أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة ملفاً توثيقياً بعنوان «عودة ميمونة لأمير الكويت»، وذلك في إطار مشاركة شعب الكويت الشقيق فرحته الكبرى بعودة أميرها الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح سالماً مُعافى في الخامس عشر من الشهر الحالي، بعد رحلة علاجية في لندن استمرت أربعة أشهر، وليكمل بعدها مسيرة البناء التي بدأها ذات يوم من عام 1978، و خطها بثبات و ثقة متفردتين. وأكد المركز في تقديمه للملف أن دولة الكويت العزيزة قد أضافت إلى رصيدها التاريخي، مناسبةً تاريخية أخرى من شأنها إثراء الذاكرة الوطنية الكويتية الغنية بالأحداث والتاريخ والمحطات. وبالتأكيد أن هذه المناسبة هي مناسبة عودة الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، عودته الميمونة إلى أرضه ووطنه وأبنائه، إلى حضن الكويت الكبير الذي يشكل فيه سموه الأب الكبير وقائد المسيرة وصانع المسرّات وضمير شعب متطلع دائماً إلى صناعة الأفضل ومجتهد دوماً في سبيل الاتصال الأفضل مع المستقبل وجميع متطلباته والشيخ جابر الأحمد يشكل معلماً متألقاً ودافقاً في معانيه في تاريخ الكويت الحديث، ذلك لأن هو من رعى المسيرة التحديثية الشاملة وبكامل تفاصيلها التي عرفتها الكويت خلال النصف الثاني من الألفية الماضية. ولم تكن الرحلة التنموية الشاملة التي خاضتها الشقيقة الكويت رحلة سهلة المراحل والقطع بالقدر الذي كانت رحلة شاقة التفاصيل ومتعددة الوعكات ومليئة بالتحديات، ووحدها الإرادة الصادقة والصلبة للشيخ جابر هي التي استطاعت أن تتجاوز جميع هذه المحن وتصنع الوجه الحضاري والاجتماعي والسياسي أيضاً لمجتمع الكويت والذي يشكل في مجمله إنجازاً قومياً يستحق الثناء والافتخار به. إن طموح سموه في بناء كويت تجيد التعامل الإيجابي مع واجبات انتمائها التاريخي والحضاري وتعرف أيضاً كيف تستجيب لمتطلبات وتحديات معركة الواقع المستقبل، لم يكن هذا الطموح سهل الإنجاز ولكن القيادة الهادئة له والنظرة البعيدة للشأن الكويتي والتناول الإنساني العميق لشئون الكويتيين، جميعها خصائص قيادية اتصف بها مساره خلال العقود الثلاث الأخيرة والتي قاد فيها مسيرة التحديث في الكويت فالكويت وما حققته من إنجازات مختلفة كان بفضل هذه النظرة التنموية الشمولية التي عمل جابر الأمير على جعلها مفتاحاً للسياسة الكويتية.