انجزت بلدية دبي اعمال تجريف قطاع البحر في منطقة الجميرا، ومداخل موانيء الصيد في ام سقيم وكذلك امام شاطئ جميرا المفتوح لتغذية الشواطيء المقابلة لمناطق العمل خاصة الشاطئ المفتوح، حيث رفعت العملية القيمة الترفيهية كما عملت على حماية المنشآت العامة القريبة من البحر من تأثيرات البحر اثناء عواصف الشمال. وصرح المهندس محمد أحمد الزرعوني رئيس قسم تنفيذ المشاريع بادارة المشاريع العامة في بلدية دبي انه تم مؤخراً باستخدام الجرافة البحرية (ام سقيم) العائدة لحوض دبي الجاف انجاز اعمال تجريف قطاع البحر في المنطقة الاولى بالجميرا، وشمل العمل داخل موانيء الصيد في ام سقيم وكذلك امام شاطئ جميرا المفتوح حيث تم استخدام الرمل الناتج عن التجريف في تغذية الشواطيء المقابلة لمناطق العمل خاصة الشاطئ المفتوح. واضاف ان عملية تغذية الشواطيء المعرضة للتعرية من المصادر المتوفرة في قاع البحر تلاقي قبولاً وانتشاراً على مستوى العالم بصفتها اكثر الطرق فعالية وكونها طريقة صديقة للبيئة. واوضح انه في حالات عديدة قللت هذه الطريقة من احتمالات اللجوء لاستخدام وسائل عالية الكلفة لحماية الشواطيء مثل الحواجز الصخرية، وفي حالة شواطيء منطقة الجميرا عملت عواصف الشمال على تعرية الشواطيء في اماكن عديدة مما ادى إلى تراكم الرمال في المناطق المحمية بالكواسر الصخرية. وقال رئيس قسم تنفيذ المشاريع بادارة المشاريع العامة ان بلدية دبي هدفت بعملية التجريف والتغذية المشار اليها باعادة الرمال المترسبة إلى اماكن التعريفة الاصلية وبالتالي مراقبة ودراسة فعالية عملية اعادة التنوير هذه وفي حال ثبوت نجاحها على مدى زمن معقول فسيتم اجراؤها على نطاق واسع على طول سواحل منطقة الجميرا، كما تعد وسيلة فاعلة اثبتتها النتائج النظرية لعمليات النمذجة الحاسوبية لتأثير الظواهر البحرية على الساحل، الامر الذي يساعد البلدية على تخطيط نشاطاتها المستقبلية في مجال ادارتها للمنطقة الساحلية، مشيرا إلى انه بالرغم من محدودية عملية التجريف وتغذية الشواطيء في منطقة الشاطئ المفتوح فقد اتضحت مدى فاعلية هذه العملية في زيادة عرض الشاطئ المستخدم للاستجمام بقدر ملحوظ. وذكر المهندس محمد الزرعوني انه تم تنفيذ العملية المذكورة خلال 4 ايام وبحد ادنى من الازعاج، حيث رفعت العملية القيمة الترفيهية للشاطئ كما عملت على حماية المنشآت العامة القريبة من البحر من تأثيرات البحر اثناء عواصف الشمال. وافاد ان عمليات المراقبة المستمرة للشواطيء خلال الاشهر الثلاثة التالية لعملية التجريف والتغذية اثبتت ان بعض الرمال قد سحبت ثانية للبحر ولكنها لم تفقد بعيداً بل ترسبت في المنطقة القريبة من الشواطيء مما شكل حماية نسبية من تأثير العواصف البحرية البحرية في المستقبل. كذلك فإن عملية تجريف مداخل المرافيء في ام سقيم والميناء السياحي ساهمت في تعميق المياه هناك مما ادى إلى ضمان سلامة المراكب المستخدمة لهذه الموانيء. من جهة اخرى عمل المرسوم رقم (22) لسنة 2001م بشأن المحافظة على المنطقة الساحلية في دبي على الحفاظ على رمال التجريف كمصدر اساسي لتغذية الشواطيء ومنع التصرف فيه كيفما اتفق حيث ادى هذا الامر بصورة ملموسة نتيجة عملية تجريف الموانيء هناك مما الغى الحاجة إلى انشاء حمايات مكلفة ستؤدي ايضاً إلى الغاء القيمة الترفيهية لهذه الشواطيء. واكد المهندس محمد الزرعوني ان مهام الشعبة البحرية كثيرة ومتشعبة منها عمل برامج معينة لمراقبة شواطيء الامارة عن طريق عمل مسوحات بحرية مختلفة في البحر والشواطيء من اجل دراسة سلوك هذه الشواطيء ومعرفة متغيرات البيئة البحرية. والقيام بعملية الاصلاحات اللازمة للمحافظة على استقرار شواطيء الامارة. والاشراف على المرافق والمنشآت البحرية واعداد البرامج اللازمة لصيانة هذه المنشآت دوريا. بالاضافة إلى دراسة جميع المشاريع البحرية في الامارة وايضا معرفة الآثار السلبية التي قد تتسبب بها هذه المشاريع من حيث التأثير على شواطيء الامارة او البيئة البحرية واشراف ادارة المشاريع البحرية في الامارة. وقال رئيس قسم تنفيذ المشاريع بادارة المشاريع العامة في بلدية دبي ان من ضمن مهام الشعبة البحرية بادارة المشاريع العامة تقديم الاستشارات الفنية في مجال الهندسة البحرية للجهات المحلية والخاصة بالامارة. وتجميع البيانات البحرية من امواج وتيارات ومسوحات بحرية بصفة دورية حيث تستخدم هذه البيانات في دراسة سلوك شواطيء الامارة ومن ثم وضع الحلول المناسبة في حالة حدوث اية متغيرات لها تأثير سلبي على البيئة البحرية او ممتلكات الآخرين، فضلا عن سن القوانين والتشريعات اللازمة للمحافظة على شواطيء الامارة والبيئة البحرية، وايضا تنظيم مراقبة المشاريع والانشطة الاخرى التي تقام على شواطيء الامارة ودراسة التأثيرات التي قد تنتج عن هذه المشاريع. كما تتضمن مهام الشعبة البحرية اعداد دليل كامل ومترابط لادارة شواطيء الامارة إلى جانب حضور المؤتمرات الدولية والدورات الخارجية المتخصصة في مجال الهندسة البحرية لتطوير العمل في الشعبة البحرية عن طريق معرفة آخر التطورات في مجال الهندسة البحرية (هندسة الشواطيء). وقال المهندس محمد الزرعوني انه حرصا منها على استخدام احدث التقنيات العالمية في مجال هندسة الشواطيء قامت بلدية دبي بشراء جهاز حاسوب بحري يتضمن بعض البرامج البحري المتخصصة في مجال هندسة الشواطيء واستخدام هذا الجهاز في دراسة وادارة شواطيء الامارة كما يستخدم في تخزين جميع البيانات البحرية التي يتم تجميعها من فترة لاخرى (كالامواج والتيارات البحرية والمسوحات البحرية). واكد انه وفقا لسياسة البلدية في توطين الوظائف الادارية والفنية، فقد قامت البلدية بتعيين بعض المهندسين المواطنين في الشعبة البحرية كما تم تدريبهم في مجال هندسة الشواطيء وتتطلع البلدية إلى توفير بعثات دراسية للتخصص في مجال الهندسة البحرية. مشيرا إلى ان بلدية دبي قد سنت بعض القوانين التشريعية للمحافظة على شواطيء الامارة كما قامت بوضع الآليات المطلوبة من اجل التنسيق مع جميع الجهات المحلية والخاصة من اجل ادارة جميع الانشطة والمشاريع الخيرية التي تقام على ساحل امارة دبي. واضاف رئيس قسم تنفيذ المشاريع في بلدية دبي ضمن استعراضه انجازات الشعبة البحرية انها قامت باعداد مخطط شامل لمدة خمس سنوات لتطوير جميع الاعمال البحرية في امارة دبي عن طريق وضع الخطط الاستراتيجية والتنفيذية للوصول إلى الاهداف الاساسية من اجل تطوير شواطيء امارة دبي والمرافق البحرية الاخرى وادارتها ومراقبتها بطريقة فعالة. كما قامت الشعبة البحرية بدراسة وتنفيذ بعض المشاريع البحرية كمشروع الصيانة الدورية للمرافق والمنشآت البحرية بامارة دبي، ومشروع دراسة نظام العبرات في خور دبي ومشروع تحسين واجهة خور دبي ومشروع مراقبة شواطيء جميرا وغيرها من المشاريع البحرية. كتب خالد درويش: