أكدت خولة ناصر سالم مدير ادارة تقنية المعلومات بدائرة الاعلام في دبي ان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس الشرطة والامن العام في دبي، يعد نبراسا يستلهم من فكره وسلوكه القادة والاداريون ملامح النجاح والتفوق وهو ما أكدته أقوال سموه وأفعاله على المستويات كافة، بخاصة فيما يتعلق بالادارة الحديثة للمؤسسات وقيادته ثورة تقنية المعلومات في الدولة. وأشادت بجهود شرطة دبي مؤكدة أهمية دعم المجتمع لحملتها التي أطلقتها تحت شعار «التقنية طريقنا.. رافقتك المعرفة» لتحفيز الجمهور على استخدام الانترنت في تلقي الخدمات التي تقدمها شرطة دبي، وابراز الجهود التي تبذلها في تعميم ثقافة الانترنت والتعريف بمواقع الانترنت الخاصة بها ودعم جهود استعمال الانترنت من قبل المتعاملين بها مشيرة الى ان اطلاق الحملة بهذا الحجم يعد بحد ذاته دليلا على ان شرطة دبي جادة فيما ترمي اليه ومصرة على تحقيق أهدافها فيما يتعلق في نشر ثقافة الانترنت في المجتمع. وفيما يلي نص الحوار: ـ كيف ترين هذه الحملة؟ ـ قبل أن نتكلم عن الحملة يجب أن نشيد بصاحب الفكر النير الذي أوصل المؤسسات الحكومية الى هذا المستوى من الحداثة والتقنية وهو الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي يعد مدرسة في الادارة الحديثة يستلهم المسئولون من توجهاته نجاحهم. وما نلمسه من سمو الشيخ محمد بن راشد ليس اجتياز الصعوبات بشعبه فحسب، بل جعل هذا الشعب يعرف كيف يجتاز الحواجز فيما بعد وألا يفاجأ بالمستقبل فقد حرص على تربية أبناء المجتمع كما يربي أبناءه ليكونوا خلاقين أن نسابق بحصان هزيل، وهو يرى ان الفوز لا يمكن أن يتحقق بالكثرة وانما بالجودة والنظرة الحكيمة للامور. ولسموه مقولات تدل على شخصيته الخلاقة منها قوله عند اعلان حكومة دبي الالكترونية: «إذا أردنا أن ننتظر الناس حتى نستوعب التقدم فلن نتقدم أبدا فعلينا أن نبدأ وليلحقنا الآخرون» وقد قال أكثر من مرة «دعنا نصنع التاريخ ولا ننتظره يكتب عنا» فعند سموه «الثابت الوحيد هو التغير». ـ نعود للحملة؟ ـ إنها تقدم دليلا قويا على ان شرطة دبي جادة فيما ترمي اليه وكأنها تطالب الناس بالتأكد من هذه الجدية والقدرة على العمل الالكتروني، فكثيرة هي الجهات التي أنشأت مواقع على الانترنت وأعلنت انها تقدم خدمات متميزة من خلالها ثم يفاجأ الناس انها متواضعة، أما هذه الحملة فإنها تعبر عن خدمات قوية وستكون ناجحة ان شاء الله لانها جادة وقوية وتثقف الناس الكترونيا وتجعل خدمات شرطة دبي، أكثر قربا وبوسائل متعددة وكل يوم تأتي بجديد فمثلا يستطيع أي شخص أن يصل الى شرطة دبي ويوصل لهم معلومة أو شكوى مهمة ويتبادل معهم الحديث والمعلومات دون مغادرة بيته ودون استخدام الهاتف لان استخدام الانترنت يؤدي الغرض. ولعل من أسباب نجاح هذه الحملة ان الذي تولى قيادتها اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، ولم يعتمد على غيره في ذلك وهو رجل قائد حقيقي وله شخصية متميزة، وهناك فرق بين من يقود الامور بنفسه وبين من يعتمد على غيره، واذا كان لدينا مسئولون مختلفون فان اللواء ضاحي خلفان من النوع الذي يعمل كثيرا بل ان أعماله تتحدث بالنيابة عنه والدليل على ذلك المستوى الذي وصلت اليه شرطة دبي حتى أصبحت خارج حلبة المنافسة سواء مع المؤسسات المدنية أو العسكرية لانها تقدمت على غيرها بمراحل، وقيادته للحملة بنفسه دفعتني لان أكون من أنصارها وان أقبل بنفس على التعامل مع خدمات شرطة دبي والاطلاع عليها عبر الانترنت. ـ ما رأيك بالموقع؟ ـ الموقع يعكس حقيقة الخدمات والامتيازات التي تقدمها شرطة دبي وهو سهل وواضح ويستطيع الانسان البسيط التعامل معه والاستفادة من خدماته وفيه خدمات ديناميكية للجمهور تتضمن خدمات متميزة للغاية منها طلب وظائف وخدمة أمن المساكن واختبارات الاشارات المرورية وهناك خدمات معلوماتية للجمهور وأخرى للشرطة وخدمات الواب وخدمات رسائل النقال التي يمكن الاشتراك بها عبر الانترنت و«خدماتنا حول العالم» والموقع تجاوز النظرة الأمنية البحتة ليتحول إلى موقع خدماتي متطور في اطار أمني يساهم في عمليات التوعية والتثقيف. ـ كيف تنظرين للمستقبل مع الانترنت؟ ـ هناك حتمية لارتباط مستقبلنا بالتكنولوجيا والانترنت جزء يسير منها وأتوقع لدبي خاصة صعودا سريعا مستمرا في هذا المجال ولكن على المسئولين أن يتوقفوا قليلا وينظروا نظرة متأملة للبدء بالتفكير في خلق جيل غير مستهلك فنحن لا نزال ـ بالرغم من تطورنا في هذا المجال ـ مستهلكين والغرب يصنع، وهناك مثل مهم يتداوله الغرب يقول: «لا تصنع لي الخبز، ولكن علمني كيف أصنعه بنفسي» ونحن علينا بعد هذه المرحلة أن نتجه إلى صناعة التقنيات فنحن نريد أن نواصل الصعود ولكن بوصفنا منتجين لا بوصفنا مستهلكين فقط وهذا الأمر ليس بالصعوبة التي يتوقعها الآخرون فلدينا كل الامكانات المادية والمعنوي التي تمكننا من ذلك ولكن علينا أن نتجه إلى المؤسسات التعليمية أولا لتطوير المناهج تطويرا حقيقيا وليس اختصار المنهج كما يحدث الآن أو وضع صورة وانما تحويله الى منهج علمي متطور والمؤسف ان كلياتنا التي تتعامل مع التقنيات الحديثة تستهلك الآلة الغربية والقيم الغربية أيضا ولا تمتلك القدرة على المبادرة وللأسف تقدم إلينا الكثير ممن يحملون شهادات بمسميات كبيرة وليس لهم علاقة علمية مباشرة بالتخصص الذين يحملون اسمه، فمناهجنا العلمية في المدارس والجامعات متخلفة وغير مواكبة للعصر الحديث. ـ ما الدور الذي تتوقعينه لشرطة دبي؟ ـ لقد تجاوزت شرطة دبي الدور المطلوب منها وعليها أن تستمر في هذا الطريق وألا يقتنعوا بأنهم أنجزوا ما عليهم وكفى، فدور شرطة دبي حتى الآن غير تقليدي. وأقترح على شرطة دبي ان تزيد من تطوير قدرات أفرادها أيضا وليس فقط خدماتها وذلك باخضاعهم لدورات تثقيفية وتقنية بشكل مستمر. وقد سمعت مؤخرا ان شرطة دبي دشنت مشروعا داخل مقرات الشرطة لتعليم أفرادها ومنسوبيها التقنيات الحديثة، وهي خطوة موفقة وذات نظرة مستقبلية ذكية تجاوزت النظرة التقليدية السائدة لرجل الشرطة على انه بسيط ولم يكمل تعليمه مع انهم يؤدون أحد أهم الأعمال في الواقع وهو حفظ الأمن والاستقرار ولذلك أبارك الخطوة التي اتخذتها شرطة دبي بالتعاون مع مشروع الشيخ محمد بن راشد لتعليم تكنولوجيا المعلومات وهذا يدل على ان الاخوة هناك دائبو العمل والتفكير والتخطيط للاستمرار في الصعود والاندفاع إلى الأمام.