اختتمت أمس الندوة الوطنية حول إعلان منظمة العمل الدولية بشأن المبادئ والحقوق الأساسية في العمل «معايير العمل الدولية والحريات النقابية» والتي نظمتها وزارة العمل والشئون الاجتماعية بالتعاون مع منظمة العمل الدولية. وكانت الجلسة الأخيرة من الندوة قد شهدت مناقشات ساخنة حول الورقة التي قدمها «وليم سمبسون» مستشار مكتب العمل الدولي بعنوان «الحريات النقابية والمفاوضات الجماعية والتي أثارت حفيظة المشاركين عن واقع الحريات النقابية في العالم العربي والمشاكل التي تعترض عمل تلك النقابات والقوانين التي تحول دون ممارسة هذا الحق في بعض الدول العربية. وأشار المشاركون إلى ان تخوف دول العالم الثالث من تطبيق الاعلان الخاص بمنظمة العمل الدولية في القضايا الاقتصادية حال دون الوصول إلى تطبيق الحريات النقابية والمفاوضات الجماعية مما دفع أحد المستشارين القانونيين لدى منظمة العمل بالقول ان هذا الإعلان ترويجي ولا تستطيع المنظمة استخدامه في القضايا الاقتصادية. وتطرقت المناقشة حول هذه الورقة الجدلية إلى تاريخ النقابات العمالية ومدى فعاليتها في الوقت الحالي بالمقارنة مع الدور الذي كانت تقوم به هذه النقابات في بداية ومنتصف القرن الماضي وتلاشي دورها مع نهاية القرن نفسه. إلا ان القوة العمالية والحريات النقابية ما زالتا تلعبان دوراً مهماً وخير دليل على ذلك الفشل الذريع الذي نال مؤتمر سياتل بكندا نتيجة لربط معايير العمل الدولية بالتجارة العالمية. وكانت الندوة قد ناقشت ورقتي عمل أخريين بالاضافة إلى الحريات النقابية والمفاوضات الجماعية وتناولت الورقة الأولى إعلان منظمة العمل الدولية في شأن المبادئ والحقوق الاساسية في العمل ومتابعته التي عرضها ظفر شهيد مدير متابعة الإعلان بمنظمة العمل الدولية والتي أكدت ان طبيعة الإعلان هي ترويجية وتشجيعية وترمي إلى تشجيع الدول على احترام المبادئ والحقوق الأساسية في العمل وتأتي الطبيعة الترويجية للإعلان على أساس انه لا يفرض التزامات دستورية على الدول الأعضاء ولا يفرض على الدول التصديق على الاتفاقيات الأساسية المحددة فيه. ثم تطرقت إلى الوضع بدولة الامارات العربية والذي يقوم على ايجاد التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية حيث ان دستور الدولة يتضمن العديد من الاحكام التي تكفل حقوق العامل وتصون حريته وتقدر عمله، ففي مجال الحقوق والحريات العامة نصت المادة (30) من الدستور على ان حرية الرأي والتعبير عنه بالقول وسائر وسائل التعبير مكفولة في حدود القانون، كما نصت المادة (33) من الدستور على ان حرية الاجتماع وتكوين الجمعيات مكفولة في حدود القانون، وأشارت الورقة إلى ان دولة الامارات تبذل جهوداً كبيرة للوفاء بالتزاماتها نحو منظمتي العمل العربية والدولية وتحرص على ارسال التقارير المطلوبة منها دورياً وبالنسبة لمتابعة الاعلان أوضحت أن نماذج التقارير المطلوبة معقدة وتأتي في أغلب الأحيان باللغة الانجليزية. كتب ـ رمضان العباسي: