لماذا لا نمنح الطبيب المواطن الثقة التي يستحقها؟ ولماذا التشكيك دائما بقدراته وكفاءته؟ وهل حقا ان الطبيب المواطن أقل كفاءة وخبرة من الطبيب الأجنبي؟ وان كان كذلك فما هي الأسباب؟ وكيف يمكن القضاء على هذه الفكرة السيئة؟ هذه الأسئلة وتلك طرحت نفسها بقوة ونحن نعد لهذا التحقيق بحثا عن اجابات لها.. وطالما اننا نريد لمواطنينا أن يكونوا في مقدمة الصفوف من أجل بناء هذا الوطن.. وطالما ان الأوطان لا تبنى إلا بسواعد أبنائها، فلماذا نقف نحن وغيرنا حجر عثرة أمامهم؟ ولماذا ننزع الثقة منهم وهم في أمس الحاجة إلى دعمنا ووقوفنا معهم حتى يطوروا أنفسهم ويرتقوا بأدائهم، ويحتلوا مكانتهم البارزة في المجتمع. ولان الأطباء شريحة واسعة ومهمة كان تركيزنا في هذا التحقيق على الطبيب المواطن، ما له وما عليه، وآراء المتعاملين معه من مسئولين ومرضى وزملاء مهنة.. ترى ماذا قالوا؟ يقول المريض حمزة جمعة الميل ويعمل ضابطا بشرطة دبي: انه يفضل التعامل مع الطبيب المواطن لانه أقرب اليه من الطبيب الأجنبي كما ان هناك ثمة صلة وعلاقة حميمة تربطه بالطبيب المواطن ويشعر بالراحة النفسية أكثر فعندما يتعامل مع ابن بلده فهو يشعر بأنه أكثر اجتهادا واخلاصا في عمله من غيره. ويضيف حمزة قائلا: من وجهة نظري ان الطبيب الاجنبي مجرد شخص يؤدي مهنته دون وعي بطبيعة المجتمع الذي يعمل فيه والناس الذين يتعامل معهم ومن خلال تجربته الشخصية يقول كان هناك طبيب أجنبي يريد أن يجري لي عملية لكني رفضت وتخوفت مما أدى لحدوث موقف بيننا وفي اليوم التالي جاءني طبيب مواطن وأقنعني بأسلوبه وطريقة تعامله وبالفعل أجريت العملية. أما المريض عبدالله جاسم الزعابي فيقول: أنا لا أثق بالطبيب الأجنبي وذلك نابع من تجربة ذاتية، فقد أجرى لي أحد الأطباء الأجانب عملية شعرت بعدها أن الألم قد تضاعف، فقررت أن أسافر إلى الخارج للعلاج ولكني تراجعت عن قرار السفر بعد أن سمعت بكفاءة أحد الأطباء المواطنين فقررت اجراء العملية على يده واتفقت مع المستشفى على هذا الأساس ولكن بعد العملية كانت المفاجأة ان الطبيب الأجنبي قد عاد وأجرى لي العملية مرة أخرى ومازلت أعاني من الآلام. ويؤكد عبدالله ان الطبيب الكفء لا يترك بلده لانها أولى به من غيره كما يشير الى ان الطبيب المواطن مظلوم يحتاج الى دعم وبرامج توعية توجه الى الجمهور لتصحيح صورته المشوهة وذلك حتى نمنحه الثقة التي يستحقها في مجال عمله. الثقة بالأجنبي ويضيف المريض «ع.م» ان ما يشاع عن ضعف الثقة بالطبيب المواطن هو موجود بالفعل ويرجع ذلك للخبرة الكبيرة التي يتمتع بها الطبيب الاجنبي خلافا عن الطبيب المواطن. ويتابع من جهتي أفضل التعامل مع الطبيب المواطن أما من ناحية الثقة فثقتي بالأجنبي أكبر وهي نابعة من تجربة شخصية حيث انني كنت في السابق مدمن مخدرات وفشل جميع الأطباء المواطنين في اقناعي للابتعاد عن تلك السموم عدا طبيب أجنبي استطاع بالفعل اقناعي في ترك طريق الادمان فله كل الشكر. خبرته أقل وتشير المريضة عائشة صالح الى ان الطبيب المواطن مازال في بداية المشوار كما انه أقل خبرة وكفاءة من زملائه الأجانب وهو يحتاج الى وقت طويل حتى يصل الى مستوى كفاءة الطبيب الاجنبي، كما تؤكد عائشة ان الثقة لن تمنح للطبيب المواطن إلا إذا استطاع بالفعل ان يفرض نفسه في المجال الطبي والاستفادة من خبرات زملائه وان يتسلح بالمعرفة. وتضيف عائشة: بصراحة عندما أرى الطبيب المواطن أفخر لما وصل إليه من مكانة عالية في المجتمع ولكني لا أستطيع أن أثق به لان هناك من هو أكثر منه خبرة في هذا المجال. وتقول المريضة مريم محمد انها تثق بالطبيب المواطن ولكن هذه الثقة ليست مطلقة بل نسبية وعلى حسب الحالة المرضية فإذا كانت خطيرة أو تستدعي اجراء عملية فإنها بكل تأكيد سترجع إلى الطبيب الأجنبي لانه على قدر عال من الكفاءة والخبرة وتقترح مريم أن على الطبيب المواطن أن يثبت قدرته على معالجة الأمراض الخطيرة وان يحتك بالأطباء الأجانب الموجودين في الدولة وأن يسعى إلى زيادة حصيلته من العلم والمعرفة واستخدام التقنيات الحديثة حيث يثبت كفاءته لأبناء بلده. مهنة حديثة وكان من بين المرضى رئيس تحرير مجلة الاصلاح علي سعيد الفلاسي فعلق قائلا: ان مهنة الطب التي تتحدث عنها هي مهنة لم تمتهنها الدولة التي بدأت في 30 عاما إلا في وقت متأخر، فالطب الاماراتي طب حديث، فتكون في ذهن الناس ان الطبيب المتمرس يجب أن يكون وافدا وللأسف هذا هو الانطباع الموجود في المجتمع وهذا لا يقتصر في مجال الطب فقط بل أيضا في جميع المجالات، فالأجانب هم دائما أساتذتنا، كما ان هناك مسألة أخرى وهي صعوبة تخصص المواطن في تخصصات صعبة في مجال الطب ولكن لو توفرت الفرصة له فانه سيبرز وبقوة في هذا المجال. كما يشير علي الفلاسي الى ان المجتمع يجب أن يدرك خطورة تغير التوجهات السياسية فالعلاقات السياسية تؤثر على مختلف المجالات وخاصة في مجال الطب لذلك يجب أن نأخذ العبرة لما حصل لبعض الدول المجاورة. ويتابع قائلا المطلوب من أطبائنا المواطنين أن يثبتوا وجودهم بشتى الطرق بالمثابرة والانجازات والمشاركة في الدورات والمؤتمرات، كما انه يقع على عاتق الدولة توفير الدعم والامتيازات الكاملة للطبيب المواطن والقضاء على النظرة الاقتصادية التي تعتبر المواطن أكثر كلفة وتعتبر الأجنبي أوفر من الناحية الاقتصادية مما فتح المجال أمام الأطباء الأجانب أن يحصلوا على فرصة عمل في بلادنا في حين ان الأطباء المواطنين أبناء البلد أحق منهم في هذا المكان. كما يؤكد علي الفلاسي على مسألة مهمة وهي ان على الجميع أن يعي أهمية رسم سياسة عامة تخدم المجتمع وترفع من شأنه، كما يجب أن ندعم طلبة الطب حتى نزيد من عددهم القليل لان البلد محتاجة إليهم وكما أتمنى أن يشارك