عندما يفكر المخططون في وضع برامج وخطط تنموية طويلة الاجل واسعة الاهداف لتحقيق تغيير نحو الافضل لاشك انهم سوف ينطلقون في التخطيط ونصب اعينهم جيل الشباب القادر على حمل المسئولية عن طريق تنمية قدراته وزيادة مهاراته وكفاءاته باعتماد اساليب تربوية وتعليمية وتثقيفية متطورة، تأخذ بأيدي هؤلاء الشباب الى معترك التربية السليمة التي يحتاجها الجيل الحاضر ليتسلح بالمعارف الايجابية ويساهم في خطط التنمية بكفاءة مطلوبة ويزداد شعوره بالمسئولية وتقديره لما يبذل من اجله حاضرا ومستقبلا. وفي مجلسنا بالمعهد الاسلامي بعجمان استطلعنا رأي الطلاب ومدى قناعتهم واستعدادهم لتقبل التربية العسكرية كوسيلة لتحقيق الانضباط والالتزام خاصة بعد تطبيقها في بعض المدارس بالدولة من اجل ذلك كان هذا المجلس وبدأ الحوار في المجلس الذي ضم ثلاثة عشر طالبا عندما قال صابر يسلم النهدى ان التربية العسكرية هي التنشئة التي تلتزم بضوابط صارمة لبناء الانسان على مجموعة من المباديء والقيم وهي تمثل نواة المجتمع وتكون السند للدولة لحمايتها والدفاع عنها والذود عن حدودها وتخرج بعض الانماط التي تساعد افراد المجتمع تعلم الضبط والربط واحترام الوقت وتقدير الهدف وتداخل في الحديث حسين فيصل فقال: التربية العسكرية هي الاسلوب الذي يهيء الشاب او الفرد عموما لتحقيق اي خدمة للوطن ويكون على استعداد للتضحية من اجله وطاعة الاوامر واحترام النظام، وهنا اضاف يحيى عبدالله قائلا: اهم شيء في التربية العسكرية انها تعلم الانضباط واحترام المواعيد وتقدير قيمة العمل المطلوب تحقيقه، وتلاه زميله يوسف سالم ليؤكد انها اساس النظام والترتيب وتساعد الفرد على الانتفاع بكل الوقت في حياته وتنفع المدرسة. الزي للمعسكرات فقط وانطلاقا من آخر عبارة ليوسف سالم تحدث الطالب على حسن فقال: مطلوب الضبط والربط العسكري في المدرسة بدون ملابس عسكرية اذ ليس من الضرورة تطبيق النظام العسكري الصارم على الطلاب حيث ان التقاليد العسكرية والزي يجب ان يكون مكانها المعسكرات بعد المرحلة الثانوية لمن يرغب من الشباب. من المرحلة الاعدادية وطالب على الحوسني بتطبيق التربية العسكرية في المدارس ولكن بنوع من التدرج يبدأ قبل الثانوية العامة من الصف الثالث الاعدادي مثلا ثم يوزع المنهاج العسكري على الصفوف الدراسية حتى الثالث الثانوي الذي يجب ان تكون مناهجه العسكرية مخففة حتى نعطي فرصة للطالب ان يدرس دراسة جادة تؤهله للتحصيل الجيد والنجاح والتفوق لان الثانوية مرحلة مصير ومستقبل.. وبذلك وجه الطالب الحوسني المجلس ناحية هل تريد تطبيق التربية العسكرية في المدارس ام لا وفي اي مرحلة دراسية؟ وقد اختلف معه الطالب احمد محمد احمد قائلا: من الاعدادية،، لا.. تطبيق التربية العسكرية يجب ان يكون من بداية المرحلة الثانوية لان فيها يكون الطالب واعيا بما يفعله ويتدرب عليه، وانا ان كنت اؤيد التربية العسكرية لكن لايجب ان تكون على حساب التعليم في المدرسة بصفة عامة فالمواد الدراسية كثيرة وبعض المناهج طويلة وتحتاج الى دراسة جيدة للنجاح والتفوق وكما قال احد الزملاء فان الثانوية مرحلة مصير ومستقبل وكلكم تعرفون ان الطالب تضيع عليه رغبته في الدراسة الجامعية بعد جهد ثلاث سنوات في المرحلة بسبب واحدة في المئة او حتى اقل من درجة. رتب ودرجات عسكرية واضاف احمد محمد احمد وسط انصات جميع اعضاء المجلس انني اقترح ان تكون التربية العسكرية في المدارس يوما واحدا في الاسبوع او يومين وان توضع لها درجة وشهادة يحاسب عليها الطالب حال رسوبه ويثاب عند نجاحه وان يكون في المدرسة نظام للرتب والدرجات العسكرية التي يرقى اليها بعض الطلاب وينخرطون بها في النظام العسكري وبعد الثانوية يكون الطالب قد حصل على قدر معين من التربية العسكرية يساعده في الحياة العملية يستطيع بعده ان يحدد مساره اما ان يكمل دراسته في الجانب العسكري او الشرطي او يلتحق بالوظائف الاخرى بعد الدراسة الجامعية التي يختارها طبقا لميوله ورغباته وفي استفتاء سريع اجاب بعض الطلاب على سؤال هل نطبق التربية العسكرية في المدارس أم لا وفي اي المراحل يكون التطبيق؟ بطريقة تلغرافية نعم.. ولا بنسبة ترجح كفة نعم لاسباب حددها قائلوها، فقد قال نضال سالم اطالب بتطبيقها وخصوصا في المرحلة الثانوية لان الطلاب في هذه المرحلة يكونون قد وصلوا الى مرحلة الرجولة التي يجب ان يسألوا عن تصرفاتهم ومستعدين لاطاعة الاوامر والنظام وحماية الوطن بالدخول في مجال الخدمة العسكرية او قوات الشرطة. واكد يوسف سالم كلام نضال مضيفا، عندما نطبق التربية العسكرية في المرحلة التعليمية سواء من الاعدادية او الثانوية يتعلم الطلاب اسس العسكرية ويتكون لديهم الاستعداد لاي طاريء يتعرض له الوطن. من الثانوية بمنهاج محدد وتدخل محمد احمد الكمالي محددا تطبيق التربية العسكرية، يبدأ من الثانوية وليس الاعدادية كما يقول يوسف لان الطالب في هذه المرحلة وكما ذكر نضال سالم، يكون على قدر من الوعي وفي عمر قريبا من مبلغ الرجال فيصبح قادرا على تحمل المسئولية ملتزما بالضوابط التي يفرضها النظام العسكري في المدرسة وخارجها بل وفي حياته العملية ان اراد ان يكتفي بالدراسة الثانوية ويخرج الى العمل دون الدخول الى الجامعة. اما وليد محمد الطاهر فقال: كلنا مع تطبيق التربية العسكرية ومن المرحلة الثانوية ولكن الاخوة لم يذكروا شيئا مهما وهو ضرورة وضع منهاج متعدد المواضيع التي تنطلق من التربية العسكرية ولكنها تخدم الحياة العامة وان يكون هذا المنهاج من مرحلة سابقة بمستويات بسيطة كما انني اضيف واقترح هنا اقامة محاضرات وبرامج توعية وندوات عن اساليب التربية العسكرية مشيرا الى انه يرغب في دراسة الاقتصاد والتجارة لانها من وجهة نظره همزة الوصل بين القطاعات المختلفة في المجتمع ولايريد كما قال بعض الشباب دراسة العلوم العسكرية او العمل في الجيش او الشرطة الا ان هذه المحاضرات والندوات سوف تفيدني فيما بعد في حياتي العملية والاجتماعية ومن الضروري لكل الشباب وحتى الفتيات معرفة بعض الجوانب العسكرية التي تفيدهم، وعلق علي الحوسني اذا نقول نطبق التربية العسكرية نظري من المرحلة الاعدادية وعمليا في الثانوية. واجمع الطلاب على فائدة التمارين الرياضية التي يؤدونها بالمدرسة وانها تجدد النشاط صباحا وتحرك الدورة الدموية ولكنها لا تغنى عن التربية العسكرية التي يجب ان يقوم بتدريسها عسكريون لانهم اقدر المعلمين على توصيل الفكرة وتحقيق الهدف من تطبيق التربية العسكرية. وفي مداخله للطالب علي حسن قال يجب ان نعلم ان الفرق كبير بين الحركة الكشفية والتربية العسكرية حيث اننا نتعلم في الاخيرة الضبط والربط العسكري والالتزام الصارم بالقوانين كما لم نتعلم فك وتركيب السلاح وكيفية صيانته وهذه امور ربما لاتوجد في الحركة الكشفية، وعلق احدهم قلنا الاثنتان تقدمان خدمة للوطن بأشكال مختلفة ورد علي حسن الحركة الكشفية لاتستطيع الدفاع عن الوطن وحراسة حدوده ومقاومة وصد اعدائه صحيح هي تربي فينا الانضباط وروح الجماعة وتعودنا على التعاون والحرص على المصلحة العامة ولكن التربية العسكرية غير وليس من الضروري ان نرتدي الزي العسكري تكون هناك محاضرات وندوات وتدريبات خلال يوم او يومين في الاسبوع وفي هذه الحالة لسنا في حاجة الى طابور الصباح والتمارين التي تفرض علينا فيه على ان يطبق نظام طابور الصباح في المرحلة الاعدادية مع جوانب نظرية عن التربية العسكرية وقلنا لعلي حسن في حالة تطبيق التربية العسكرية لابد من الزي العسكري لانه يحقق نوعا من التكييف مع التدريبات لا يحققه الزي العادي قال: قصدت من كلامي ان لا نرتدي الزي العسكري طول الاسبوع فقط في ايام التدريب بحيث يوضع جدول برنامج زمني للتربية العسكري خلال يوم او اثنين محددين نلتزم خلالها بالزي. وتدخل صابر يسلم مقترحا ان تكون دروس التربية العسكرية بعد اليوم الدراسي بالزي العسكري بمعنى ان تكون في فترة مسائية خلال ساعتين او ثلاث وعلق يحيى: الحربي الطلاب لن يتجاوبوا مع هذا النظام لان كثيرا منهم يداوم صباحا على مضض فكيف نطلب منهم الحضور مساء ايضا من اجل التربية العسكرية اذا حدث ذلك فسيكون الحضور قليلا والاستفادة ضعيفة ولذلك فانا اقول تربية عسكرية بحذافيرها وبالزي العسكري والالتزام به دون استثناء للجميع ضبط وربط كامل ويقوم بتدريس التربية العسكرية متخصصون من القوات المسلحة ويتطور المنهاج مع كل سنة دراسية وان تطبق من بداية المرحلة الاعدادية في شكل محاضرات نظرية تتدرج وكما سبق ان ذكرت حتى تصل الى مستويات متقدمة في الثالث الثانوي ترتقى بسلوك الشباب وتحقق لهم الانضباط المطلوب في حياتهم العملية. فتحي عبدالكريم