واجهت مدينة دبي كغيرها من المدن سريعة النمو تغيرات مهمة منذ اعتماد المخطط الهيكلي لمنطقة دبي الحضرية والذي يغطي الفترة الزمنية 1993-2012 في اكتوبر 1995 ويعتبر هذا المخطط القاعدة الاستراتيجية لنمو وتطوير منطقة دبي الحضرية والتي تعكس سياسة شاملة ومتكاملة لهذا التطور وتتمثل التغيرات في نمو عمراني كبير وتغيرات في استعمالات الأراضي وتوسيع شبكة الطرق والمرافق، اضافة الى تجاوز معدل النمو الاقتصادي لامارة دبي نسبة 5% سنويا، الأمر الذي أدى الى التوسع لتخصيص أراضي عمرانية اضافية لسد الاحتياجات الحالية والمستقبلية. ومن أهم الظواهر التي خرجت منذ اعتماد المخطط الهيكلي هو تشجيع القطاع الخاص للمشاركة في عملية التطوير العمراني على حجم واسع في شكل شركات استثمارية ذات اسهم، وتملك هذه الشركات لمساحات كبيرة (عن طريق المنح) من رصيد الأراضي في النطاق العمراني لدبي. ومن ناحية الايجابية فان هذه هي ظاهرة جيدة اذا وجد هناك تنسيق مستمر بين أهداف المخطط الهيكلي وتنفيذ هذه الشركات لمشاريعها والتزامها بالخطوط العريضة لهذه الأهداف بما في ذلك من نوعية التطوير واستعمال الاراضي والكثافات السكانية وتأثيرها على حركة المواصلات والتزامها بحماية البيئة. ومن ناحية اخرى فان استمرار الاتجاه في الاقتصاد الحر وفعالية السوق العقاري يستدعي ان نأخذ بعين الاعتبار القيمة الحقيقية لهذه الاراضي.ونتيجة لذلك للتطور الواسع في مختلف قطاعات التنمية في الامارة وتأثيرها على المبادئ والأفكار الاساسية للمخطط الهيكلي فقد دعت الحاجة الى ضرورة النظر في مدى تأثير هذه التغيرات ووضع استراتيجية وبرامج لتنفيذ المخطط الهيكلي والمحافظة على المبادئ والافكار الاساسية لهذا المخطط. وتهدف استراتيجية وبرامج تنفيذ المخطط الهيكلي لمنطقة دبي الحضرية التي تنفذها بلدية دبي بصورة رئيسية الى اعداد استراتيجية وبرامج عملية لتنفيذ المخطط الهيكلي لمنطقة دبي الحضرية. وسوف يحقق المشروع للبلدية عند انتهائه امكانية التحكم في النمو والتطوير الحضري بشكل منظم والحفاظ على الرصيد المتبقي من الاراضي داخل النطاق العمراني للاحتياجات المستقبلية وتطوير المناطق حسب برامج زمنية تعكس النمو الفعلي للسكان والاقتصاد، كما سوف يحقق الاستعمال الكفء للاستثمارات الخاصة بالبنية التحتية والخدمات ويحد من النمو العشوائي للعمران كما يضع المشروع الاطار التنظيمي والمؤسس لأجهزة البلدية المسئولة عن ادارة التنمية الحضرية ويوفر امكانية اعادة النظر ومتابعة مراحل تنفيذ المخطط الهيكلي بعد انجاز المشروع. ويتكون المشروع من ثلاث مراحل رئيسية: المرحلة الأولى: مراجعة الاوضاع الراهنة من حيث القضايا والسياسات التخطيطية والهيكل الاداري القائم، وتطوير استراتيجية المخطط الهيكلي وتحديد الاحتياجات الفورية، المرحلة الثانية: اعداد الدراسات المتخصصة لعناصر المخطط الهيكلي، وتحديد البرامج الاستثمارية المطلوبة لتنفيذ المخطط من حيث التكاليف المقدرة والاراضي المطلوب تخصيصها، المرحلة الثالثة: اعداد الخطط السنوية والخمسية (20012005) وبعيدة المدى حتى عام 2005 وتطوير الهيكل الاداري والاطار المؤسسي المناسب للقيام بالتنفيذ. وقد تم تحديد نطاق العمل بشكل عام لتغطية المواضيع الرئيسية التالية: اعداد استراتيجية واجراءات تخطيطية عملية وممكنة لتنفيذ المخطط الهيكلي مع الاخذ بعين الاعتبار الامكانيات الادارية والفنية والموارد المتاحة في الوقت الحالي. القيام بدراسة متعمقة لعناصر المخطط الهيكلي من حيث تحديد وتحليل الوضع الراهن وتحديد القضايا والسياسات والاحتياجات وعناصر التخطيط العمراني والبرامج الاستثمارية لمراحل المخطط المختلفة. اعداد الخطة التنفيذية الخمسية الأولى (20012005) مع اعداد أولويات برامج تنفيذية سنوية لها بالتنسيق مع الجهات القائمة على تصميم وتمويل وتنفيذ المشروعات الاستثمارية واعداد خطط زمنية للسنوات (20052015) مع تحديد تكاليف البرنامج الاستثماري للتطوير العمراني واقتراح الهيكل الاداري المساند لعملية المتابعة والتنفيذ لتلك الخطط. وتم تفصيل نطاق العمل حسب مراحل المشروع ليشمل الآتي: نطاق العمل للمرحلة الأولى: مراجعة الأوضاع الراهنة وكافة الدراسات المرتبطة مع المخطط الهيكلي لمنطقة دبي الحضرية، مراجعة الهيكل الاداري والفني والامكانيات المتاحة لادارة التخطيط والمساحة وقسم الدراسات التخطيطية من خلال الدور الوظيفي لها وعلاقتها بالهيكل الاداري العام للبلدية وعلى المستويين المحلي والاتحادي. مراجعة الاجهزة الادارية القائمة والموارد المتوفرة والاجراءات المتبعة لتنفيذ المخطط الهيكلي. مراجعة الدراسات والمخططات الرئيسية التي تغطي الفترة حتى عام 2015 والتي قامت بها الادارات الفنية بالبلدية والدوائر المحلية والتي سوف يكون لها تأثير على المخطط الهيكلي بما في ذلك المخطط العام للنقل والمواصلات ومخطط الصرف الصحي والري ومشروع توسعة المطار والمشاريع الكبرى ذات العلاقة. تقييم المتطلبات الفورية والعاجلة التي تحتاج الى تخصيص أراضي جديدة للاستعمالات السكنية والصناعية والخدمات العامة. اعداد مدخل لمنهاج عمل لاستراتيجية تنفيذ المخطط الهيكلي. ويشمل نطاق العمل للمرحلة الثانية: تحديث واعداد دراسات متكاملة ومتعمقة لعناصر التخطيط. اعداد الاقتراحات بخصوص مرئيات تنفيذ المخطط الهيكلي بما في ذلك معالجة القضايا التخطيطية والسياسات والمخطط المرحلي للتنفيذ. دراسة جوانب التخطيط الحضري في ذلك تقييم المعايير التخطيطية والاحتياجات المساحية وقواعد اختيار الواقع. تحديد متطلبات ومميزات البرنامج الاستثماري للعناصر التخطيطية. دراسة الوضع الراهن والمقترح للهيكل الاداري. أما نطاق العمل للمرحلة الثالثة فيشمل: تحديد المراحل الزمنية لتنفيذ المخطط الهيكلي لعام 2015 على ان تتضمن خطة تفصيلية للمرحلة الزمنية الاولى (20012005) مع وضع برامج استثمارية سنوية لها واعداد التفاصيل المناسبة للمراحل اللاحقة للمرحلة الخمسية الاولى، وتطوير هيكل اداري مستقبلي لتنفيذ المخطط الهيكلي من خلال تطوير الوصف الوظيفي والاحتياجات من الموارد الفنية والخبرات والهيكل الاداري والاطار التشريعي، وتنظيم الاساليب والاجراءات الفعالة لتوجيه النمو الحضري بما يتفق مع السياسات التخطيطية المعتمدة من خلال المخطط الهيكلي وذلك بالاستمرار في تحديث البيانات التخطيطية وتقييم مشروعات التطوير الحضري بهدف فرض التطور العمراني وتغيير السياسات التخطيطية. وقد أوضحت نتائج تحليل وتوصيات الدراسات التخطيطية حول المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية، ان تعداد السكان في عام 1998 بلغ حسب تقديرات شعبة الدراسات الشاملة والتخطيط (809060) ويتوقع أن تبلغ (2104792) في عام 2015 بمعدل نمو سنوي يساوي 6.5% وهذا يختلف عن تقديرات المخطط الهيكلي ويؤدي الى ازاحة الافق المحدد للمخطط الهيكلي من عام 2012 الى عام 2015، ان معدل النمو السنوي قد اختلف ايضا مع تقديرات الخطة الاستراتيجية للتنمية للدائرة الاقتصادية والتي توقعت ان يكون هناك معدلان للنمو يبلغ الاول 6.7% والآخر 3% وذلك حسب اختيارين مختلفين. وأوضحت المؤشرات الاقتصادية ان الناتج المحلي الاجمالي (ذا) بالاسعار الجارية قد نما من 29 مليار درهم في عام 1990 الى 45.5 مليارات درهم في عام 1997 ويتوقع ان يبلغ 75 مليار درهم في عام 2015، وان القطاعات الرئيسية حسب درجة تأثيرها على الناتج المحلي الاجمالي هي التجارة والفنادق والصناعات التحويلية والنقل والتخزين، وان معدل نمو العمالة كان 2.5% خلال 1985-1990 ثم ارتفع 9.2% خلال الفترة 1990-1997، وان القطاعات الرئيسية بالنسبة للعمالة هي التجارة والفنادق 27.2%، الصناعات التحويلية 13.6%، البناء التشييد 12.5% والخدمات الحكومية 11%، وان توقعات العمالة بالنسبة للمخطط الهيكلي لعام 2012 كان 1.49 مليون وهي أعلى من توقعات النسبة الاستراتيجية التي قدرتها بـ 1.1 مليون، وان معدلات النمو لها تأثير مباشر وكبير على الحاجة الى الاراضي والخدمات العامة والمرافق والتغيرات في المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية يكون لها تأثير عميق على التطوير والتنمية العمرانية. لذا فانه من الضروري متابعة ومراقبة المؤشرات بشكل دوري مستمر. وبينت نتائج استعمالات الاراضي بدبي ان نسبة استعمال الاراضي المطورة والمخصصة خلال الاعوام 1993-1997 بلغ أربعة أضعاف النسبة للأعوام 1985-1993، وكان هذا نتيجة للنمو الاقتصادي الكبر خلال الأعوام تلك الفترة، وان ظاهرة تحول شارع الشيخ زايد وشارع آل مكتوم الى محاور تنمية رئيسية كما تبين من الكثافات العمرانية حول هذين المحورين ستستمر في المستقبل مع وجود محاور فرعية على شوارع خالد بن الوليد وصلاح الدين والضيافة، وان الاقطاب الرئيسية للنشاط العمراني على جانبي شارع الشيخ زايد، ومنطقة الاعمال المركزية والمنطقة الحرة في جبل علي (بما في ذلك المناطق الصناعية المجاورة) والتي يتوقع ان تبلغ العمالة فيها في عام 2015 ما يفوق 173 ألف و342 ألف على التوالي سوف تحدد أنماط النمو العمراني بما في ذلك استعمالات الاراضي والنقل. كما أوضحت النتائج انه سوف تستمر اهمية ودور منطقة الاعمال المركزية في النشاط التجاري للمدينة ومع ذلك فسوف تنمو وتستمر ظاهرة مراكز التسويق المتكاملة كمركز ديرة ومركز الغرير مع احتمال وجود حاجة الى خلق مركز فرعي لمنطقة الاعمال المركزية خلال او بعد مرحلة الهدف الزمني للمخطط الهيكلي. وان الاعتماد المتزايد على الاستعمال الفردي للسيارات وسياسة اسكان المواطنين الحالية سوف تستمر في اعطاء القطاعات السكنية الطرفية في المدينة طابقا عمرانيا منخفض الكثافة. وان هناك أراضي سكنية وصناعية كافية داخل المناطق المطورة لسد الاحتياجات المتوقعة في هذين المجالين حتى عام 2005. وأوصت دراسة استعمالات الاراضي بدبي انه يجب اعتماد مبدأ التنمية المستديمة كهدف أثناء تطوير المعايير والسياسات والبرامج للقطاعات التخطيطية المختلفة من خلال اعتماد سياسات عملية قابلة للتطبيق وتعالج المشاكل المستحدثة من خلال التسارع المتوقع للتنمية في المرحلة المقبلة. وانه يجب تجميد تخطيط اية مناطق سكنية وصناعية جديدة حتى عام 2005 في ضوء وجود أراض كافية داخل المناطق المخططة حاليا، ويجب التركيز على التحول من تخطيط الاراضي الى تنمية وتطوير المناطق المخططة والى حماية مناطق المحميات وفي هذا المجال يجب العمل على المحافظة على الطابع الريفي الزراعي لمنطقة الخوانيج وحمايتها من زحف النمو العمراني، وان تطوير نظام متكامل وكفء للنقل الجماعي هو ضرورة ملحة لترشيد استعمالات الاراضي وللتخفيف من الاعتماد على الاستعمال الفردي للسيارات، وانه من الضروري تحديث المعايير التخطيطية وطرق تطبيقها وذلك بهدف المحافظة على الارض كمورد للاحتياجات المستقبلية ويكون ذلك بالغ الاهمية في ضوء عدم وجود سوق حر للأراضي، وان متابعة ومراقبة وتطوير وتنمية المخطط الهيكلي يجب ان ترى من خلال نظرة شمولية لاستراتيجية التنمية الحضرية لامارة دبي. وأبرزت النتائج ان الاسكان والخدمات المتعلقة به تشكل 50% من المساحة الاجمالية لمنطقة دبي الحضرية كما هو محدد في المخطط الهيكلي، وان اسكان المواطنين يستحوذ على أكبر مساحة أراض من قطاع الاسكان (60% الى 70% من اجمالي المساحة) وبكثافات سكانية منخفضة لا تتجاوز 20-30 شخصا بالهكتار، وهذا الواقع كان السبب في اعادة النظر في سياسة منح الاراضي وخفض مساحات لقطع الاراضي الممنوحة من 15 ألفا الى 10 آلاف قدم في المخططات الجديدة، وان عدم وجود خطة مناسبة تحدد المراحل الزمنية لتنمية وتطوير المناطق العمرانية الجديدة والسياسة الحالية لمنح الأراضي كانت السبب الرئيسي لظاهرة النمو العشوائي غير المنظم لمنطقة دبي العمرانية، وان استمرار ظاهرة تركيز القطاع الخاص في دبي على تطوير السكن لذوي الدخل العالي كانت السبب الرئيسي في ازدياد عدد الاشخاص وارباب الاسر العاملين في دبي الذين يختارون امارة الشارقة والامارات الشمالية للسكن حيث تتوفر المساكن المناسبة والايجارات المنخفضة مقارنة بدبي والذين يقدر عددهم بحوالي 50 ألف رب أسرة، وقد كان هذا السبب أخيرا في اتخاذ بلدية دبي القرار لتطوير مساكن لذوي الدخل المحدود، وان عدد قطع الاراضي المتوفرة حاليا تلك التي يجري تخطيطها سوف يغطي الحاجة الى قطع الاراضي اللازمة تحت السياسة الحالية حتى عام 2007 وهذا العدد كاف ايضا لتغطية الحاجة حتى عام 2010 إذا استعملت قاعدة منح الارض لرب الاسرة بدلا من الافراد، وان تخصيص 30% من مساحة المناطق التخطيطية الجديدة لسكن الوافدين داخل المناطق المخصصة للمواطنين بالاضافة الى ما هو متوفر في المناطق المبنية حاليا سوف يؤمن الحاجة لسكن الوافدين حتى عام 2015. كما ان المساحات المخصصة لسكن العمال كما هو حاليا تكفي الاحتياجات المستقبلية لعام 2010 وسوف تكون هناك حاجة الى 140 هكتارا اضافية داخل المناطق الصناعية لتغطية الاحتياجات لهذا النوع من السكن للأعوام 20102015. ومن بين التوصيات التي خلصت إليها دراسة الاسكان ان الاراضي المخصصة للاسكان داخل منطقة دبي الحضرية سوف تكون كافية لاستيعاب النمو السكاني حتى عام 2010، وان الاراضي الموجودة حاليا والمخططة والجاهزة للتوزيع تغطي الحاجة حتى عام 2005 لذا يوصي بعدم تخطيط وفتح أية مناطق جديدة حتى ذلك التاريخ، وان الفجوة الزمنية القائمة بين توزيع الاراضي وتطويرها الفعلي يجب ان تتقلص وذلك لتخفيف ظاهرة النمو العشوائي غير المنظم ولتحسين المستوى العمراني امكانية استمرار التمويل والتنمية المستديمة للبنية التحتية والخدمات العامة، وهذا سوف يساهم في امكانية واستدامة الاستثمارات العامة عن طريق تقليص الميزانيات المطلوبة لتطوير البنية التحتية المرتبطة بتطوير الأراضي، وضرورة تشجيع القطاع الخاص لتطوير مساكن في حدود امكانيات الطبقات المتوسطة وذات الدخل المحدود وذلك عن طريق حوافز تحديد عن طريق دراسة خاصة لهذا الموضوع. واكدت دراسة النقل ان هناك زيادات كبيرة في أعداد المتنقلين يوميا بين دبي والشارقة واستمرار الاختناقات المرورية على محاور الحركة، كما اكدت استمرار النمو الحضري العشوائي غير المنتظم وتأثيره السلبي على حركة المرور، وأوضحت تزايد الاختناقات المرورية على معايير التطور، واستمرار التركيز على الاستعمال الفردي للسيارات وعدم وجود رؤيا واضحة وسياسة محددة لنظام النقل تخدم الاحتياجات الاقتصادية للسكان وتحمي البيئة، وانه من المتوقع ان يكون هناك نقص في امكانية تمويل مشاريع النقل في المستقبل بسبب تصاعد وازدياد الحاجة لهذه المشاريع. وان هناك حاجة الى تنسيق اقوى بين الاجهزة والادارات الحكومية المختصة بالنقل في ابراز عدم وجود سياسة شاملة للنقل الجماعي. ومن بين التوصيات التي خلصت اليها دراسة النقل انه يجب اعداد دراسة حول الجدوى الاقتصادية لوضع سياسة تؤمن الاسكان المناسب لمجموعات محددة من ذوي الدخل المحدود والمتوسط والذين يقطنون في الشارقة وعجمان ويعملون في دبي حاليا وعند اعتماد هذه السياسة وتطبيقها يجب متابعة ومراقبة فعاليتها في التأثير الايجابي على حركة المرور اليومية للقادمين للعمل في دبي وصياغة التشريعات المناسبة للتأكد من ان هؤلاء الذين يعملون في دبي مقيمين فيها فعلا، وانه يجب تقييم ـ من خلال دراسة مفصلة ـ امكانية تطبيق مرحلي لفكرة ان يدفع مستعمل الطريق تكلفة الاستعمال لاجزاء محددة من شبكة الطرق وذلك لزيادة ايرادات ادارة الطرق بهدف تغطية نفقات ادارة وصيانة الطرق في المستقبل من خلال سياسة شاملة للنقل، ونظرا لأهمية وتأثير تطوير وصيانة شبكة الطرق على الظروف الاجتماعية والاقتصادية لدبي، فإنه من الضروري ان تتم دراسة الفوائد المباشرة وغير المباشرة لمشاريع الطرق كجزء من تأمين نظام النقل الشامل. وضرورة تقييم محاور المرور الرئيسية المستقبلية من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بهدف تحقيق التنمية المستديمة وذلك اثناء مراحل التخطيط والتصميم لهذه المحاور. وادراج تكاليف الادارة والصيانة في كافة مشاريع الطرق المستقبلية بهدف تقييم هذه المشاريع بشكل شامل وتقدير التكاليف الحقيقية لهذه المشاريع. كما يجب تطوير سياسة للنقل العام كجزء من سياسة شاملة لنظام النقل اخذين بعين الاعتبار فوائدها وأبعادها الاقتصادية والاجتماعية، وتقوية التنسيق بين الهياكل الادارية المختصة بالنقل وذلك عن طريق تشكيل عدة لجان مختصة لمعالجة الاهداف البعيدة المدى والخطة الاستثمارية وتحسين النقل العام. كما اوضحت نتائج دراسة الصناعة في الامارة ان الاراضي الصناعية المتوفرة في المنطقة الحرة في جبل علي ودبي للاستثمار سوف تكون كافية للاحتياجات المستقبلية لهاتين المنطقتين على مدى 25 ـ 30 سنة وحسب المعادلات القصوى الحالية من استهلاك الاراضي الصناعية، وان تطبيق السياسة الخاصة بالغاء منح الاراضي الصناعية اذا لم يتم البدء في البناء على الاراضي الممنوحة خلال ستة اشهر كانت لها تأثير ايجابي وفعال وخصوصا في ضوء الغاء 35% من هذه المنح، وان الاحتياجات من الاراضي الصناعية التابعة لبلدية دبي للأعوام 2006 ـ 2015 هكتار، وهناك عدد قليل من المنح يستعمل للصناعات التحويلية ومعظم المنح قد استعملت لسكن العمال والمستودعات، وان نسبة مساهمة الصناعات التحويلية والمستودعات من الناتج المحلي الاجمالي لدبي (ذد) تبلغ 25% فقط مما يستدعي الاهتمام والعمل الى زيادة هذه النسبة، وسوف تواجه دبي منافسات قوية في موانئها من الشارقة والفجيرة في دولة الامارات العربية المتحدة ومن صلالة وعدن في البلدان المجاورة. وان هناك قصورا في التخطيط الاقتصادي والتنسيق في مجالات استقطاب الصناعات المرغوبة والتطوير الفعلي لقطاع الصناعة. ومن بين التوصيات التي خلصت اليها الدراسة تطوير سياسة لترشيد استعمال الاراضي الصناعية والمحافظة عليها وذلك عن طريق ادخال نظام تصاعدي لانجازات الاراضي الصناعية الكبيرة والمتوسطة الحجم وابقاء الايجار للأراضي الصغيرة كما هو حاليا. وأهمية زيادة نسبة المتوفر من الاراضي الصناعية الصغيرة المساحة وذلك بتقسيم الاراضي الحالية ذات المساحات الكبيرة. كما يجب اعطاء الافضلية في منح الاراضي الى من يرغب في استعمالها في تطوير الصناعات التحويلية وذلك لقدرتها على المساهمة بشكل كبير في دعم وتقوية الناتج المحلي الاجمالي لدبي، بالاضافة الى ان هذا سوف يساعد في ايجاد فرص عمل ذات دخل عال قادرة على استقطاب مواطني الامارات تمشيا مع سياسة الدولة في هذا الاتجاه. ويجب النظر في امكانية ايجاد هيئة للتنسيق الاقتصادي او سلطة للتنمية الاقتصادية قادرة على استقطاب المستثمر بشكل منسق. البنية التحتية وفي مجال البنية التحتية خلصت دراسة حول المياه والكهرباء الى ان الاحتياجات من الطاقة الكهربائية لعام 1988 بلغ 1989 ميجاوات ومن المتوقع ان تصل هذه الحاجة الى 4300 ميجاوات في عام 2015، وانه بلغت الحاجة من المياه المعالجة خلال عام 1998 الى 105 مليون جالون في اليوم وذلك اثناء الذروة العظمى ويتوقع ان تصل هذه الحاجة الى 2061 مليون جالون في اليوم في عام 2015. وتبلغ مساحة المحرمات المخصصة حاليا لشبكة نقل المياه والكهرباء (دون اعتبار المحرمات المخصصة للغاز) 2500 هكتار ويشكل ذلك 4% من المساحة الكلية للمخطط الهيكلي باستثناء مساحة المنطقة الحرة في جبل علي، وان التوقعات الحالية لدائرة المياه والكهرباء ان الاستطاعة القصوى نتاج الطاقة لموقع جبل علي والبالغة حوالي 6000 ميجاوات سوف يتم الوصول اليها خلال الأعوام 2015 ـ 2020. وان شبكة الصرف الصحي تخدم حاليا 65% من السكان وعليه فهناك ضرورة ملحة لزيادة الاستثمارات في هذا القطاع لتغطية الاحتياجات الحالية والمستقبلية. ولقد تم تأمين موقع لانشاء محطة جديدة لمعالجة مياه الصرف الصحي وذلك في منطقة تقع شرقي منطقة تطوير مجمع دبي للاستثمار وذلك بمساحة (750) هكتار. وان الحاجة الرئيسية من احتياجات الراضي سوف يكون تأمين الاراضي اللازمة لانشاء 25 بحيرة تجميع لمياه الصرف وذلك بمساحة كلية تبلغ 3500 هكتار ورغم ان هذه البحيرات قد تم تصميمها لتكون جزءا من حدائق ومنتزهات قائمة او يزمع انشاؤها إلا انها تشغل حيزاً كبيراً من رصيد الاراضي داخل المنطقة العمرانية لدبي، كما انها تحتاج الى صيانة ومراقبة مستمرة لاسيما في موسم انخفاض مستوى المياه في البحيرات. اما النفايات الصلبة فإن معالجة النفايات تتم بشكل جيد نسبياً رغم ان معدل انتاج الفرد الواحد من هذه النفايات المنزلية يصل الى 725 كيلوجراما في السنة وهذا يعتبر ثاني اعلى معدل انتاج في العالم وقد حددت بلدية دبي هدفاً منشوداً لتقليص هذا المعدل الى 555 كيلوجراما في عام 2001 والهدف الثاني هو لتقليص حجم النفايات الصلبة الكلية عن طريق تصنيف واعادة استعمال 80% من هذه النفايات مما ينتج عنه خفض ما يصل الى مجمع النفايات الى 20%. وخلصت توصيات الكهرباء والطاقة اذا لم يحدث هناك تغيير جذري في تقنية انتاج الطاقة فإنه من الضروري اعتبار الامور التالية: النظر في امكان ربط الشبكات على مستوى دولة الامارات وجدواه، وامكانية النظر في استخدام وسائط طاقة متجددة كالطاقة الشمسية للتسخين مثلا والاستعمال المزدوج «تظليل تسخين» وانتاج الطاقة مستقبلا، والتوسع في برنامج المحافظة على استعمال الطاقة لتشجيع الاستعمال المرشد وخصوصا في اجهزة وانظمة التكييف والعزل والتظليل وتقليل مخاطر الممارسات السلبية في الاستهلاك بما في ذلك ربط تعرفة الكهرباء مع حجم الاستعمال، وتأثير منظومة الشبكات الناقلة على الاراضي العامة لكونها تشكل حيزاً لا يستهان به من رصيد الاراضي في المستقبل، وتأثير شبكة التيار العالي على الاراضي العامة لكونها تشكل حيزاً لا يستهان به من رصيد الاراضي في المستقبل، وتأثير شبكة التيار العالي على المظهر العام للمدينة كحاجز بصري ووظيفي وعائق لاستمرارية المناطق التخطيطية، ومتابعة الدراسات المستمرة حاليا للوصول الى انتاج محدد فيما اذا كانت شبكات نقل التيار العالي لها تأثير صحي سلبي نتيجة للاشاعات الناتجة عن هذا النقل، والامكانية الاقتصادية الحالية او المستقبلية لدفن شبكة التيار العالي كليا او جزئيا تحت الارض وخصوصا في المناطق الرئيسية العمرانية من المدينة. والعمل على تحديد تكلفة الوحدة الحقيقية للمنتجات من الكهرباء والماء وبشكل دقيق بما في ذلك الكلفة الاستثمارية المبدئية وكلفة الانتاج والادارة والصيانة والتجديد وكلفة التمويل ومعدلات التضخم وذلك بهدف المقارنة العلمية والاقتصادية الشاملة للاساليب المختلفة لانتاج الطاقة وتحلية المياه ووضع استراتيجية مالية لاسترداد الكلفة وتكاليف التجديد علماً بأن المعايير الدولية تحدد متوسط عمر الحياة الانتاجية للمحطات بـ 20 ـ 30 سنة والعمل على ايجاد حلول جيدة لمعالجة ظاهرة الفروق الموسمية «الصيف والشتاء» في اعمال الطاقة. تشجيع توليد الطاقة وبيعها من خلال الشبكة للقطاع الخاص. اما توصيات المياه فقد افادت بأنه رغم الحاجة لتنويع مصادر المياه فإن تطوير مصدر آخر قريب من امارة الشارقة مستعملين تكنولوجيا دز سوف يكون صعب التحقيق بسبب الكلفة والحصول على الموقع المناسب، وبشكل عام يجب بدء النظر في مواقع بديلة آخذين بعين الاعتبار الاستطاعة القصوى لموقع جبل علي والمراحل الزمنية اللازمة لتطوير المواقع الجديدة. كما يجب التركيز على تطوير برنامج المحافظة على الماء واستعماله بشكل جيد، الى جانب ضرورة تطوير استراتيجية لتخزين المياه ودراسة امكانية التخزين في طبقات الارض المائية وضرورة التنسيق مع اعلام الادارات والاجهزة المختلفة فيما يتعلق بمخطط الطواريء الموضوع من قبل ادارة المياه والكهرباء وخصوصا مع ادارة الدفاع المدني والخدمات الطبية والشرطة والادارات الاخرى ذات العلاقة وذلك على كافة المستويات المحددة في المخطط، وضرورة تحسين التنسيق والاتصالات بين ادارة المياه والكهرباء وادارة التخطيط والمساحة والادارات الاخرى ذات العلاقة في بلدية دبي عن طريق الاجتماعات الدورية وتزويد الادارة بالتغيرات الحاصلة للمخطط الهيكلي بالاوقات المناسبة والنظر في ربط نظام اجهزة المعلومات الجغرافية سةا بين الادارتين، وضرورة العمل الجدي على الزام المواطنين القيام بدفع فواتير المياه والمشاركة في تحمل هذا العبء اسوة بالمستعملين الآخرين وخصوصا في ضوء ترشيد الاقتصاد. في حين اكدت توصيات الصرف الصحي والري انه يجب البدء في التخطيط خلال عام 1999 لتطوير محطة اخرى لمعالجة مياه الصرف الصحي بما في ذلك التحديد النهائي للموقع والبدء بالتصميم. كما يجب العمل على ربط انظمة اجهزة المعلومات والجغرافيا بين ادارتي التخطيط والمساحة والصرف الصحي والري وتدريب العاملين على تبادل المعلومات الجغرافية وتطوير نظام متابعة ومراقبة المعلومات. ودراسة موضوع توفير سكن العمال داخل المناطق الصناعية ما دامت سياسة ادارة الصرف الصحي الحالية لا تسمح بوصل هذه المناطق مع الشبكة العامة أو تحديد بدائل لذلك وضرورة العمل الجدي على جعل المواطنين القيام بتسديد فواتير الصرف الصحي والمشاركة في تحمل هذه المسئولية وخصوصا في ضوء السياسات الرامية الى الترشيد في النفقات واسوة بالمستعملين الآخرين، والعمل على محاولة تغطية نفقات بناء شبكة الصرف الصحي عن طريق زيادة رسم الاتصال مع الشبكة ليتناسب مع الحجم المتوقع للاستعمال، والاسراع في عمليات التصميم النهائي لاحواض تجميع مياه الامطار وذلك بسبب حجمها وتأثيرها على مخططات مناطق التطوير مع معالجة التأثيرات السلبية الممكن حدوثها أو تأثيرها على هيكل التصاميم التفصيلية للمناطق، والعمل على تخفيض كمية المياه اللازمة لري الحدائق والمناطق الخضراء والتجميلية وذلك عن طريق الاختيار المناسب لنوعية الاشجار والنباتات المستعملة، والعمل على امكانية التخلص من مياه الصرف الصحي المعالجة وغير المستعملة في الري خلال اشهر الشتاء عن طريق ضخها الى البحر من خلال نظام المسقط البحري بدلاً من التخلص منها مباشرة الى الخور وذلك حفاظا على نقاء ونظافة الخور الذي يشكل الرئة المركزية لدبي، ويجب توفير مخطط شامل للري حاوياً للعناصر المرحلية والافضليات، وضرورة الاستعمال الكفء والكلي لمخارج مياه شبكة الري عن طريق التنسيق مع ادارة الدفاع المدني ومعالجة موضوع الضغوط المطلوبة من هذه المخارج. واكدت توصيات معالجة النفايات الصلبة انه نظراً للحجم المتزايد للنفايات فإنه من الضروري البدء في برنامج توعية للجمهور للتخفيف من هذا الحجم، واهمية البدء في وضع رسوم للتخلص من النفايات وبقايا مواد البناء، وضرورة النظر في امكانية اقامة حدائق لتغطية مجمعات النفايات وذلك عن طريق ادراجها كجزء في اعداد المخطط العام للري، وضرورة المضي في موضوع تصنيف واعادة استعمال النفايات عن طريق القطاع الخاص. في حين اكدت نتائج البيئة ان استمرار مستوى عال من المعيشة والانتعاش الاقتصادي في دبي يعتمد على المحافظة على تحسين المستوى البيئي للمدينة، وان المحافظة على مستوى الجودة العالي للبيئة يعتمد على نقاوة الماء والهواء وعلى ازدهار ونمو الحياة النباتية والحيوانية وعلى تواجد مستوى عال حضري والحكمة في استعمال المواد وبالرغم من التقدم الملحوظ في مجال التركيز على المواضع البيئية بما في ذلك الاصلاحات الادارية والتغطية الاعلامية الوافرة فإن هناك قضايا رئيسية يجب معالجتها والانتباه اليها بما في ذلك ازدياد تلوث الهواء الناتج من عوادم السيارات وانتاج الطاقة والنشاطات التجارية والصناعية، ونسبة عالية للاستعمال الفردي للمياه وتلوث مياه الخليج والخور ناتجة عن مصادر برية وبحرية، وعدم وجود فهم كاف لقيمة واهمية الحياة النباتية والحيوانية بما في ذلك الضغوط المستمرة العمرانية على المناطق المحمية وفقدان الاجواء الطبيعية لتعايش المخلوقات، وعدم المعرفة الدقيقة لمدى واهمية الحياة المتوقعة للموارد غير المحددة، وزيادة في التلوث السمعي فوق معدلات الضجيج المسموع بها والبالغ 55 ء اثناء النهار و45 ء خلال الليل وتأثير ذلك على المستوى المعيشي. ومن بين التوصيات التي خرجت بها الدراسة اهمية تشجيع المرحلية في تنمية وتطوير المناطق السكنية التجارية وذلك للتخفيف من تجريد الاراضي من التغطية الطبيعية وازدياد الاتربة والغبار، وتشجيع استعمال امثلة جيدة للتطور والتنمية للمناطق تحتوي على تصاميم متقدمة للمعالجة البيئية بهدف ان تكون قدوة لتطوير المناطق الاخرى، وضرورة تملك مدى واهمية ظاهرة التخلص من مياه الصرف الصحي المعالجة في الخور وتطوير الخطوات اللازمة للتخفيف من اثرها السلبي وتطوير وتنفيذ خطة متكاملة للحفاظ على المناطق المحمية. الخدمات العامة كما خلصت النتائج التي اجرتها الدراسة الاستراتيجية على المدارس بالامارة ان المدارس الخاصة تحوي على 65% من تعداد الطلبة وزيادة نسبة الانتماء الى هذه المدارس في تصاعد مستمر مقارنة مع المدارس الحكومية، ويختار الطلبة المدارس بسبب مناهجها وليس مواقعها، وان هناك ظاهرة تركيز المدارس الخاصة في مواقع معينة كالقرهود والجميرا، وان هناك عدد من المدارس الخاصة بدأ في الانتقال الى الشارقة. وبين التوصيات التي خرجت بها الدراسة يجب اعادة النظر في المعايير التخطيطية للمدارس في ضوء المعلومات المستخدمة الناتجة عن الاحصاء السكاني حسب الجنسيات، يجب تطوير معايير مقبولة وواقعية للمدارس الخاصة وذلك بعد صدور التعليمات والارشادات الجديدة بخصوص المدارس من قبل وزارة التعليم، ويجب تشجيع التصاميم المعمارية للمدارس الحكومية التي تركز على الاهداف والغايات التعليمية لكل مدرسة بدلا من استعمال التصاميم المتكررة. اما النتائج التي خرجت بها الخدمات الصحية فتمحورت حول المعايير القائمة حاليا في الخدمات الصحية في دبي تقارن ايجابيا مع المعايير العالمية، وان شكل القطاع الخاص 43% من عدد المترددين على مراكز الخدمات الصحية. وبين التوصيات يجب تحسين التنسيق فيما يتعلق بتقدم الخدمات بين وزارة الصحة ودائرة الصناعة والخدمات الطبية في دبي وتشجيع القطاع الخاص لمشاركة اكبر في تقديم الخدمات الصحية وتشجيع تطوير مستشفيات متخصصة ذات مستوى عالمي. ومن بين الخدمات العامة الاخرى ان نتائج الخدمات الاخرى بما في ذلك المراكز البريدية وفروع البلدية والحدائق العامة والمساجد ومراكز الشرطة قد تم تفصيلها في التقرير التالي للمشروع وتم التركيز على المدارس والخدمات الصحية بسبب اهميتها وتأثيرها الرئيسي على المخطط الهيكلي وفيما يلي التوصيات الخاصة بهذه الخدمات، المراكز البريدية من خلال توفير مواقع للمراكز البريدية في المناطق الضعيفة الخدمة، والعمل على التنسيق في المعايير المتبعة للخدمات البريدية بين المخطط الهيكلي وادارة البريد، واعادة النظر في توفير مواقع جديدة للبلدية في ضوء السياسات الجديدة للبلدية بهذا الخصوص وتوفير مواقع الملاعب والحدائق العامة في المناطق الضعيفة الخدمة وفي ضوء ميزانيات الخطة الخمسية الاستثمارية. وتخصيص ميزانيات محددة لبناء المساجد في وزارة الاوقاف بالاضافة الى الاعتماد على التبرعات الخاصة لانشاء هذه المساجد، والاتجاه نحو المرونة في تحديد المواقع والمعايير وذلك لتعكس الكثافات السكانية وتعدد الجنسيات في المناطق المختلفة. وفيما يتعلق بمراكز الشرطة فقد دعت الدراسة الى امكانية الاستجابة للنداء خلال عشر دقائق في كافة المناطق، وتوفير مواقع لمراكز الشرطة جديدة في المناطق ذات الخدمات الضعيفة، واعادة النظر في معايير مراكز الشرطة لتتمشاى مع المعايير الحالية الموضوعة من قبل المسئولين في دوائر الشرطة. ومن النتائج الرئيسية للمشروع: تم تطوير استراتيجية تنفيذ المخطط الهيكلي اعتمدت على اعداد مجموعة من الركائز الرئيسية وآليات التنفيذ تتلخص فيما يلي: خطة مرحلية للتنفيذ لخمسة عشر عاما تتبعها كافة الادارات والاجهزة ذات العلاقة اثناء تطوير خططها الاستراتيجية والتنفيذية وسوف يحقق ذلك الآتي: تطوير وتنمية للمناطق قائم على اسس التنسيق في تقديم الخدمات، وتقليص الفترات الزمنية للتطوير وتخفيف المضايقة للجمهور، وتحديد المشاريع بين الادارات المختلفة على اسس متوازية ومتفق عليها. وخطة استثمار خمسية لبلدية دبي تحقق التالي: تحديد الاستثمارات اللازمة على المدى القريب والمتوسط، وتوزيع للاستثمار والموارد قائمة على تحقيق اهداف المخطط الهيكلي واعطاء قاعدة منطقية لاتخاذ القرارات من قبل المسئولين في بلدية دبي للموافقة على ميزانيات المشاريع السنوية، وتحديد امكانية ترشيد الانفاق للجهات المختلفة. وتقوية ودعم الهيكل الاداري اللازم لتنفيذ المخطط الهيكلي السطوة وجاء في الدراسة التخطيطية التي قامت بها بلدية دبي لتطوير منطقة السطوة انه في ضوء المناقشات والتوجيهات الاولية حول الدراسة يمكن تحديد الاهداف العامة التالية لتخطيط المنطقة، رفع المستوى العمراني والاجتماعي للمنطقة بما يناسب موقعها المتميز بحيث توفر بيئة سكنية جيدة للمواطنين او الوافدين من متوسطي ومرتفعي الدخل، اقتراح السياسات التي تشجع ملاك الاراضي على اعادة بناء قطع الاراضي او تطويرها بالصورة المناسبة، وجاء في المنهجية العامة للدراسة انه بناء على التوجيهات الاولية بالخصوص تم اتباع منهجية مشابهة لدراسة منطقة هور العنز والتي تم اعتماد تخطيطها مؤخرا ويمكن ايجازها فيما يلي: معالجة القضايا الاساسية والملحة فيما يتعلق بالهيكل العمراني ـ الطرق والمرور ـ المرافق ـ الخدمات العامة ـ القوانين والتشريعات التخطيطية بأقل قدر من التأثير على الملكيات الحالية مع الاستفادة القصوى من الخدمات والمرافق المتاحة بالمنطقة، التركيز على الجانب التشريعي والقانوني لرفع مستوى المنطقة ومعالجة القضايا الاساسية بها وتقتصر اعادة التخطيط على قطع الاراضي التي تحوي مساكن بحالة متوسطة او سيئة ومؤجرة لوافدين وبهدف توفير الخدمات العامة ومحرمات الطرق الضرورية فقط. وقد اعتمدت دراسة الوضع الراهن للهيكل العمراني على بيانات مسح استعمالات الاراضي لعام 1995 مع تحديثها من واقع الزيارات الميدانية للمنطقة، وفيما يلي اهم البيانات والمؤشرات للعناصر المختلفة للهيكل العمراني ويغلب على المنطقة الاستعمال السكني والسكني التجاري (على شارع السطوة)، وارتفاع نسبة الشوارع والسكيك بشكل مبالغ فيه حيث تصل الى 41% بالمقارنة للمناطق الاخرى (25 ـ 30%) وتبلغ مساحة السكيك فقط حوالي 20 هكتارا بنسبة 13% من مساحة المنطقة وقلة المساحات المخصصة للخدمات العامة. اغلب مباني المنطقة بيوت عربية قديمة مع وجود نسبة عالية 16% من الصنادق، توجد مجموعة عمارات سكنية على امتداد شارع السطوة اضافة الى عدد من العمارات المنتشرة داخل المنطقة (استثناءات)، يبلغ اجمالي عدد البيوت العربية المقسمة الى وحدات سكنية حوالي 112 بيتا عربيا. تم اجراء رفع مسحي مسكن الشينكو بالمنطقة وعمل دراسة احصائية للقاطنين بمساكن الشينكو وتبين منها ما يلي: اجمالي عدد الاراضي القائم عليها الشينكو 3.3 قطعة ارض، 98% منها اراضي حكومية وقطع أراضٍ، اجمالي عدد مساكن الشينكو 424 مسكنا، اجمالي عدد الاسر القاطنة بالشينكو 590 اسرة، اجمالي عدد الافراد القاطنين بالشينكو 3187 فردا. منطقة البدع وفي دراسة اعادة تخطيط (منطقة البدع) اوضحت الدراسة ان منطقة الدراسة بوسط المنطقة الحضرية لدبي ويحدها من الشمال شارع الوصل ومن الجنوب شارع السطوة ومن الشرق شارع الضيافة، ومن الغرب طريق الحضيبة الذي يربط بين شارعي الوصل والسطوة (مؤدي للمستشفى الايراني) وتبلغ مساحة المنطقة الاجمالية 58.2 هكتارا والشكل (1) يوضح ذلك. ويبلغ عدد سكان المنطقة حاليا حوالي 4255 نسمة، وتبلغ الكثافة السكنية بمنطقة الدراسة حوالي 73 شخصا/ هكتار. وتنقسم استعمالات الاراضي بمنطقة الدراسة الى استعمالات سكنية تجارية (في بنايات على المحاور الخارجية باستثناء شارع الوصل) واستعمالات سكنية (مقسمة الى اسكان فيلات منفصلة وبيوت عربية واسكان مجمع وخدمات (تنحصر في خدمات تعليمية وتشمل ثلاث مدارس خاصة حتى نهاية المرحلة المتوسطة ومستوصف خاص ومسجد جمعه، ومنطقة مفتوحة خضراء) كما توجد عدة اراض فضاء بالمنطقة (غير مخصصة كخدمات وعددها 21 قطعة). وتم عمل تقنين لمناطق استعمالات الاراضي بمنطقة الدراسة طبقا لدراسة شعبة التشريعات بقسم التخطيط التنفيدي، وقد اشتملت المنطقة على العناصر التالية: منطقة سكن عائلي بمساحة 10000 قدم2 كحد ادني للقطعة وبأقصى ارتفاع ارضي + اول (2 2ز/)، منطقة سكن عائلي بمساحة 2500 قدم2 كحد ادنى لقطعة وبأقصى ارتفاع ارضي + أول (2/ 5ز)، مناطق سكنية تجارية بأقصى ارتفاع ارضي + دورين (3/ 2ز)، مناطق سكنية تجارية بأقصى ارتفاع ارضي + 4 ادوار (5/ 2ز)، مناطق الاراضي العاملة. وتتابين حالات المباني بمنطقة الدراسة ما بين الحالة الجيدة والمتوسطة والرديئة ويمكن التمييز الواضح بين المناطق التي تغلب عليها الحالة الجيدة (الجزء الشمالي من المنطقة) والمناطق التي تغلب عليها الحالة الرديئة (الجزء الجنوبي من المنطقة)، والتي بها البيوت العربية، هذا وتبلغ نسبة المباني التي بحالة جيدة 82.6% والمباني التي بحالة متوسطة 7.2% والمباني التي بحالة رديئة ومتداعية 5.3% والشكل (3) يوضح ذلك. وتتباين ارتفاعات المباني ما بين المجموعات التالية: (ارضي + دور) ـ (ارضي + دورين) ـ (ارضي + 4 ادوار)، الا ان النمط الواضح هو الارتفاعات الاكثر على القطع المطلة على الشوارع الخارجية (باستثناء شارع الوصل) والارتفاعات المنخفضة على القطع الداخلية والشكل (4) يوضح ذلك.