اكد الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة وعضو اللجنة العليا لجائزة زايد الدولية للبيئة ان استضافة دولة الامارات العربية المتحدة لمؤتمر دبي العالمي لادارة مصادر المياه في الالفية الثالثة تعكس الاهتمام المتنامي الذي تحظى به القضايا البيئية بشكل عام، وقضية ادارة موارد المياه بشكل خاص باعتبار ان هذه القضية تقع على رأس اولويات العمل البيئى في الدولة ويعكس في الوقت نفسه سعي الامارات الجاد للمشاركة في كافة الجهود الدولية التي تبذل لايجاد حلول مستدامة لهذه القضايا، وفي اوقات كثيرة اخذ زمام المبادرة لطرح قضايا بيئية تؤرق العالم واستقطاب المسئولين وصناع القرار لمناقشتها وايجاد حلول مناسبة لها، كما تعكس ايضاً المكانة المرموقة للدولة على خارطة العمل البيئي الدولي والقدرةئالتنظيمية لمؤسسات وابناء الامارات. وقال د. الظاهري ان دولة الامارات تعاني من قلة الموارد المائية بسبب العديد من العوامل منها المرتبطة بالمناخ والموقع الجغرافي ومنها العوامل المرتبطة بالنشاط البشري مثل زيادة عدد السكان وما واكبه من توسع جغرافي، اضاف إلى التنمية الصناعية والزراعية الهائلة التي شهدتها الدولة في العقود الثلاثة الماضية. واضاف ان الدولة بذلت جهوداً مضنية في سبيل الوفاء بمتطلبات المجتمع المائية في ظل قلة المياه الجوفية وندرة الامطار، وذلك بالاتجاه إلى تحلية مياه البحر واستطاعت بفضل ما استثمرته في هذا القطاع توفير كافة احتياجاتها المائية، ولم يمنع ذلك اتخاذ اجراءات اخرى مثل حماية وتطوير المخزون المائي الجوفي وانشاء السدود والاهتمام بالعيون والافلاج والتوسع في معالجة مياه الصرف الصحي واستخدامها في الزراعة. واكد د. الظاهري ان ادارة الموارد المائية بالدولة تسير سيراً حسناً بالرغم من الكثير من الممارسات البشرية الخاطئة تجاه هذا المورد الهام، مشيراً إلى ضرورة التوعية باهمية هذا المورد واعتباره مورداً معرضاً للنضوب، اذا لم يتم اتخاذ اجراءات تهدف إلى ترشيد الاستهلاك المتزايد للمياه خاصة في القطاع الحضري وقطاع الزراعة. وقال انه من خلال النظر إلى المشاركات الواسعة التي يحظى بها هذا المؤتمر الذي تنظمه جائزة زايد الدولية للبيئة، والخبرات العالمية المتنوعة التي ستشارك فيه واوراق العمل، فإنه من المتوقع ان يخرج بتوصيات مهمة تضاف إلى ما سبق اتخاذه من توصيات في مؤتمرات دولية مماثلة، متوقعاً تركيز التوصيات على ضرورة بذل جهود مضاعفة من اجل المحافظة على هذا المورد سواء من الهدر او التلوث، والبحث عن بدائل مناسبة تحد من الصرف. واوضح في ختام حديثه ان المؤتمر الذي سيجتمع فيه خبرة العلماء والمؤسسات الدولية والاقليمية والمؤسسات البحثية في مجال المياه والبيئة، يشكل مساهمة جادة في البحث عن حلول لهذه القضية، مؤكداً ان اعلان دبي للمياه يشكل حافزاً للمجتمع الدولي من اجل استمرار العمل في هذا الصدد، ومساهمة في تسليط الضوء عليها بشكل اكبر في مؤتمر الامم المتحدة والتنمية «ريو 10» الذي سيعقد في جوهانسبرج في شهر سبتمبر 2002.