تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد ونائب حاكم الشارقة افتتح الشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية صباح امس فعاليات ندوة الشارقة للتقنيات البيئية، التي تنظمها هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية على مسرح قناة القصباء بالشارقة. وشهد فعاليات الافتتاح كل من عبدالعزيز المدفع مدير عام هيئة البيئة والمحميات الطبيعية والمهندس عبيد الطنيجي مدير عام دائرة التخطيط والمساحة وعدد من العاملين بالدوائر المحلية بالشارقة. بدأت فعاليات الافتتاح بعزف السلام الوطني للدولة وبعدها القى الشيخ طارق بن فيصل القاسمي كلمة رحب فيها بالضيوف وأشار الى ان الاهتمام بالبيئة اخذ دورا اساسيا في برامج كثير من الدولة مشيرا الى ان الندوة ستناقش الاسباب الرئيسية المؤدية الى حياة افضل للبشرية في هذه المعمورة. وقال كلنا امل ان تتخذ قمة الارض الثانية التي ستعقد بجنوب افريقيا في منتصف العام الحالي، ما يسهم في معالجة وحماية البيئة باهتمام وفعالية اكثر واشمل في البرامج والتطبيق لحماية البيئة. واكد اهتمام وحرص دولة الامارات العربية المتحدة على المشاركة الدائمة في الجهود العالمية المبذولة لحماية البيئة من خلال عضويتها في المنظمات الاقليمية والدولية وتوقيعها للعديد من الاتفاقيات في هذا الشأن مشيرا الى ان القانون الاتحادي الذي صدر في عام 1993 بشأن انشاء الهيئة العامة للبيئة كما اكد ان تأسيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة يعد دليلا على اهتمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة بأهمية حماية البيئة ودورها في التنمية المستدامة. وأشار الى ان الهيئة تعمل على نشر الوعي البيئي بكل الوسائل باعتباره المدخل الموضوعي للوصول الى الغايات السامية في حماية البيئة كما ان الامارة تتحرك في عدة مجالات تتعلق بحماية البيئة ومن أهمها تحديد مواصفات وشروط ومراحل تدوير النفايات. وقال مدير دائرة التنمية الاقتصادية ان هذه الندوة المهمة تصب في خدمة وتكامل الجهود الثنائية لتطوير العلاقات بين دولة الامارات وألمانيا ممثلة في امارة الشارقة وولاية براند نبيرج، وتتيح مجالا خصبا للتفاعل وتبادل الاراء حول القضايا البيئية خاصة ان الامارة تتابع جهودها لتنمية قطاعها غير النفطي وعلى رأسها القطاع الصناعي، مشيرا الى ان المانيا تعد اهم الدول الصناعية ولها خبرات عديدة في هذا الاطار كما اكد اهمية الموضوعات التي سوف تناقشها الندوة. التنمية المتوازنة والقى بالا نجيلي وزير الشئون الاقتصادية لحكومة براند نبيرج كلمة اشاد فيها باهتمام حكومة الشارقة بحماية البيئة وربطها بالبرامج التنموية مؤكدا ان هذا الامر سوف يعزز فرص الاستثمار الاقتصادي في الشارقة واشار الى ضرورة الاهتمام باتجاهات البيئة الحديثة وضروة تغيير المفاهيم والأفكار القديمة، مشيرا الى ان الندوة سوف تتناول كيفية استغلال مصادر المياه وعملية نشر الوعي البيئي في المجتمع من خلال الاسرة كما ان هذه الندوة بمثابة رسالة الى رجال الاعمال على الصعيد الاقتصادي باعتبار ان المخرجات الاقتصادية لابد ان تعود في الاساس الى عملية الاهتمام بالبيئة كما اشار الى اهمية رفع وعي العمال في المصانع والمؤسسات الاقتصادية المختلفة وأهمية دور المدرسة في عملية الوعي البيئي واشار الى ان حكومة الشارقة تعي جيدا اهمية التنمية الاقتصادية المتوازنة مع البيئة وذلك بوضعها الخطط والبرامج التي تصب في هذا الجانب. وفي نفس الاطار اشاد عبدالعزيز عبدالله المدفع مدير عام هيئة البيئة والمحميات الطبيعية الى ان الندوة سوف تركز على فكرة حماية البيئة مؤكدا ان هذه الفكرة لا تعني ايقاف التنمية بل ترمى الى حماية البيئة عند اقامة المشاريع التنموية، مشيرا الى ان ضرورة تقييم المشاريع المختلفة من اجل ادارة الموارد الطبيعية بطريقة صحيحة وقال المدفع ان المياه الجوفية في المنطقة تكونت من ملايين السنين وتم هدرها خلال عشرين عاما فقط، وضروة التخلص من النفايات الحفرية والصناعية بصورة مثلى يمكن الافادة منها في مجالات صناعية اخرى. كما اشار الى ان هذه الندوة فرصة طيبة للاستفادة من الخبرة الالمانية في هذا الاطار. وبعدها بدأت فعاليات الندوة بمحاضرة ألقاها الدكتور جي بوخ بعنوان وضع استراتيجية لادارة النفايات البلدية، اعادة تأهيل البيولوجي للمواقع الملوثة صناعيا كما القيت محاضرة حول تقنيات اعادة تأهيل سطح التربة، وتستمر فعاليات الندوة اليوم. الشارقة ـ أسامة أحمد:
