اكد معالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة أن دولة الامارات العربية المتحدة بتوجيهات ودعم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان، رئيس الدولة، سعت الى توسيع قاعدة البنية التحتية للصناعات الدوائية في الدولة وفقا لاحدث المواصفات العالمية والطرق الفنية، بما يكفل ويضمن الكفاءة العالية والفعالية المؤثرة للادوية المصنعة مشيرا الى أن الوزارة وضعت لها ضوابط وفقا للمعايير العالمية المعتمدة. وقال معالي الوزير في تقديمه لكتاب دليل الامارات العربية المتحدة لاختبارات ثبات المستحضرات الصيدلانية الذي اصدرته امس ادارة الرقابة الدوائية بالوزارة أن مواصفات المنتج الدوائي لابد أن تتوفر فيه المواصفات القياسية العالمية واينما تم تصنيعه، من حيث الفعالية، التأثير، وثباتية المستحضر الصيدلاني في اي ظرف مناخي صعب، او نتيجة ظروف التخزين العادية المختلفة للمنتج الدوائي، فأنه ومن خلال الجهود العظيمة، والتي قامت بها ادارة الرقابة الدوائية بوزارة الصحة، لتحقيق هذا الهدف المنشود، عن طريق تدوينها للاسس والضوابط لاختبارات الثبات للمستحضرات الصيدلانية وفق اسس عالمية معتمدة، ومتابعتها ومراقبتها الدائمة في هذا المجال بجهودها العالية، للحفاظ على ثقة المرضى بالمستحضرات الدوائية المصنعة محليا او خارج الدولة، والتي سوف تكون بنوعية عالية ومؤثرة علاجيا ومطابقة لافضل المقاييس الدولية. واكد معالي حمد عبد الرحمن المدفع أن جهود ادارة الرقابة الدوائية في وزارة الصحة جعلت مواطني دولة الامارات العربية المتحدة والمقيمين فيها على ثقة بالنوعية العالية للادوية المتداولة في الصيدليات، وكذلك الادوية متعددة المصادر المثيلة فهي الى جانب كونها مفيدة للمريض فانها تحفز على المنافسة بين المصنعين مشيرا الى أن استعمال الادوية متعددة المصادر يعزز قيمتها كوسائل علاجية كونها ذات اسعار اقل كلفة على المستهلك. وقال معاليه في مقدمة دليل الامارات العربية المتحدة لاختبارات التكافؤ الحيوي للمستحضرات الصيدلانية المثيلة أن وزارة الصحة قبل أن تقوم باعتماد الادوية معتمدة المصادر فانه يستوجب على الشركات المجهزة تقديم الدليل المفصل الذي يثبت ان هذه الادوية ستكون مؤثرة وفعالة وذات استخدام آمن عند مقارنتها بالادوية الاصلية. واشار معاليه الى أن جمهور المستهلكين يجب أن يعلم أن وزارة الصحة تحرص على اعتماد الادوية ذات المستوى النوعي العالي، وأن يكون على ثقة عالية بأن ما يتم تداوله من ادوية داخل الدولة قد ثبت تكافؤه العلاجي عند مقارنته بالمستحضر الاصلي. وفي ختام كلمته هنأ وزير الصحة ادارة الرقابة الدوائية على وضوح التزامهم العالي بالمقاييس المطلوبة. ومن جانبه اوضح الدكتور عيسى بن جكة المنصوري مدير ادارة الرقابة الدوائية أن المستحضرات الصيدلانية متعددة المصادر يجب أن تكون مشابهة في جودتها وتأثيرها الدوائي وسلامة استخدامها بالمستحضرات الاصلية بالاضافة الى ضرورة وجود التأكيد النوعي المبرر لامكانية استخدامها، كبدائل مقبولة طبيا للمستحضرات المماثلة والتي يتم تداولها في السوق. وقال أن الهدف من اصدار الدليل ليس فقط من اجل تقديم المشورة الفنية للكوادر المسئولة في وزارة الصحة، ومنتجي الادوية، بل يمتد ذلك ليشمل الادراك بأن هناك احتمالا، بالفشل في توفير البدائل والتي يمكن في حالة استخدامها أن تؤثر على صحة وسلامة المرضى. وهناك مجموعة من المنشورات العالمية في حقل البدائل الصيدلانية، والتي درست بعناية قبل أن تصدر هذه الوثيقة، اذ استقيت المعلومات المعروضة من منشورات صادرة من منظمة الصحة العالمية، ادارة الغذاء، والدواء الامريكية التي تضمنت معلومات غزيرة، وتمت الاستعانة بقسط مهم من هذه المنشورات في كتابة هذه الوثيقة، التي شكلت دليلا مفصلا قابلا للتطبيق في ادارة الرقابة الدوائية. وقال الدكتور عيسى المنصوري في مقدمة دليل الامارات لاختبارات ثبات المستحضرات الصيدلانية أن منظمة الصحة العالمية وادارة الغذاء والدواء الامريكية والاتحاد الاوروبي ووكالة الرقابة على الادوية في بريطانيا اولت الممارسات التصنيعية للادوية اهمية فائقة بسبب الاخطار المحتملة الناتجة عن تزايد قوة تأثيرها بصفتها احدى الوسائل العلاجية ولما يكتنف تركيباتها التقنية من تعقيد، واضاف قامت بعض دول مجلس التعاون الخليجي باصدار قواعدهم الخاصة بالثباتية، وبما أن تأكيد جودة المستحضرات الدوائية هو اول وجبات التصنيع الدوائي فقد اعدت وزارة الصحة في الدولة، «المدونة في مباديء اختبارات الثباتية للمستحضرات الصيدلانية 2001م» . أبوظبي ـ مصطفى خليفة: