بدايته مع الشعر كانت خلال دراسته بالمرحلة الاعدادية في الأزهر الشريف وبعد ان أجاد حفظ القرآن الكريم منذ صغره مقتدياً بوالده الذي كان يرتجل الشعر في مناسبات مختلفة. أحمد عبده الأسيوطي معلم اللغة العربية بمدرسة راشد للبنين بدبي هو الآن أحد معلمينا الذين يجيدون نظم الشعر بلغتنا العربية الجميلة، ويكتب خطاً عربياً يترجم به ما يعتمل بداخله من مشاعر وأحاسيس اضافة لقدرته على الخطابة التي يمارسها بطلاقة وصار مجيداً لها بفضل نشأته الدينية. يقول الأسيوطي: بدأت نظم الشعر منذ ان كنت طالباً بالمرحلة الاعدادية بالأزهر الشريف، وذلك بفضل حفظي للقرآن الكريم منذ الصغر، ثم دراستي الدينية، ثم التأسي بوالدي الذي كان يرتجل الشعر في المناسبات المختلفة، فهو من بيئة معظم أفرادها يرتجلون الشعر على غرار شعر النقائض سابقاً، حيث يتسابق الشعراء المجتمعون في صعيد مصر للتنافس في هذا المجال، ويحاول كل منهم ان يظهر ابداعه وبراعته في نظم الشعر، كما كان لأستاذي الشاعر حامد البهلول أثر كبير في تعليمي بحور الشعر وقوافيه اضافة إلى دراسة علم العروض في المرحلة الثانوية ثم الجامعة وكذلك اطلاعي على كثير من دواوين الشعر وقراءتي للأدب العربي مؤكدا نظمه العديد من القصائد الشعرية المختلفة، ومشاركته في كثير من المناسبات الوطنية والثقافية والدينية وغيرها، نشر بعضها في الصحف وأذيع بعضها في الاذاعة المسموعة والتلفاز. رسّام يجيد الخطوط ويضيف قائلاً: يعود الفضل الكبير لوالدي في حبي للخط العربي فهو يعشق الفن والجمال، ورسّام يجيد كتابة الخطوط ومثّال يجيد النحت، والتشكيل، ولذلك كان يدربني منذ الصغر على اجادة الخط العربي، إلى ان درست قواعد الخط العربي وفنونه في الأزهر الشريف على يد أستاذي الخطاط الشهير محمود أبو الصفا موضحاً انه مارس الخطابة منذ صغره وصار مجيداً لها مرجعاً ذلك لنشأته في بيئة دينية وحفظه للقرآن الكريم ودراسته بالأزهر. وأشار إلى انه كان يقوم بالقاء خطبة الجمعة كل أسبوع في مساجد عديدة بمحافظة كفر الشيخ بمصر بتكليف من وزارة الأوقاف اضافة إلى مشاركاته العديدة في ندوات دينية وثقافية. وعن العوامل المؤثرة في انتاجه الفني، يذكر الأسيوطي منها: الاستعداد الفطري، فقد كان محباً للأدب شعره ونثره وشغوفاً به ومقبلاً عليه، كما كان محباً للخطابة والخط العربي وتنمية ذلك الاستعداد بالاطلاع الدائب على انتاج أعلام الأدب العربي القديم والحديث وأيضاً قراءة الكتب الدينية المختلفة وقراءة العديد من الكتب التي تتناول فنون الخط العربي، وتكوين مكتبة منزلية خاصة بها ما يزيد على ألفي كتاب ومرجع، والبيئة الاجتماعية التي نشأ فيها فقد كانت بداية بسيطة متواضعة تقدر العلم وتحرص على طاعة الله عز وجل، والالتحاق بالكُتاب في الصغر لحفظ وتجويد القرآن الكريم، ثم الالتحاق بالمعاهد الأزهرية مما كان له أكبر الأثر في اتساع معارفه باللغة العربية وقواعدها وفروعها سيما الأدب العربي وعلم العروض ودراسته للعلوم الدينية كالفقه والتفسير والحديث، حيث تتلمذ على أيدي أساتذة اجلاء مما كان لهم أكبر الأثر في تكوين شخصيته وتنمية قدراته ومواهبه، والاسفار والتنقل بين دول مختلفة كالجماهيرية الليبية والعربية السعودية والأردن وزيارته لليونان وجزيرة مالطا ثم عمله بالدولة، فقد أمدته تلك الأسفار بتجارب واسعة وخبرات عميقة متعددة وأطلعته على بيئات مختلفة للطبيعة والناس. الانتاج الأدبي ويؤكد الأسيوطي ان له انتاجاً وفيراً من الأدب العربي، حيث نظم قصائد شعرية متعددة كانت تعبيراً عن تجارب شعورية صادقة وتصويراً لما يجيش به الصدر من مشاعر وما يجول بالخواطر من أفكار مستخدماً الألفاظ والعبارات والصور والأخيلة الملائمة للعاطفة والوجدان، اضافة إلى كتابة المسرحيات مثل مسرحية «الجزاء من جنس العمل» وكذلك كتابة بحوث متعددة أهمها بحث بعنوان «أهمية الصحافة المدرسية» مشيرا إلى انه لم ينتهج في كتاباته الشعرية منهجاً معيناً أو مذهباً خاصاً أو مدرسة محددة، فقد تأثر بكل المذاهب والمدارس الشعرية المختلفة سواء القديم منها أو الحديث، كما تناول جميع الأغراض الشعرية ومن نماذج شعره قصيدة «غرّدي يا اماراتي» وهي من القصائد الطوال حيث تقترب من مائة بيت، اخترنا منها العديد من الأبيات: هذي اماراتي الحبيبة كم تجيد من التآلف من قريب أو بعيد وتمدّ يدها بالسلام لم يريد إليّ لأدعو خالقي الهادي الحميد يا ربنا هيئ لنا الأمر الرشيد واكتب لقادة دولتي العمر المديد وكذلك قصيدة بعنوان «نشيد الاتحاد» قال في مطلعها: قد أهل اليوم عيد الاتحاد نشر الافراح في كل البلاد والسماء ازيّنت والعرس عاد فارفعوا الرايات حيوا الاتحاد وفي قصيدته «وطني» أنشد قائلاً: وطني أحببتك يا وطني حباً يزداد مدى الزمن كم يحلو العيش بأحضانك نتغذى من فيض حنانك ومن الشعر المسرحي الذي قام بكتابته نشيد بعنوان «وطني الجميل» فيما كتب في الشعر التعليمي عدة أناشيد منها نشيد «الأمل» من أبياته: الأمل حياة الانسان والعلم ضياء الأكوان علم أمل دين عمل خير سلاح للانسان يحيى عطية