكثر دقة في التعبير فإننا نتكلم عن الاعلام البيئي الذي هو احد انواع الاتصال الفعال في دعم برامج التنمية والتوعية وكذلك يمثل التعليم غير النظامي الذي يعد له دور كبير في التربية البيئية. نحن بحاجة اكبر الى برامج اعلامية متعددة لغرس المفاهيم البيئية ولابد من تضافر جهود مشتركة من اعلاميين وتربويين اجتماعيين وفنانين، شركات ومؤسسات افراد وغيرهم من ذوي الاختصاصات الاخرى ليعملوا جميعا في قالب واحد مميز، يتم من خلاله توصيل المعلومة بطريقة مشوقة وبسيطة وعملية. ان الاهتمام بالتوعية البيئية بين الاطفال مهم جدا، كونهم شريحة خاصة تحتاج للعناية من قبل جميع افراد المجتمع، وهي الفئة الاكثر تأثرا لعلاقتها المباشرة بالبيئة من خلال مرحلة التربية والتعليم التي تمر بها، ومن خلال اللعب والاحتكاك المستمر بالطبيعة فمن المهم تعزيز المفاهيم التي يكتسبها الطفل في المراحل التعليمية المختلفة، عن طريق الاناشيد التي تتغنى بالحياة والهواء والطيور، والنبات وجمال الطبيعة من سلوك ومعرفة، ومن خلال نصوص يقرأونها عن اهمية الحفاظ على النظافة بواسطة وسائل الاعلام، سواء بالصحافة والاذاعة المدرسية، او برامج الاطفال التلفزيونية، او صفحات الاطفال في الصحف او ملاحق خاصة اسبوعية او شهرية، او من خلال صفحات الانترنت للاطفال مثل مجلة البيئي الصغير الذي اعدته شركة شل بالتعاون مع بلدية ابوظبي التي تصدر بصورة جذابة وتشجع الطفل وأهله للمشاركة. وذلك كله يساعد في ان نجعل الاطفال من كل هذا هم الفئة المستفيدة، ويمكنهم من ان يكونوا المرسلين والمتلقين في آن واحد، وذلك يتم عندما نجعل الاطفال يستمعون لبعضهم البعض باستخدام هذه الوسائل المتاحة من النصوص المبسطة التي تمجد الحياة بأشكالها المختلفة وتدعوهم للمحافظة على البيئة. كما يتم ذلك ايضا عن طريق ارسال مشاركاتهم وتعليقاتهم، ووجهات نظرهم المختلفة عن البيئة وما يتعلق بها، ومدى معرفتهم بها، ومقترحات من قبلهم او من خلال مشاركة اولياء الامور ليعم النفع على الجميع، ولتشجيع الكل في المساهمة في هذه البرامج التي يهدف من خلالها تعميم الفائدة على الجميع، ودامت لنا بيئتنا الجميلة. عبدالعزيز بن علي النعيمي