قامت بلدية الشارقة في منتصف الاسبوع الماضي، يقطع امدادات الكهرباء عن بعض الشقق السكنية في حي المجاز وذلك بسبب عدم توثيق عقود الايجار ودفع الرسوم الخاصة. في هذا الاطار أكد المسئولون في البلدية ان هذه الحملة سوف تستمر وتتواصل الى الاحياء السكنية الاخرى في مدينة الشارقة، ومن جهة اخرى اعرب الذين تم قطع الكهرباء عن مساكنهم اسفهم وحزنهم ان تقوم البلدية بهذا الامر دون اعلامهم مسبقا بحيثيات هذا الاجراء. ورأت «البيان» تسليط الضوء حول هذا الموضوع والوقوف على أبعاد هذا الامر. اعرب عبدالقادر محمد جابر عن اسفه ان تقوم البلدية بقطع امدادات التيار الكهربائي من مسكنه يوم الثلاثاء الماضي دون سابق انذار متسائلا عن سبب قطع الكهرباء دون مراعاة وجود عائلة وأطفال حيث لم يتلق اي انذار مكتوب في هذا الاطار وعندما قام بمراجعة البلدية طلب منه دفع قيمة 900 درهم وهي عبارة عن رسوم توثيق عقد الايجار لمدة 3 سنوات. وتساءل عن سبب تطبيق القانون بأثر رجعي موضحا انه ساكن في المجاز منذ مطلع عام 1980 وان صاحب العقار راض بالوضع الخاص بالايجار دون الذهاب سنويا للبلدية ودفع رسوم جديدة. وطالب المسئولين في البلدية بضرورة اعادة النظر في هذا الامر وأهمية مراعاة ظروف الناس المعيشية مشيرا الى اهمية توثيق العقود بالمحلات التجارية والمؤسسات وليس المساكن الخاصة بالناس. وتساءل عن الاجراءات التي اتبعت لابلاغ الناس مسبقا دون قطع الكهرباء حيث ان كثيرا من الناس لا يعلمون ان الكهرباء قطعت بسبب العقود الايجارية والبعض كان يظن ان القطع تم بواسطة هيئة كهرباء ومياه الشارقة باعتبارها هي الجهة المختصة في هذا الجانب. واكد ان جميع قاطني المساكن يحترمون كافة القوانين ولكن لابد ان تطبق بطريقة تحفظ حقوق الجميع. وفي نفس الاطار اكد واصف مصطفى من سكان حي المجاز والذي قطعت الكهرباء عن مسكنه لمدة ثلاثة ايام بسبب عقود عدم علمه باعلان البلدية بقطع الكهرباء من الشقق بسبب عدم توثيق عقود الايجار واشار الى انه فوجيء عند عودته الى منزله بقطع الكهرباء مع العلم بأنه قام بدفع كافة فواتير الكهرباء واعرب عن استغرابه في باديء الامر ثم علم مؤخرا من الجيران بأن البلدية هي التي قامت بهذا الامر، لأن البناية التي يقطن بها ليس بها ناطور يقوم باعلامهم بهذا الامر. وقال انه قام بمراجعة البلدية حيث بين له المسئولون في البلدية ان هذا القرار صدر منذ عامين متسائلا عن الاجراءات الخاصة باعلام الناس في القرار الذين صدر منذ عامين. وطالب بضرورة وضع معايير في مثل هذه الامور لضمان حقوق كافة الاطراف. ولا تزال هنالك العديد من المساكن مقطوعة عنها امدادات الكهرباء لأكثر من سبعة ايام وليس لدى اصحابها القدرة على دفع الرسوم التي تراكمت منذ سنوات حيث وصلت الى قيمة بعض تلك الرسوم الى 3000 درهم. وأكد الجميع ان التوقيت الذي قامت به البلدية في هذا الامر فيه نوع من الظلم حيث تم القطع في منتصف الشهر والجميع الذين يقطنون في هذه الاحياء موظفون ويعتمدون اعتمادا كليا على الراتب الشهري، حيث لم يتم الترتيب له في ميزانية الراتب وكان الاولى القيام بذلك في مطلع الشهر لتدبير هذا الامر وليس في الوقت الحالي. واكد العديد ان الاطعمة والمأكولات التي وضعت في البرادات فسدت مما ادى الى تكبدهم خسائر اضافية، مطالبين بأهمية تدارك هذا الامر. وأكد راشد الغزال نائب مدير عام بلدية الشارقة، ان البلدية قامت باتخاذ كافة الاجراءات القانونية حيال هذا الامر من اعلان وانذار السكان ثم قطع الكهرباء مشيرا الى ان البلدية قامت بالغاء كافة الرسوم الخاصة بتوثيق عقود الايجار منذ ثلاث سنوات، حيث تم اصلاح كافة اوضاع الناس، كما تم تجديد كافة العقود بعد ذلك الا ان هنالك بعض الناس تقاعسوا عن دفع قيمة الرسوم، وأكد ان البلدية لن تتهاون في ظل القانون الجديد الخاص بالايجارات مشيرا الى ان البلدية لا تقوم بقطع الكهرباء عن كبار السن. وحول الاجراءات التي تتخذ قبل قطع الكهرباء، اوضح نائب مدير عام بلدية الشارقة ان الجميع يعلم ان هنالك رسوما بقيمة 2% من قيمة الايجار يجب ان يدفعها المستأجر نظير الخدمات التي تقدمها البلدية للجمهور وان القانون نص على هذا الامر وفي حال عدم الدفع يتم قطع الكهرباء، كما اشار الى انه لا يقومون بأخذ غرامات عن التأخير في دفع هذه الرسوم مؤكدا ان البلدية لا تستطيع ان تتساهل في هذا الامر وحول عدم وصول الاعلان او الانذار الى السكان ارجع هذا الامر لعدم وجود رجال حراسة في بعض البنايات. واشار علي كرار المسئول عن قسم توثيق العقود ببلدية الشارقة البلدية قامت بالاعلان في الصحف المحلية عن الاجراءات الجديدة قبل قطع التيار الكهربائي وذلك قبل 15 يوما بالاضافة الى الصاق اعلانات على جميع البنايات مؤكدا بأن حجة عدم العلم بهذا الامر هي حجة واهية، واشار الى ان البلدية في عام 1999 قامت بمنح مهلة ثم تم تمديدها مرة اخرى وذلك لاعطاء فرصة للجميع لكي يقوموا بتسجيل عقود الايجارات. واشار الى ان البلدية اختارت التوقيت الحالي نسبة لبرودة الجو ولم تقدم بهذا الامر في فصل الصيف، مؤكدا ان هذه الحملات سوف تستمر الآن في منطقة المجاز وبعدها سوف تنتقل الى الاحياء السكنية الاخرى. وطالب الجميع بضرورة الاسراع بدفع الرسوم لعدم تعرضهم لقطع امدادات الكهرباء.