أعربت الولايات المتحدة الامريكية عن شكرها وتقديرها للتعاطف الذى اظهره شعب الامارات العربية المتحدة تجاه الشعب الامريكى منذ الهجمات الارهابية على اراضيها فى 11 سبتمبر 2001. وقال وليم بيرنز مساعد وزير الخارجية الامريكية لشئون الشرق الاوسط فى مقابلة مع وكالة انباء الامارات خلال زيارته للدولة فى اطار جولته فى المنطقة انه سلم رسالة شخصية الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة من الرئيس الامريكى جورج بوش يشيد فيها بدعم الامارات القوى لبلاده خلال تلك الاحداث. وذكربيرنز الذى اجرى محادثات مع صاحب السمو رئيس الدولة حول اخر المستجدات الاقليمية والدولية «علاقاتنا بالامارات قوية قبل احداث سبتمبر واليوم صارت اقوى واقوى». واشاد المسئول الامريكى بالدعم الانسانى السخى الذى تقدمه الامارات لافغانستان مشيرا الى ان الحملة الامريكية فى افغانستان لا تقتصر على الجانب العسكرى وحسب بل تسعى مع الجهود الدولية الى خلق مستقبل افضل لشعب افغانستان. واشاد كذلك بدعم الامارات ودول المنطقة لباكستان وافغانستان وقال ان الولايات المتحدة حثت دول المنطقة على دعم برامج التنمية فى البلدين. وحول علاقة الجمعيات الخيرية بالارهاب قال بيرنز«ان محادثاته فى الامارات تناولت بصورة عامة المصالح المشتركة من تشديد النظم واللوائح الخاصة بنشاطاتها حتى نتأكد من ان التبرعات الخيرية تذهب للجهات التى جمعت من اجلها». واشار الى«ان الولايات المتحدة واجهت مشاكل عديدة بسبب احتيال بعض المنظمات الخيرية الامريكية ولذلك عرضنا على اصدقائنا فى الخليج تقديم خبرتنا الطويلة فى ادارة المساهمات الخيرية بصورة جيدة». واضاف قائلا«ان وزارة الخزانه الامريكية نشرت قائمة باسماء الافراد والمنظمات المشتبه فى تعاملها مع الارهاب وقدمت هذه القائمة لاصدقائنا ونريد ان نعمل ونتعاون سويا على هذا الامر بكل جدية»، مضيفا انه فى اعتقادنا ان اصدقائنا فى الخليج سيستفيدون على المدى الطويل من خبرتنا الفنية فى ادارة المساهمات الخيرية بصورة فعالة وعادلة وبذلك تنال ثقة الناس. وحول امكانية اضافة اسماء جديدة للقائمة اجاب بيرنز قائلا «ان الولايات المتحدة لديها كثير من المعلومات والمخاوف وستبحثها مع اصدقائها فى المنطقة من اجل تبادل المعلومات». وحول الاساليب الدبلوماسية التى ستتبعها الحملة الامريكية ضد الارهاب قال بيرنز «ان منظمة القاعدة والمنظمات المشابهة لها لديها اجندة سلبية ونحن نريد العمل مع اصدقائنا فى المنطقة لتطوير اجندة ايجابية حتى نجعل الناس يرون امكانية حل الصراع العربى الاسرائيلى والنزاعات الاخرى عبر الوسائل السلمية وان هناك فرصاً للنمو الاقتصادى والاجتماعى والرفاهية والمشاركة السياسية». وحول التوتر بين الهند وباكستان قال بيرنز ان وزير الخارجية الامريكية كولن باول عازم خلال زيارته المقبلة لآسيا على فعل ما بوسعه لتشجيع وحث البلدين على التسوية السلمية لقضية كشمير. واكد ان لا احد سيستفيد من التصعيد اذا تحول التوتر الى اعمال عنف. وفى رد على سؤال لتلفزيون ابوظبى حول قضية فلسطين قال بيرنز ان خطاب الادارة الامريكية الحالية تجاه حل القضية لم نسمع به من اى من الادارات السابقة. واوضح قائلا «ان ادارة بوش لديها رؤية خاصة لحل المشكلة يتمثل فى قيام دولتين»اسرائيل وفلسطين «تعيشان جنبا الى جنب». ودعا الجانبين الاسرائيلى والفلسطينى الى الالتزام بمتطلبات السلام حتى تتحقق الرؤية الامريكية على ارض الواقع. واكد قائلا «ان هذا يتطلب تبنى خيارات صعبة من الطرفين فالجانب الفلسطينى مطالب ببذل اقصى جهد لوقف العنف حتى نتمكن من العودة الى العملية السياسية التى تعد الوسيلة الوحيدة لتحقيق اهداف السلام وعلى اسرائيل تخفيف الضغوط الاقتصادية والامنية وفك الحصار عن الاراضى الفلسطينية». واكد ان الولايات المتحدة ملتزمة بدور الوساطة فى عملية السلام لكن على القيادة الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية القيام بدورهما ايضا فى هذا الاطار. وام