رجال الأعمال في هذا المجال بقوة، بمعنى ان هناك رجال أعمال قد مَن الله عليهم بأموال طائلة يجب أن يسخروا جزءا منها لرعاية الأطباء فعلى سبيل المثال، ان تقوم احدى الشركات الكبرى برعاية مجموعة من الأطباء أبناء البلد والإسهام في تعليمهم وتطوير قدراتهم لان هذا بدوره يخدم ويرقى بالبلد. طيلة حياتي لم أتردد في أن أتلقى العلاج على يد طبيب مواطن هكذا بدأ كماروخان المريض الهندي حديثه ويضيف ان الطبيب الاماراتي طبيب واع وقادر على العطاء وخاصة في مهنة الطب لانها مهنة إنسانية وصفة الانسانية صفة واضحة في المواطن الاماراتي بشكل عام الذي يسعى دائما الى مساعدة الآخرين لذلك أنا أرى الطبيب المواطن أفضل طبيب على الاطلاق فقد استطاع في السنوات الأخيرة أن يثبت قدراته وطاقاته الهائلة وأن يكسب ثقة من حوله. يؤكد المريض نيكولاس جادون بريطاني الجنسية انه لا يوجد فارق بين الطبيب المواطن والطبيب الاجنبي فالمهم ان يكون الطبيب على قدر كاف من العلم والمعرفة ودرجة عالية من الكفاءة وتحمل المسئولية. ويتابع نيكولاس قائلا ان الطبيب الاماراتي وصل لمرحلة متقدمة جعلته ينافس زملاءه من الدول الأخرى وذلك بعد أن أثبت كفاءته ومن حسن حظي انه يشرف على علاجي طبيب مواطن ذو كفاءة عالية. ويشير نيكولاس الى ان ما يميز الطبيب المواطن عن غيره من الأطباء هو انك تشعر بالأمان والطمأنينة معه ومن النظرة الأولى. جمعية للأطباء ولطالبات الطب رأي أيضا حيث تقول الطالبة لمياء راشد الزعابي ـ جامعة الامارات ان هذه الظاهرة موجودة ولكنها بدأت تتراجع الفعل وهذا ما بدأنا نلاحظه أثناء فترة تدريبها في المستشفى فعلى الرغم من اننا مازلنا طالبات على مقاعد الدراسة فان المرضى يطالبوننا بأن نشرف على علاجهم ويفضلون التعامل معنا وهذا بحد ذاته يمنحنا القوة والثقة وتعتقد لمياء ان النظرة السلبية للطبيب المواطن ترجع الى ان الدول الأخرى دول متقدمة جدا في جميع المجالات وليس في الطب فقط فهذه النظرة موجودة سواء في مجال الهندسة أو التدريس أو أي مجال آخر وهذا بالتأكيد هو تأثير العولمة لذلك نطالب بنقابة أطباء في الدولة تساند الطبيب المواطن وتعمل على حل المشكلات التي تواجهه. كما تؤكد لمياء ان هذه النظرة جعلتها في موقف تحد ومنافسة لتثبت للجميع كفاءتها فكل ما تم تلقيه من علوم داخل الدولة لا يقل أبدا عما يتلقاه أي دارس طب في أي دولة في العالم. وتضيف الطالبة أميرة الخاجة وهي على أبواب التخرج من جامعة الامارات: تعودنا دائما على أن ننظر الى الطبيب الأجنبي على انه أكثر علما وتقدما من الطبيب المواطن وهذه النظرة خاطئة حيث اننا لا نقل عنهم في شيء ولكن ربما هم يمتلكون خبرة لا أكثر، ولا ننسى ان الطب الاماراتي مازال مجاله جديدا وذلك يرجع لعمر الدولة الحقيقي في مجال الطب باعتبار ان كلية الطب قد افتتحت عام 1986م أي انها قفد خرجت