طالبت دراسة اماراتية ناقشت وضع الائتمان المصرفي في البنوك التجارية بالدولة ضرورة الاستعانة عند التخطيط لسياسة الائتمان بالاطار الذي يأخذ تأثير المتغيرات الداخلية والخارجية على الائتمان المصرفي. كما طالبت الدراسة أيضا والتي حصلت بها الباحثة موزة سعيد بخيت المنصوري على درجة الماجستير في ادارة الأعمال من كلية التجارة جامعة عين شمس المصرية بالمتابعة المستمرة من الجهات الرقابية لسلوك الائتمان المصفي لدى البنوك فقد وجد أن قدرة البنوك على منح الائتمان جاءت من خلال زيادة معدلات الرفع التمويلي لديها واتباعها لسياسة توظيف تتصف بالمغامرة. في بداية المناقشة للبحث الذي قدمته الباحثة تحت عنوان (محددات الائتمان المصرفي في البنوك التجارية تطبيقه على البنوك الوطنية بدولة الامارات) وقالت إنه استهدف معرفة هذه المحددات في اطار الهدف العام وتدور أهدافه التفصيلية حول معرفة المتغيرات الداخلية والمتغيرات الخارجية التي تؤثر على حصة البنك من الائتمان المصرفي ومعدل الائتمان المصرفي ومعدل نمو الائتمان المصرفي على مستوى البنوك المجمعة وعلى مستوى الأحجام المختلفة للبنوك. وأشارت الى أن البحث اقتصر على دراسة محددات الحجم الكلي للائتمان المصرفي على مستوى كل بنك دون أن يمتد ليشمل كل نوع من أنواع الائتمان المصرفي لعدم توافر بيانات تفصيلية لفترة تسمح بالتحليل الاحصائي. وعن مجتمع البحث وعينته قالت الباحثة موزة المنصوري: يتمثل في البنوك التجارية الوطنية العاملة في دولة الامارات حتى 1999-12-31 حيث بلغ الحجم الاجمالي لهذه البنوك 20 بنكا وتم اختيار عينة تتكون من 12 بنكا بنسبة 60% من اجمالي عدد البنوك والتي تم تقسيمها الى ثلاث مجموعات متدرجة حسب الحجم تضم كل مجموعة منها أربع بنوك وقد غطى البحث فترة زمنية تمتد من 1988 - 1999 وهي فترة كافية لمتطلبات التحليل الاحصائي. وأوضحت أنه تم الاعتماد على تقارير الوضع المالي للمصارف التجارية في دولة الامارات والتقارير السنوية في تكوين قاعدة بيانات تشمل بيانات عامة عن البنك والميزانية العمومية وحساب الأرباح والخسائر والتطورات الاقتصادية والمالية والمصرفية وذلك من أجل اعداد قاعدة بيانات عن فترة البحث المتتالية لعدد 12 بنكا باستخدام أسلوب يجمع بين السلاسل الزمنية والتحليل القطاعي المستعرض الذي استخدم في قياس متغيرات البحث. وأوضحت الباحثة خلال عرضها للدراسة أنها قامت بصياغة نموذج يتكون من ثلاث نقاط لتفسير سلوك الائتمان المصرفي في البنوك التجارية الوطنية، النقطة الأولى تمثل محددات حصة البنك من الائتمان المصرفي والثانية تمثل معدل الائتمان المصرفي والثالثة معدل نمو هذا الائتمان. وقد أظهرت النتائج الاحصائية التي قامت الباحثة بتحقيقها لهذا النموذج في نقاطه الثلاث ما يلي: النتائج المرتبطة بحصة البنك أكدت أنه على مستوى البنوك المجمعة يأتي المركز التنافسي للبنك كأكثر المتغيرات تأثيرا ودرجة سيطرة البنوك الوطنية كأقل المتغيرات المستقلة تأثيرا على حصة البنك من الائتمان المصرفي وعلى مستوى