أشار تقرير صادر عن اتحاد المعلمين والمحاضرين البريطانيين الى عدد من النتائج المهمة تم التوصل إليها، ومن بينها ما يؤكد على ان التركيز المفرط على الاختبارات المدرسية قد يقود الى الحصول على خريجي مدارس غير مؤهلين للقيام بوظائفهم على النحو الصحيح في هذا القرن. وتضيف الدراسة التي قام بها «دلن وليامز» من كلية كنجز كولدج بلندن «ان ما تعاني منه اختبارات المنهج الدراسي الحكومي من عجز تعني بالضرورة ان نتائج الاختبارات الرئيسية غير مجدية تقريبا فيما يتعلق باستخدامها كمقياس للنجاح والرسوب». كما ان هذه النتائج الآخذة في الازدياد لا تشير الى شيء بقدر ما تشير الى ازدياد رغبة المعلمين في ممارسة التدريس من أجل الاختبارات والى مدى ما تتمتع به اختبارات بعض المواد الدراسية من قدرة على تشويه المنهج الحكومي. ومن جانبه يؤكد بروفيسور وليامز على ان وزراء التربية يبدون مخطئين في اعتقادهم بأن الاختبارات المدرسية المعروفة في بريطانيا باسم اختبارات المنهج الوطني «ساتس» تساعد على تجسيد مستوى التحصيل الدراسي لدى التلاميذ لان الاختبارات ما هي إلا أساليب غير صحيحة تمارس من أجل الحصول على النتائج التي لا يمكن لها إلا أن تشير الى مستوى التقدم في المجالات التي يتم اختبار التلاميذ فيها على حساب غيرها من المجالات الأخرى التي لا تطرح للاختبار. ومن بين النتائج الأخرى التي يشير اليها التقرير النتيجة التي تفيد بأن تحسن نتائج الاختبارات المدرسية في الوقت الراهن ربما كان «معيقا للانتاجية» حيث يحتاج الناس الى اكتساب مهارات جديدة تجعل انتاجهم متواكبا مع متطلبات سوق العمل في القرن الحادي والعشرين. وحسبما يرى وليامز فان تعليم المهارات الجديدة لا يحظى بالاهتمام في المدارس البريطانية لانها لا تركز إلا على الحصول على خريجين يجتازون اختباراتها، فيما يحتاج المعلمون الى الاعتماد على تقديراتهم الشخصية في تحديد مستويات التحصيل الدراسي لدى التلاميذ وليس الاعتماد الكلي على الاختبارات. مريم جمعة فرج