أكد المهندس حسين لوتاه مساعد المدير لشئون البيئة والصحة العامة ببلدية دبي ان استضافة دولة الامارات العربية المتحدة لمؤتمر دبي العالمي لادارة مصادر المياه في الألفية الثالثة يعتبر الحدث الأبرز لما استطاعت الدولة أن تؤكده من تحديات في مواجهة قلة المصادر الطبيعية للمياه الصالحة للشرب والزراعة وندرة هطول الأمطار، وما حققته من انجازات في استهلاك الفرد من المياه بما يوازي استهلاك الفرد من المياه في الدول المتقدمة والغنية بمصادر المياه. وقال ان استضافة الدولة للمؤتمر تنطلق من مبدأ أهمية الماء كعنصر أساسي من عناصر الحياة واستمرارها، كما ان قلة معدلات هطول الأمطار وشح المصادر الطبيعية السطحية والجوفية للمياه التي تتعرض لها دول المنطقة بشكل خاص وكثير من دول العالم بشكل عام نتيجة عوامل التلوث والاستنزاف والتملح، زادت من أهمية اجتماع دول العالم لمواجهة خطر نقص المياه، وما يترتب عليه من نتائج سلبية سواء على الصحة العامة أو على قطاعي الزراعة والصناعة والتي ستكون انعكاساتها السلبية في النهاية على الإنسان. وأشاد المهندس لوتاه بجهود الدولة الحثيثة في ادارة الموارد المائية، على الرغم من قلة المصادر الطبيعية للمياه الصالحة للشرب وللزراعة والصناعة، وانحصارها في المياه الجوفية وبعض المصادر القليلة من مياه الينابيع، حيث قامت بعض الدوائر الحكومية بوضع ضوابط وقوانين لحماية مصادر المياه في الدولة من التلوث والاستنزاف. وأشار الى ان بلدية دبي قامت بعدة اجراءات في هذا الجانب في مقدمتها الامر المحلي لحماية المياه الجوفية في امارة دبي والذي يتضمن اجراءات وضوابط لاستعمالات تلك المياه، مع الحرص على مراقبة نوعيتها لحمايتها من التملح والمحافظة على الأحواض المائية الجوفية من النضوب، وانشاء السدود لتخزين المياه السطحية ومياه الأمطار في بعض مناطق الامارة لاستخدامها للزراعة وتغذية المياه الجوفية، كما قامت باستخدام اسلوب الحقن الجوفي للأحواض المائية عن طريق عمل سدود ترابية لتجميع مياه الأمطار في مناطق لتغذية المياه الجوفية في مناطق الأحواض المائية التي تعرضت للتملح. وقال ان بلدية دبي وكذلك بعض البلديات الأخرى في الدولة كبلدية أبوظبي وبلدية الشارقة وبلدية العين نجحت في تحقيق انجاز كبير ومميز في معالجة مياه الصرف الصحي وانتاج مياه معالجة ونقية تصلح للري بأحدث الأساليب المتبعة عالميا، مشيرا الى ان هذا الاجراء يعتبر جزءا من الادارة الناجحة لمصادر المياه في الدولة. وتوقع مساعد المدير العام لبلدية دبي ان يتمخض عن المؤتمر توصيات بالغة الأهمية، داعيا إلى الأخذ بعين الاعتبار إلى وضع استراتيجية لترشيد استهلاك المياه وتقليل حجم الفاقد منها خلال عمليات التوزيع في الشبكة وتطوير مصادر المياه الطبيعية وحماية مخزون المياه الجوفية من الاستنزاف والتملح من خلال عمليات ضبط الاستهلاك وتطوير أساليب التغذية الجوفية وتنمية مصادرها. الجدير بالذكر ان جلسات مؤتمر دبي العالمي لإدارة مصادر المياه في الألفية الثالثة الذي تنظمه جائزة زايد الدولية للبيئة ستنطلق في الثاني من فبراير المقبل.