البنوك الكبيرة يأتي المركز التنافسي في البنك كأكثر المتغيرات تأثيرا يليه في ذلك كفاءة الحجم ثم تأتي أخيرا الخدمات المصرفية غير التقليدية كأقل المتغيرات، أما على مستوى البنوك المتوسطة فيأتي المركز التنافسي للبنك كأكثر المتغيرات تأثيرا، أما الكثافة المصرفية فهي الأقل على حصة البنك من الائتمان المصرفي وأخيرا جاءت النتائج على مستوى البنوك الصغيرة أن الخدمات المصرفية غير التقليدية جاءت كأكثر المتغيرات تأثيرا بينما يأتي سعر الفائدة أقل تأثيرا. وأشارت الباحثة الى أن النتائج الاحصائية لمعدل الائتمان المصرفي بالنسبة للبنوك المجمعة أكدت أن سياسة توظيف الأموال جاءت أكثر المتغيرات بينما أتت الخدمات المصرفية غير التقليدية أقلها، وعلى مستوى البنوك الكبيرة تأتي كفاءة الحجم كأكثر المتغيرات بينما جاءت فرص النمو أقلها على معدل الائتمان المصرفي وفي البنوك المتوسطة تأتي سياسة توظيف الأموال كأكثر المتغيرات تأثيرا يليه الخدمات المصرفية غير التقليدية ثم يأتي أخيرا المركز التنافسي الأقل، أما بالنسبة للبنوك الصغيرة فوجد أن سياسة توظيف الأموال تأتي كأكثر المتغيرات تأثيرا بينما جاءت الكثافة المصرفية الأقل تأثيرا على معدل الائتمان المصرفي. قدمت الباحثة في نهاية الدراسة مجموعة من التوصيات التي تم استخلاصها من النتائج وشملت توصيات خاصة بادارة البنك وأخرى خاصة بالجهات الرقابية. وقالت في التوصيات الخاصة بادارة البنك إنه على ادارة البنك أن تستعين عند التخطيط لسياسة الائتمان بالاطار المقترح السابق والذي يأخذ في الاعتبار تأثير المتغيرات الداخلية والخارجية على الائتمان المصرفي بالبنك وعليها في هذا الشأن، والاهتمام بالخدمات المصرفية غير التقليدية، والاهتمام بالمواقع الجغرافية وعدد الفروع وأماكن تجمعها، والاهتمام بادارة تكاليف منح الائتمان والعمل على تخفيضها وخاصة ما يتعلق بالمصروفات الادارية ولعل الاهتمام بالخدمات المصرفية غير التقليدية والاهتمام بعدد الفروع لا يكون على حساب العائد والتكلفة لمثل هذه الخدمات، وضروة وجود قسم تابع للادارة العليا بالبنك يهتم بجمع بيانات البنوك المنافسة والسياسات الاقتصادية والنقدية وبعمل تنبؤات لسلوك المنافسين وفرص النمو أمام البنك وخاصة في ظل زيادة درجة المنافسة (انخفاض درجة التركز) التي يشهدها السوق المصرفي فيما بين البنوك الوطنية وبعض أو بين البنوك الوطنية والبنوك الأجنبية. كما اكدت التوصيات على ضرورة قيام الجهات الرقابية بمتابعة سلوك الائتمان المصرفي لدى البنوك فقد جاءت قدرة البنوك على منح الائتمان من خلال زيادة معدلات الرفع التمويلي لديها واتباعها لسياسة توظيف تتصف بالمغامرة، وعليها في هذا الشأن أن تقوم بوضع حد أقصى لمعدل الرفع التمويلي وعند بلوغ البنوك ذلك الحد الأقصى يجب عليها تدعيم قاعدة حق الملكية لديها باصدار مزيد من الأسهم أو باحتجاز الأرباح وعدم توزيعها، وضع حد أقصى لنسبة الأصول الخطرة الى الأصول السائلة للسيطرة على سياسات توظيف الأموال في البنوك. القاهرة - عفاف السيد: