تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة يفتتح سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذى لامارة الشارقة صباح غد السبت فعاليات مخيم الامل الثالث عشر والذى تنظمه مدينة الشارقة للخدمات الانسانية بمقرها ويستمر فى الفترة من 19 الى 24 يناير الجاري. ويثير المخيم فى شعاره هذا العام «جنبوا الشعوب اعاقات الحروب» بمشاركة وفود من دول مجلس التعاون الخليجى ووفد من جمهورية السودان كضيف شرف موضوعا ملحا أبرزته قضايا الساعة حيث تسهم الحروب والنزاعات المسلحة فى ازدياد حالات الاعاقة. ويوجد الآن فى العالم 250 الف شخص معاق وقعوا ضحية الالغام التى فاقت الاسلحة النووية والغازات السامة بما حصدته من أرواح البشر والوطن العربى الذى يعد من أكثر مناطق العالم تضررا من الالغام إذ تشير التقارير العالمية الى وجود نحو 22 مليون لغم مزروع فى بعض الاراضى المصرية تعود معظمها الى مخلفات الحرب العالمية الثانية وهناك ملايين الالغام فى بعض أجزاء السودان والعراق والصومال والكويت. ولايقف الامر عند هذا الحد بل تنتشر الاراضى الملوثة بالالغام فى كثير من البلدان العربية الاخرى مثل اليمن وسوريا ولبنان والاردن لذلك تبرز الحاجة الملحة لتوحيد الجهود العربية الحكومية والاهلية لتحديد حجم هذة المشكلة وأثارها وكيفية معالجتها وتبادل الخبرات فى ميادين أزالة حقول الالغام. وجاءت بهذه المناسبة كلمة الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي مديرعام مدينة الشارقة للخدمات الانسانية رئيسة اللجنة العليا التنظيمية للمخيم تشرح فيها اهمية شعار المخيم تحت عنوان «فلتزرعوا بدل الالغام ورودا» وقالت يشاركنا فى مخيمنا الثالث عشر هذا اخوة من السودان الشقيق جاءوا يحملون هما ورسالة ينشدون تفهما يسهم فى توثيق أواصر الاخوة والصداقة ويتطلعون الى تعاون صادق مع الجميع يؤثر ايجابا فى مسيرة العمل الاجتماعى والتطوعى فى بلدهم فلنضمهم ونحتوى معاناتهم ونزرع سهولها بالامل زهورا لا تذبل من الحب والخير الذى حبانا به رب العالمين. وأضافت نريده لقاء للفرح والمرح ولكل معنى جميل.. لا نريد أن يعكر صفوه هم أو الم أو طيف حزين ولكن.. لا نملك ذلك ونحن جزء من عالم عملت فيه الحروب والصراعات ما عملت وخلفت ما خلفت من دمار ومآس كثيرة لعل من أشدها تلك النفسية والجسدية التى تلازم الشخص وأن انتهى سببها. واعربت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي عن الالم فى أن نرى أطفال العراق يذبلون وينتهون بين أيدى ذويهم ولا يحرك العالم ساكنا لانقاذهم وقالت ان الوقت قد فات ومصيرهم هذا لابد منه مشيرة الى ان أطفال الجنوب فى لبنان معرضون مع كل خطوة يخطونها الى انفجار لغم وفقد أطرافهم فى أحسن الاحوال.. وفلسطين لا يغيب عنا للحظة وضع أطفالها ممن فقدوا البصر أو القدرة على الحركة وغيرهم ممن أصيبوا بأمراض نفسية وعصبية جراء الظلم الواقع عليهم فى حرب غير متكافئة.. وعدد كبير ممن أعيقوا فى حروب قديمة انتهت يعيشون فى مصر وسوريا ينشطون فى مجال الدفاع عن حقوق المعاق ويعملون على تسهيل أمور اخوانهم. وأوضحت أن شعار «جنبوا الشعوب اعاقات الحروب» هى رسالة هذا المخيم والذى نريد له أن يصبح واقعا وليس من وسيلة لتجنب هذه الاعاقات أفضل من الدعوة الى تفادى الصراعات التى أخذت من شعوبنا العربية والاسلامية الكثير الذى لا يعوض فلندعو الله أن يصل نداؤنا هذا من مخيم الامل الثالث عشر بالشارقة الى كل العالم وقادته ليجنبونا وأطفالنا اثار الصراعات والنزاعات وليزرعوا بدلا من الالغام ورودا تجمل دروب أبنائنا الى مستقبل زاهر. وتضم الجهات المشاركة فى المخيم وفودا تمثل فى عضويتها كل من الدولة مدينة الشارقة للخدمات الانسانية ومعاهد التربية الفكرية والامل ووزارة العمل والشئون الاجتماعية «مركز رعاية وتأهيل المعاقين بدبي» بالاضافة الى مشاركة مراكز رعاية وتأهيل المعاقين فى الفجيرة ورأس الخيمة ووزارة التربية والتعليم والشباب ومن دولة البحرين المركز البحرينى للحراك الدولى وكذلك معهد الامل للاطفال المعاقين ووزارة العمل والشئون الاجتماعية ممثلة بمركز التأهيل ودار بنك البحرين الوطنى لتأهيل الاطفال المعاقين. ومن المملكة العربية السعودية تشارك فى المخيم وزارة العمل والشئون الاجتماعية ووزارة المعارف أما مشاركة سلطنة عمان فتضم وزارة التربية والتعليم وجمعية رعاية الاطفال المعاقين ووزارة العمل والشئون الاجتماعية مركز الوفاء الاجتماعى «أبراء» ومركز الوفاء الاجتماعى «المضيبى» وبالنسبة لدولة قطر الجمعية القطرية لرعاية وتأهيل المعاقين والمركز الثقافى الاجتماعى للمعاقين ووزارة التربية والتعليم وفى دولة الكويت وزارة التربية والتعليم ووزارة الشئون الاجتماعية والعمل. أما وفد ضيف المخيم من جمهورية السودان فيشمل منظمة أبرار لمعاقى الحروب ووزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية ادارة رعاية المعاقين. يذكر أن مدينة الشارقة للخدمات الانسانية والتى لم تكن فى يوم من الايام بعيدة عن التوجه الهادف طرحت على سبيل المثال لا الحصر فى سلسلة مخيمات الامل التى تستضيفها سنويا قضايا هامة كان منها شعار«خليج المحبة والسلام» فى مخيم الامل السادس يناير 1992 وفى مخيم الامل الثانى عشر يناير 2001 طرحت شعار نحن معكم ياأطفال الحجارة فيما تكون فعاليات مخيم الامل الثالث عشر فى الفترة من 19 الى 24 يناير الجارى تحت شعار «جنبوا الشعوب اعاقات الحروب» ادراكا منها بأن حجما كبيرا من الاعاقات الناجمة عن الحروب احديالاسباب المباشرة والواضحة للاعاقة التى لم ينج منها شعب من الشعوب ويمكن للبشرية العاقلة الواعية أن تتجنبه وتنصرف منه الى معالجة الاسباب غير المباشرة والتخفيف من اثارها. وتهدف مخيمات الامل الى التأكيد على حقوق المعاقين فى الحياة الطبيعية لان الاعاقة ليست عجزا ولا تعنى فقدان الارادة وليست سببا كافيا لحرمان المعاقين من حقوقهم والى توفير المكان والزمان الملائمين للقاء الاخوة المعاقين وتبادل الخبرات والمعلومات فيما بينهم والتعريف بقضاياهم خلال تسليط الضوء عليها وتركيز الانشطة المصاحبة للمخيمات بما يخدم هذا الهدف. الشارقة ـ «البيان»: