استكمالاً لما طرحناه الأسبوع الماضي في الابداع وعلاقته بالتفوق الوظيفي تبرز أهمية المهارة الادارية لتلعب دورها في دفع وتعزيز مسيرة العمل الاداري في كل المواقع وصولاً به إلى حيز التميز والبعد عن بيروقراطية الادارة التي تشكل عائقاً كبيراً أمام النهوض بالعمل المؤسسي. ومما لا شك فيه ان المهارة الادارية هي تعبير عن الفكر الاداري الناجح والمتطور الذي يتيح الفرصة للاستفادة الكاملة من قدرات وامكانيات العاملين والذين هم أدوات التنفيذ لمنظومة العمل الاداري، فعلى قدر كفاءة الموظف تكون جودة الأداء الوظيفي الذي يتمتع بالدقة والأداء النموذجي الذي تتحقق من خلاله مواصفات الجودة في العمل عن طريق وعي الاداري المبدع في تطبيق اللوائح والنظم وفقاً لآليات تنفيذ سلسة وغير معقدة والتي تتسم في الوقت نفسه بالمرونة غير المخلة بالنظم بما يضمن سرعة انجاز الأعمال الموكلة إلى الموظف مع الاقتصاد في الوقت حيث ان سرعة وتيرة الأداء الاداري في وقتنا الحاضر هي أحد متطلبات العمل الاداري الناجح والمتطور في ظل ما تنشده حكومتنا من تأطير نظام العمل المؤسسي الكترونيا لضمان معايشة التطور الاداري ونمذجته وفق مواصفات الجودة وتحقيق أعلى معدلات الأداء الوظيفي في كل القطاعات الخدمية بالمجتمع. ولتحقيق هذا فلابد من امتلاك المسئول لمقومات الادارة النموذجية والتي لن تتأتى إلا من خلال تطوير الكفايات الادارية وامتلاك أدوات شخصية حديثة لادارة العمل. وتبرز أهمية ذلك في تحقيق مواصفات الجودة المقصودة من خلال العمل بروح الفريق وتغليب مصلحة العمل لتكون أهم الأولويات التي تهدف لرفع مستوى الانجاز على كافة أصعدة العمل. ويرتبط كل ماذكر ارتباطاً مباشراً بتوفير الكوادر المواطنة المتخصصة التي تمتلك ثقافة التخصص المهني لجميع العاملين في المؤسسات الخدمية بالمجتمع وهو ما يحقق تطوير البرامج والمشروعات مع الالتزام بالتعامل مع المتغيرات متزايدة السرعة ذات الارتباط بعصر العولمة والمعلوماتية. والاداري الماهر هو من يستطيع ايلاء الاهتمام لبرامج التوعية المناسبة للهيئات الادارية التي تعمل في نطاقه الاداري بهدف تحقيق المشاركة الوظيفية الفعالة عند تطبيق البرامج والمشروعات المخططة سلفاً وهو الأمر الذي يتطلب اصدار الأدلة الاسترشادية للعاملين والتي تشتمل على كافة أساليب ادارة برامج العمل وفق قدرة غير عادية على الادارة تبدأ من تحديد الأهداف بوضوح وامتلاك الأساليب الادارية اللازمة لتحقيقها. وعندما يعرف المسئول الاداري تماماً ماذا يريد ويكتب اهدافه مع تحديد الاطار والبعد الزمني لها في ضوء الامكانات المتاحة والتعامل مع التحديات بآليات تنفيذية مرنة عندها سيكون الأداء الوظيفي النموذج للفرد والجماعة وبالتالي نضمن نمذجة العمل بما يساير الواقع ويحاكي الطموح وصولاً لمستقبل أفضل في كل مجالات الحياة. د. أحمد سعد الشريف