توجه روحي فتوح امين سر المجلس التشريعي الفلسطيني ومسئول النقابات والمنظمات الشبابية في السلطة الوطنية الفلسطينية، بالتحية والتقدير لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس دولة الامارات حفظه الله، ولشعب الامارات، على دعمه الكبير والمستمر للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، ومطالبته الدائمة المجتمع الدولي وقف الاعتداءات الاسرائيلية على الاراضي الفلسطينية المحتلة. جاء ذلك خلال المحاضرة التي القاها روحي فتوح، في مركز زايد للتنسيق والمتابعة حول العديد من قضايا المجتمع والشباب الفلسطيني.. وقد توجه امين سر المجلس التشريعي الفلسطيني كذلك بالشكر لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة، على اهتمامه ودعمه اللامحدود للشعب الفلسطيني، وعلى اتاحة الفرصة له للحديث في مركز زايد للتنسيق والمتابعة. واكد فتوح أن مجموع الشباب الفلسطيني هو حامل راية الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، فما من شك أن حجم الشباب الفلسطيني هو الاغلب ويمثل ما نسبته 60% من الفلسطينيين، وقد انطلقت الانتفاضة الفلسطينية الكبرى عام 1987 من حركات الشبيبة، وكذلك هي انتفاضة الاقصى الحالية، التي ستبقى مستمرة بسواعد الشباب الفلسطيني. واشار الى وجود منظمات شبابية فلسطينية متنوعة تنسق مع بعضها البعض، وايضا على مستوى العلاقات مع الدول العربية عبر تنظيم وتفعيل الجهد الفلسطيني، كما أن فلسطين عضو في العديد من المنظمات الشبابية العربية والعالمية، وكذلك فان لكل شرائح المجتمع الفلسطيني منظمات شعبية تؤطر نضاله وكفاحه. وبسؤاله عن وجود خطة وطنية فلسطينية للحفاظ على اصحاب المؤهلات العالية وبقائهم في اراضي السلطة الفلسطينية، في ظل ما يقال عن أن اسرائيل تشجع خطوات الحصول على التعليم العالي للفلسطينيين، بسبب أن اصحاب المؤهلات العلمية العالية يختارون الهجرة من فلسطين بعد انتهاء تحصيلهم العلمي.. ففي فتوح ذلك، وقال انه على العكس من ذلك، فان السلطة الوطنية الفلسطينية تتلقى طلبات مكثفة من كفاءات عالية موجودة خارج فلسطين،وتطلب العودة، لكنها لا تستطيع بسبب الموانع الاسرائيلية، مشيرا الى أن هناك كفاءات عالية تعمل في الاراضي الفلسطينية بمهام رسمية فلسطينية وهي تحمل في نفس الوقت جنسيات اخرى، ومؤكدا على انه حتى الاغنياء من افراد الشعب الفلسطيني والذين يعيشون في اماكن عديدة من العالم يرغبون بالعودة، ولو سئل اي فلسطيني عن ذلك، فانه سيؤكد رغبته بالعودة، لأن الجميع متمسك بجذوره وحقوقه. وعن التسريبات الاسرائيلية المتعددة، والتي تقول بأن احمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، سيكون خليفة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات.. ذكر فتوح أن ذلك هو محاولة لعب اسرائيلية جديدة من اجل شق الصف الفلسطيني الذي ثبت تراصه وتلاحمه، واكد أن الفلسطينيين جميعهم، ودون استثناء، مجمعون على أن عرفات هو قائد السفينة الذي يمثل رغباتهم جميعا، ومنظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأحمد قريع لديه قناة تفاوضية مع الاسرائيليين، ولكنه لا يستطيع اتخاذ اي خطوة بدون قرار من مجلس الوزراء والقيادة الفلسطينية، فهو مفاوض باسم الفلسطينيين. وفي حال شغر مكان الرئيس عرفات، فان لدى السلطة الوطنية قوانين تسير على هداها لاختيار الخليفة، والشعب الفلسطيني موحد شعبيا وسياسيا، ويتم الاجتماع يوميا مع جميع الفئات الفلسطينية بما فيها حركتي حماس والجهاد. ودعوة السلطة الوطنية لوقف اطلاق النار، انما جاءت نتيجة المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون اليوم، وخاصة بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، فالوضع الدولي الحالي لا يسمح باستمرار النضال الفلسطيني المسلح. لذلك فان السلطة الوطنية الفلسطينية تطالب جميع القوى التوقف الحالي عن الكفاح، مؤكدين على استمرار انتفاضة الاقصى بطابعها الشعبي.. وبالفعل فقد اصدرت حركتا حماس والجهاد بيانات تؤيد دعوة السلطة، ولكن هناك اجتهادات من البعض قد تؤدي لحدوث مصاعب.. انما وفي كل الاحوال، وتحت اي ظرف، لن يكون هناك فتنة فلسطينية او حرب اهلية في فلسطين. وفيما يتعلق بمدى صلاحية العمل داخل المجلس التشريعي الفلسطيني، طالما انه لم تجر انتخابات لاعضاء جدد.. اشار الى أن الفترة القانونية للمجلس لم تنته، ولا يوجد سقف محدد لها، فالمجلس كان في المرحلة الانتقالية ومازال، وعندما تنته هذه المرحلة ستجري انتخابات جديدة للرئيس وللمجلس.. وبين فتوح في هذا الاطار الفرق بين المجلس الوطني الفلسطيني الذي له مرجعية عن كل الشعب الفلسطيني في كل انحاء العالم، وبين المجلس التشريعي الفلسطيني الذي تنحصر مهامه داخليا فقط، وهي شرعي وقائم، انما الان وبسبب حالة الطواريء المستمرة في الاراضي الفلسطينية المحتلة، فان مؤسسة المجلس التشريعي معطلة ونادرا ما تجتمع. واوضح امين سر المجلس التشريعي الفلسطيني، انه لا يمكن القول بعد أن الشعب الفلسطيني قد وصل لمرحلة الدولة، فالدولة المستقلة لا يوجد فيها ازدواجية.. وسيكون هناك مستقبلا تشكيل لجمعية او هيئة وطنية من اجل أن تضع دستور الدولة الفلسطينية المقبلة، وتحدد طبيعة النظام وشكله. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: