قالت الدكتورة عائشة علي الجلاهمة مدير ادارة برامج ذوي القدرات الخاصة بوزارة التربية والتعليم والشباب عضو اللجنة العليا لجائزة زايد الدولية للبيئة ان استضافة دولة الامارات العربية المتحدة لمؤتمر دبي العالمي لإدارة مصادر المياه في الألفية الثالثة تبين الوجه الحضاري للدولة، واهتمامها بالتفاعل مع أهم القضايا البيئية المطروحة على الساحة العالمية، وريادتها لهذا المجال الحيوي، كما تثبت قدرة وامكانيات الدولة على استضافة مثل هذه الفعاليات الدولية الهامة وبمستوى رفيع من الأداء، وتؤكد على تلاحم القيادة السياسية بالدولة مع أفراد المجتمع في تناول القضايا المجتمعية، علاوة على ترسيخها عالمية توجهات الدولة بين سائر الدول المتقدمة والتي تعنى بقضايا الانسان وتوفير احتياجاته البيئية الأساسية. وأشادت د. عائشة بالجهود التي تبذلها الدولة في مجال ادارة الموارد المائية والتي تساير أحدث التوجهات العالمية في هذا المجال، حيث لم تدخر الدولة جهدا في توظيف أحدث المعطيات العلمية، والاجهزة الحديثة، والخبرات الفنية العالمية في مجال ادارة الموارد المائية. وتوقعت صدور توصيات هامة، منها ضرورة ان تقوم الدولة باصدار التشريعات التي تنظم ترشيد استهلاك المياه. وأهمية توظيف الخبرات العالمية في مجال تحلية المياه، وتوفير أقصى الشروط الصحية في هذا المجال، والعمل على توظيف الطاقة الشمسية وأحدث التقنيات الحديثة في استغلال مياه الخليج، والمحافظة على نقاء مياهه، والتوسع في انشاء السدود لحجز مياه الأمطار لاستغلالها وقت الحاجة، والعمل على تكامل أدوار دول الخليج في مجالات التعاون في استغلال مصادر المياه، والعمل على طرح مساقات علمية متخصصة ودقيقة في مجال إدارة الموارد المائية في جامعات الدولة، وضرورة تشكيل مجلس أعلى للمياه يتولى وضع السياسة العامة لادارة الموارد المائية بالدولة، وضرورة التوصل إلى رؤية مستقبلية مشتركة لدول الخليج لتوظيف مصادر المياه واستهلاكها. وحول اعلان دبي للمياه الذي سيصدر في ختام المؤتمر قالت د. عائشة بقدر علمية الاعلان وقيامه على أسس ومبادئ قابلة للتطبيق يكون اسهامه في معالجة القضية التي نحن بصددها، ولثقتي الكبيرة في حرص القائمين على المؤتمر والمشاركين به على ان تكون توصياته على مستوى الحدث فإنني أتوقع أن يسهم اعلان دبي للمياه وإلى حد كبير جدا في معالجة هذه المشكلة، وتطوير نظرة المجتمع وقيمه باعتبار ان قيمة المياه مسألة حياة أو موت، ولا بد من تضافر جهود المجتمع بكامل مقوماته للارتقاء بسلوكيات أفراده وعاداته في الاتجاه الصحيح للمساهمة في حل هذه المشكلة.