أول دفعة في عام 1993م فمن الطبيعي ألا تمتلك الدولة خبرة كبيرة. وتتابع أميرة قائلة بالنسبة لي فأنا أعتبر نفسي أحسن حظا من الذين سبقونا ولله الحمد فان مستوانا لا يقل أبدا عن مستواهم اذا ما كان أفضل، وأذكر انه عندما كنت أتدرب في احد مستشفيات الدولة فوجئت بطالب يدرس الطب في ايرلندا سنة سادسة قد جاء أيضا يتدرب في الدولة يجهل ادخال الابرة في اليد وأنا كنت في السنة الأولى وأعرف كيفية استعمال الابرة وبشكل جيد وهذا خير برهان على اننا أفضل ايضا من بعض الطلبة الذين يدرسون في الخارج. كما تشير أميرة الى القرار الاخير الذي يدور حول فرض رسوم على الخدمات الطبية لغير المواطنين فتقول هذا القرار أثر علينا سلبيا حيث أصبحنا نجلس بالساعات دون أن يدخل علينا مريض واحد ونحن كطالبات بحاجة للتعرف على الحالات المرضية المختلفة حتى نستفيد وتزداد خبرتنا. نظرة دونية عند قدومي لأول مرة للعمل في المستشفى كان معظم المرضى يفضلون التعامل معي على الرغم من وجود أطباء ذي خبرة هكذا بدأ د. زيد عبدالعزيز المازم اخصائي قسم الجراحة حديثه ويتابع قائلا بأن النظرة الدونية للطبيب المواطن قد اضمحلت ولم يعد لها وجود لان الطبيب المواطن استطاع أن يثبت كفاءة تفوق في كثير من الاحيان كفاءة الطبيب الاجنبي. ويضيف د. زيد قد يكون الطبيب الاجنبي أكثر خبرة في هذا المجال نظرا لتعامله مع أمراض متنوعة وخطيرة منتشرة في بلده أدت لاكتسابه الخبرة والمعرفة ولكن هذا بطبيعة الحال لا ينقص من قدر وكفاءة وخبرة الطبيب المواطن لانه استطاع الاستفادة من الخبرات الوافدة وبشكل ممتاز. ظاهرة موجودة يقول د. يوسف صالح الحوسني وهو طبيب حديث ان ظاهرة التشكيك بقدرة المواطن ظاهرة موجودة ويرجع ذلك للخبرة والكفاءة التي يتمتع بها الطبيب الاجنبي مقارنة بالطبيب المواطن فدائما نجد الناس يفضلون التعامل مع الطبيب الاجنبي بمجرد رؤية شعره الابيض كما ان قلة الاطباء المواطنين كان له دور كبير في تعزيز هذه النظرة السلبية. كما يؤكد د. يوسف ان النظرة السائدة عن الطبيب المواطن بأنه غير ملتزم بالدوام الرسمي للعمل وان لديه نوعا من الاستهتار وعدم الشعور بالمسئولية هي نظرة غير صحيحة فالطبيب المواطن مجتهد وملتزم بمواعيده كما انه يشعر بحجم المسئولية الملقاة على عاتقه. ويتابع د. يوسف ان هناك من يثني علينا ويشجعنا وهناك من ينظر الينا نظرة استغراب وعدم ثقة وقد لاحظت ان أكثر الفئات التي تفضل التعامل معنا هي فئة كبار السن. ويشير د. يوسف الى ضرورة تصحيح صورة الطبيب المواطن في عيون الآخرين وخلق علاقة جيدة مع المرضى لكسب ثقتهم. اختفاء الظاهرة أما د. مريم عبدالرحيم ـ جراحة عامة، فتقول: ان هذه الظاهرة قد انتهت تقريبا، حيث ان هناك العديد من الاطباء قد اثبتوا جدارة وكفاءة عالية في تخصصهم وهناك مرضى يطلبونهم شخصيا وبالاسم وهذا انما يدل على ثقة المريض بالطبيب المواطن وتعتقد د. مريم ان عدم ثقة بعض المرضى ترجع الى شعور المريض بأن الطبيب الاجنبي أكثر باعا وخبرة في هذا المجال كما ان مهنة الطب مهنة حديثة في المجتمع فنجد ان أكبر طبيب عمره لا يتعدى الـ 40 عاما. وترى د. مريم ان ما يعزز هذه النظرة السلبية تجاه الطبيب المواطن هو انه عندما يسافر المريض الى الخارج للعلاج فانه يجد أغلبية الأطباء هم من أبناء البلد على عكس ما يراه في بلده. أصل المشكلة يقول د. شوقي خوري مدير مستشفى راشد بدبي ان عدد الاطباء المواطنين أقل بكثير من الاطباء الاجانب فنسبة الاطباء المواطنين في البلد لا تتعدى الـ 5% وهذه نسبة خطيرة جدا وهي في الحقيقة أصل المشكلة حيث ان المريض اعتاد على تلقي العلاج من طبيب أجنبي فارتبط في ذهنية المريض ان الطبيب الفعلي هو الطبيب الاجنبي. كما يؤكد د. شوقي ان الطبيب المواطن طبيب حديث لان مهنة الطب مرتبطة بعمر الدولة التي لم تتعد الثلاثين عاما. ويشير د. شوقي الى ان كفاءة الطبيب المواطن لا تقل أبدا عن كفاءة زميله الاجنبي وعلى سبيل المثال يوجد لدينا في قسم الجهاز الهضمي بالمستشفى أطباء مواطنون على درجة عالية من الكفاءة. وأعتقد ان الاختلاف يكمن في ان الطبيب الاجنبي يتمتع بخبرة واسعة في مجال الطب تفوق بكثير خبرة الطبيب المواطن. نظرة قديمة يرى د. علي شكر أمين سر عام الجمعية الطبية في دبي ان هذه النظرة قديمة وانها قد تغيرت كليا في الوقت الحالي فالطبيب المواطن بدأ يأخذ وضعه الصحيح في المجتمع وذلك نتيجة لنشر الوعي الصحي بين المرضى فأصبح المرضى يطلبون أن يعالجهم طبيب مواطن وذلك بعد ان أثبت قدرة وجدارة عالية في مجال تخصصه. ويضيف د. علي ان هذه الظاهرة انتشرت نتيجة لقلة عدد الاطباء المواطنين وقلة الامكانيات والتقنيات اللازمة في مجال الطب وأيضا نتيجة لوجود النظرة السائدة بين الناس وهي ان الطبيب الاجنبي أكثر إلماما بالعلم والمعرفة كما يؤكد د. علي ان بناء علاقة صحية بين الطبيب والمريض في الداخل والخارج يخلق نوعا من الثقة الذاتية وترفع من قناعة المريض حتى ما بعد شفائه كما ان خلق جسور التواصل معه له أثر كبير في كسب ثقته واحترامه. ويؤكد د. صلاح القاسمي مدير العلاقات العامة في دائرة الصحة بدبي، مشكلة عدم الثقة بالطبيب المواطن موجودة بالفعل ويرجع ذلك لوجود خلل في المجتمع الذي ينظر الى الطبيب المواطن بأنه أقل خبرة وتجربة. ويتابع د. صلاح انه يوجد الكثير من الاطباء المواطنين على مستوى عال من الكفاءة كما ان هناك أطباء مواطنين أصحاب اختراعات وقد حصلوا على براءة اختراع. ويشير د. صلاح ان من أولويات الدائرة رعاية الطبيب المواطن ودعمه وتقديم الادوات والبعثات للخارج وكل ما يحتاجه. تحقيق: حصة الريايسي
الطبيب المواطن بين كفاءة المهنة واهتزاز الثقة!، جمعية الامارات الطبية تؤكد تفوق ابناء الوطن بمهنة الطب
