أكد مركز زايد للتنسيق والمتابعة أن دولة الامارات العربية المتحدة والجمهورية اليمنية الشقيقة قد ارتبطتا بعلاقات أخوية وتاريخية وطيدة ارتكزت على دعائم راسخة وقوية بين شعبى البلدين الشقيقين، وهذا ما يؤكده صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بقوله «ان العلاقات بين دولة الامارات والجمهورية اليمنية الى جانب أنها مصيرية وتاريخية فأنها أيضا نموذج لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الاشقاء فى اطار الاسرة الواحدة بكل ما تعنيه من محبة وتعاون». وقد أرسى دعائم العلاقات المتميزة بين دولة الامارات العربية المتحدة والجمهورية اليمنية فى كافة المجالات صاحب السمو الشيخ زايد وأخوه الرئيس اليمنى علي عبد الله صالح اللذان عملا بروح الاخوة الصادقة على تقوية الروابط الاخوية بين الشعبين الشقيقين لادراكهما أن شعبى البلدين يرتبطان بالتاريخ والمصير المشترك والمصلحة الواحدة. جاء ذلك خلال الدراسة التى أصدرها مركز زايد للتنسيق والمتابعة بعنوان «العلاقات بين الامارات واليمن» والتى تتزامن مع الزيارة الاخوية التى قام بها امس لدولة الامارات الرئيس اليمنى علي عبد الله صالح وذلك ضمن سلسلة دراسات يصدرها المركز حول علاقات دولة الامارات بالدول العربية الشقيقة وانطلاقا من دوره المستمر فى تفعيل وتعزيز العمل العربى المشترك واعلاء مفاهيم التضامن العربى فى كافة المجالات والعمل على ابراز حرص دولة الامارات العربية المتحدة على علاقات متميزة وراقية بأشقائها العرب وسعيها الدائم لتنمية هذه العلاقات وتطويرها لما فيه مصلحة الامة العربية بأسرها انطلاقا من السياسة الحكيمة والتوجهات القومية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات «حفظه الله». وتتناول الدراسة الجذور التاريخية للعلاقات الاماراتية اليمنية ومن ثم تفصل فى الحديث عن علاقات الدولتين المعاصرة وتستعرض أبرز محطاتها والآفاق المستقبلية الواعدة التى تنتظرها، وتقول أن الحكمة العميقة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» قد استطاعت أن تمد جسور التواصل مع جميع الاشقاء العرب بصورة تؤكد عند كل محطة النوعية النادرة لهذه القيادة التاريخية التى اجتمعت عندها جميع خصائص الحكمة والرزانة والقدرة الرائدة على تجاوز جميع العوائق التى يمكن أن تقف عثرة فى سبيل تقارب عربى فاعل وايجابى وتاريخى، وانطلاقا من هذا المنظور فلقد استطاع صاحب السمو رئيس الدولة أن يعزز باسهامه الشخصى وبحضوره اللافت فى المشهد السياسى العربى من موقع دولة الامارات العربى بصورة جعلته أكثر أصوات الامة اتزانا واعتدالا وحكمة اضافة الى كونها أكثر الاصوات أيضا حماسة وعملا وجدية فى سبيل الانتقال بالتقارب العربى من صورته النظرية الى أسمى أشكال ممارساته العملية والميدانية، وهذه المعانى تعود الينا بجلاء أوفى عند الوقوف أما محطات علاقات دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بالشقيقة اليمن بقيادة الرئيس علي عبد الله صالح. وأن الارادة الصادقة والجهد المخلص للزعيمين وعبر مسار السنوات الطويلة كل ذلك قد مكن من تقديم انجاز نوعى للامة العربية والتكاتف والتعاون بين بلدين وشعبين شقيقين لديهما من القواسم التاريخية والحضارية المشتركة ما جعل من طموحهما طموحا ممتدا ومن تطلعاتهما تطلعات مشتركة لاجل ازدهار أفضل ولاجل واقع عربى أرقى وأسمى، وبالتأكيد فان المستوى الراقى والناجح الذى بلغته العلاقات الاماراتية اليمنية يشكل نموذجا جديرا بالاقتداء فى التقارب وحسن التعاون لاجل الصالح المشترك للبلدين والشعبين الشقيقين، وأن هذا المستوى من التواصل والتفاعل النوعى ما كان ليتحقق لولا تلك الروح الصادقة التى طبعت علاقات زعيمى البلدين وهى الروح التى أوجدت أرضية ممتدة للتشاور الدائم وتبادل الرأى والمشورة فى مختلف المناسبات وتجاه جميع القضايا التى تشكل انشغالا مشتركا للبلدين أو تشكل مواضع قلق فى الشأن العربى وحتى ما شكل مواضع قلق فى الشأن الانسانى العام، وبالعودة الى مسار هذه العلاقة الاخوية الصادقة يتأكد أن الارث التاريخى المشترك والانتماء الحضارى الممتد والموروث الثقافى المتقاسم بين الشعبين وعبر امتدادات تاريخية طويلة كلها عوامل أسست لهذه الروح المشتركة بين قائدى بلدين شقيقين خاضا معا رحلة التنمية الشاملة بنظرة تستهدف فى عمقها الخير العميم للشعبين كما تهدف أيضا الى تقديم اضافة نوعية الى الرصيد القومى العربى التاريخى والايجابى ولذلك من الطبيعى بمكان أن تقدم صورة التعاون بين دولة الامارات واليمن الشقيقة هذا النموذج الايجابى فى التقارب بين الاشقاء وفى التعاون المثمر والقادر فى تغيير الواقع اليومى لشعبين شقيقين جمعتهما أحداث التاريخ وكما جمعتهما ضرورات المستقبل المزدهر أيضا ولم تنقطع مساعى القيادتين يوما لاجل اصلاح كل ما من شأنه أن يعكر صفاء الصف العربى ويمهد الطريق أمام موقف عربى متحد يخدم صالح الامة ويوفر الكثير من أسباب عزتها واتحادها على الخريطة السياسية العالمية. وقد أعرب الرئيس اليمنى علي عبد الله صالح عن بالغ شكره وتقديره للجهود التى بذلها صاحب السمو الشيخ زايد من أجل انضمام اليمن لبعض مؤسسات مجلس التعاون الخليجى. زيارات متبادلة وتؤكد الدراسة أن ضرورات المستقبل وتحدياته هى التى تجعل من هذه الدعوات الصادقة للوحدة العربية أكثر ضرورة من أى مرحلة سابقة فى حياة الامة ذلك لان وحدة المصير هى التى تفرض من روح التعاون هذه وتجعلها أولوية الاولويات فى المشهد السياسى العربى، وما المبادرة التى أقدم عليها مجلس التعاون فى قمته الاخيرة بمسقط باعلان انضمام اليمن المرحلى الى بعض مؤسسات مجلس التعاون الخليجى سوى تأكيد عملى لهذه القناعات الدفينة واستجابة لمتطلبات رحلة المستقبل بجميع شروطها وتحدياتها، وتوضح أن الزيارات المكثفة المتبادلة للزعيمين واللقاءات الاخوية بينهما قد أسهمت فى تعزيز العلاقات التاريخية الوطيدة التى تربط شعبى البلدين. وكذلك فى تشكيل رؤية مشتركة تجاه كافة القضايا على الصعيد العربى والاسلامى وخاصة فيما يتصل بدعم العمل العربى المشترك واستعادة التضامن العربى، فكانت الزيارة الاولى لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الى اليمن فى 21 نوفمبر من عام1972 الانطلاقة الحقيقية لعلاقات مميزة مع اليمن بعد أن حقق سموه اتحاد دولة الامارات وانطلق فى الفضاء العربى الاوسع لبناء قاعدة قوية ومتينة من الروابط والعلاقات الاخوية مع الدول العربية الشقيقة، وقد صرح سموه لدى وصوله بقوله «أنه فى هذه اللحظات التى وصلنا فيها أرض الجمهورية العربية اليمنية الشقيقة تغمر مشاعرنا الفرحة والسرور لاننا غادرنا وطنا لنا واتجهنا الى شقيق لنا فيه اخوان وأبناء وتربطنا به علاقات حسب ونسب ». وقد شملت زيارة صاحب السمو رئيس الدولة حينها المعالم الحضارية الاثرية حيث تمكن من التعرف على مسار التطور الذى تعيشه الجمهورية اليمنية ومنجزات شعبها وتم خلال الزيارة التوقيع على عدة اتفاقيات تتعلق بالتبادل التجارى والفنى والثقافى والاعلامى بين البلدين الشقيقين كما وافق صاحب السمو الشيخ زايد على تقديم مساعدات للجمهورية اليمنية لتنفيذ عدة مشاريع فى مجال التربية والتعليم والمواصلات والاسكان. وجاءت الزيارة الثانية لصاحب السمو رئيس الدولة لليمن فى العام 1977 تأكيدا على الاهتمام الكبير الذى يوليه سموه لليمن وضرورة الارتقاء بعلاقات البلدين الى الافاق الاوسع وفى المؤتمر الصحافى الذى عقده قبيل مغادرته صنعاء قال صاحب السمو رئيس الدولة ان زيارتنا لليمن الشقيق فرصة للقاء مع اخواننا بهذا القطر العربى الشقيق لبحث أسس التعاون فيما بيننا ونحن نرى أنه من الواجب أن تكون هناك لقاءات بين الاخوة من حين لاخر أنه اذا حالت مشاغلى دون تكرار اللقاء بينى وبين أخى الحمدى فانى أرجو من الاخ الحمدى أن يحضر الى وطنه الثانى دولة الامارات العربية المتحدة فى أى وقت يرغب فيه وعن تصوره للعلاقات فى المستقبل بين الامارات واليمن قال سموه اننا اذا وصفنا هذه العلاقات بين بلدينا بأنها علاقات وطيدة وعميقة فأن هذا لا يكفى لتصوير العلاقات المصيرية التى تربط بيننا وهى العلاقات التى تربط الاخ بأخيه وتربط الانسان بأعضاء جسمه ونحن واليمن جسم واحد اذا مس اليمن خير فهو للامة العربية كلها ولبلدنا دولة الامارات على وجه الخصوص أنه فى السابق كانت الظروف تحول دون لقاءاتنا وتجعل ذلك أمرا صعبا أما اليوم فلقاءاتنا سهلة ومتكررة وليس بيننا أية حواجز والعلاقات بيننا ليست علاقات مصالح بل هى علاقات بين أشقاء يجمعهم المصير الواحد فى السراء والضراء وفى 6 ديسمبر عام 1978 جاءت الزيارة الاولى للرئيس علي عبد الله صالح لدولة الامارات تلبية لدعوة من أخيه صاحب السمو رئيس الدولة حيث أجرى الزعيمان محادثات أخوية تطرقت الى مختلف مجالات التعاون القائمة بين البلدين الشقيقين كما بحثا فى سبل تطويرها وتقويتها وقد أعرب الرئيس علي عبد الله صالح عن امتنانه العميق للحفاوة البالغة والاستقبال الحار اللذين لقيهما خلال هذه الزيارة، وعبر عن تقديره للمساعدات التى تقدمها دولة الامارات العربية المتحدة للجمهورية العربية اليمنية فى مختلف مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وفى 22 فبراير عام 1982 قام الرئيس علي عبد الله صالح بزيارة لدولة الامارات والتقى بصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأوضح الرئيس اليمني أن هدف الزيارة هو اجراء التشاور وتبادل الرأى مع صاحب السمو رئيس الدولة فى ما يعود بالنفع على العلاقات الثنائية وفى كل ما من شأنه أن يعمل على تعزيز التضامن العربى ووحدة الصف وتنقية الاجواء العربية للوصول الى أفضل السبل لخدمة قضايا الامة العربية المصيرية وفى مقدمتها قضية فلسطين والعمل على تسخير كل الجهود والامكانيات للوقوف صفا واحدا تجاه المخاطر والتحديات التى تتعرض لها أمتنا ودعا الزعيمان الدول العربية الى نبذ خلافاتها وتغليب المصلحة العربية العليا على الخلافات الثنائية خاصة فى هذه المرحلة الدقيقة التى تمر بها الامة العربية واتفق الرئيسان على أن العرب لا يمكن أن يستعيدوا حقوقهم ومكانتهم دون تحقيق التضامن فيما بينهم وأشاد الرئيس علي عبد الله صالح بالعلاقات الاخوية الممتازة التى تربط بين بلاده ودولة الامارات وبين الشعبين الشقيقين وهى العلاقات التى تقوم فى أساسها على روابط القربى والعقيدة والمصير المشترك، وقال اننا نتطلع بكل ثقة الى تعميق ودعم وتطوير هذه العلاقات فى جميع المجالات. بناء سد مأرب وفى اطار الزيارات المتبادلة والاحاديث المشتركة للزعيمين حول مختلف القضايا قام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة فى الاول من أكتوبر عام 1984 بزيارة الى اليمن وأجرى مباحثات مع الرئيس اليمنى تناولت العلاقات الثنائية والسبل الكفيلة بتعزيزها اضافة الى القضايا العربية والدولية ذات الاهتمام المشترك واتفق الزعيمان على بذل جهود مشتركة لعودة التضامن ووحدة الصف العربى وناشدا اخوانهما الزعماء العرب دعم هذه الجهود لما فيه خير الامة العربية وبما يضمن الحفاظ على وجودها الحضارى وكيانها المصيرى. وقد قام صاحب السمو الشيخ زايد خلال هذه الزيارة بوضع حجر الاساس لبناء سد مأرب التاريخى الذى انهار قبل أكثر من ثلاثة الاف سنة كما تم الاتفاق على انشاء شركة استثمارية بين البلدين الشقيقين تتولى دراسة وتمويل وتنفيذ المشاريع الاقتصادية والانمائية التى تعود بالخير على الشعبين الشقيقين وفى 21 ديسمبر عام 1986 قام صاحب السمو الشيخ زايد بزيارة تاريخية لليمن حيث افتتح سموه مع الرئيس علي عبد الله صالح سد مأرب التاريخى الذى أعاد الحياة الى منطقة تعد من أخصب المناطق الزراعية فى العالم. وقد أدلى صاحب السمو الشيخ زايد بعد احتفال سد مأرب بتصريح قال فيه أهنيء نفسى أولا وأهنيء أخى الرئيس الاخ علي عبدالله صالح وأهنيء الشعب اليمنى على ما تحقق والعون الذى حصل من الله سبحانه وتعالى ووجهنا الله الى أن نعمل بطاقتنا وبجهدنا وذلك بارادة الله ثم وجدنا الان أن كل ما عملناه هو فى مصلحة الشعب اليمنى أخواننا وأهلنا وأرضنا وكل قوة وكل شيء يوجد فى هذا البلد أو بلدان أخرى يعتبر دعما لنا فهو قوة وطاقة اضافية وزائدة لاخواننا وأمتنا العربية فى كل محل وفى كل بلد وفى كل أرض سواء كانت قريبة أو كانت بعيدة وكل ما عملنا للشعب اليمنى كان بأمر الله تعالى وفى محله مع أخوة مستحقين ولهم الحق الاكبر والاوفر أنا أعمل وأخوانى الباقين يعملون لان أخوانى اليمنيين عاشوا فى زمن قاس أكثر من غيرهم من أخوانهم ومرة أخرى أنا أهنيء نفسى لاننى شاهدت اليوم هذا العمل العظيم الذى سيدر على الشعب اليمنى كل خير اليوم وغدا وسوف يسعده ويتربى عليه الشعب اليمنى كما سيسعد به كذلك أخواننا العرب فى كل مكان فأنا مسرور ويسرنى أننى قابلت الشعب اليمنى وقائده الرشيد الذى أرشده الله سبحانه وتعالى الى أن يقود هذا الشعب القيادة الحكيمة وأنا أرجو الله العلى القدير أن يمد له بهذه القيادة لينمو الشعب اليمنى ويصل الى ما يصبو اليه ويتمناه من تقدم ورقى وازدهار. كما أدلى الرئيس علي عبدالله صالح بعد افتتاح سد مأرب بتصريح قال فيه ان سد مأرب العظيم والتاريخى أنشيء على نفقة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة وهو الاخ المناضل الذى قدم هذه المساعدة السخية لوطنه الثانى اليمن وباسم شعبنا أكرر الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ زايد وانها لحظات تاريخية وقد تحقق الكثير من المنجزات لبلدنا وفى البلاد العربية ولكن ليس هناك انجاز يساوى هذا الانجاز التاريخى هذا السد الذى هدم قبل ثلاثة الاف عام وأعيد بناؤه فى هذا القرن وباعادة بنائه نحن نتعشم فى الجمهورية العربية اليمنية أن تعود وحدة الامة العربية لاعادة بناء سد مأرب التاريخى لانه عند انهياره فى القرون الماضية هاجر العرب من هذه الارض من أرض سبأ الى المغرب والمشرق العربى والى اسيا والى أفريقيا. وخلال هذه الزيارة عقد صاحب السمو رئيس الدولة والرئيس اليمنى جلسة محادثات استعرضا فيها الوضع العربى الراهن والتطورات الاخيرة فى المنطقة والعلاقات الثنائية والتعاون المشترك بين البلدين وسبل تدعيمه وتطويره ، وفى 20 ديسمبر من عام 1987 قام الرئيس علي عبد الله صالح بزيارة لدولة الامارات تباحث خلالها مع صاحب السمو رئيس الدولة حول مجمل الاوضاع العربية الراهنة وأجريا تقييما شاملا للجهود المبذولة لتحقيق التضامن العربى فى ضوء قرارات قمة عمان الاخيرة وسبل تنفيذ هذه القرارات والتنسيق بين البلدين لدعمها وصولا الى تحقيق الوفاق والتضامن بين الاشقاء فى المرحلة المقبلة، وقد أشاد الرئيس علي عبدالله صالح خلال اللقاء بدور صاحب السمو رئيس الدولة ومساهماته فى خطط التنمية باليمن وخاصة دوره البارز فى اعادة بناء سد مأرب التاريخى. مشاورات متواصلة وفى 10 ابريل عام 1990 جاءت الزيارة الرابعة للرئيس اليمنى علي عبد الله صالح للامارات وأجرى محادثات مع صاحب السمو رئيس الدولة فى نطاق التشاور وتبادل الرأى المستمر بينهما لما فيه خير الامة العربية والاسلامية حيث جرى خلال المحادثات تقييم شامل للاوضاع العربية من مختلف جوانبها على ضوء المستجدات على الساحتين العربية والعالمية وأكد الزعيمان خلال اللقاء على ضرورة عقد قمة عربية فى أسرع وقت ممكن لتدارس القضايا العربية واتخاذ موقف عربى موحد تجاه التحديات التى تواجه الامة العربية كما بحث الزعيمان العلاقات الاخوية بين البلدين ومجالات التعاون وسبل تطويرها فى مختلف المجالات، وبعد اندلاع أزمة الخليج وما أحدثته من انشقاق فى الصف العربى سعى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ومن منطلق حرصه على المصلحة القومية للامة العربية الى رأب الصدع فى العلاقات العربية وعمل بكل اخلاص على اعادة اللحمة والتضامن العربى وفى هذا الاطار فقد أعرب سموه فى الرسالة التى بعث بها الى الرئيس اليمنى فى مارس من العام 1993 عن الامل فى تحسن العلاقات العربية التى أثرت عليها حرب الخليج كما شدد سموه فى رسالة أخرى بعث بها الى الرئيس اليمنى فى 12 مايو 1993 على ضرورة طي صفحة الماضى والتطلع بروح التسامح والتراحم بين الشعبين الشقيقين. الزيارة الخامسة للرئيس علي عبد الله صالح للامارات جاءت بتاريخ 11 مارس عام 1994 حيث أطلع الرئيس اليمني صاحب السمو رئيس الدولة على تطورات الوضع فى اليمن والجهود المبذولة لانهاء الازمة السياسية ومسبباتها فى ضوء وثيقة العهد والاتفاق التى تم توقيعها حينها فى عمان وأكد صاحب السمو رئيس الدولة حرصه الكامل على الحفاظ على الوحدة اليمنية وضرورة بذل كل الجهود لرأب الصدع فى اطار من الحكمة والحرص القومى لتعزيز الامن والاستقرار والسلام وخدمة مصلحة الشعب اليمنى الشقيق وخيره وتقدمه وأشار سموه الى أن أمن واستقرار اليمن هو من مصلحة المنطقة والامة العربية كلها والتى هى فى حاجة ماسة فى الظروف الراهنة الى التآزر وجمع الشمل كما أعرب الرئيس اليمنى عن تقديره للمواقف القومية المشهود بها لصاحب السمو رئيس الدولة وجهود سموه الخيرة لدعم التقارب بين الاشقاء وتوحيد الصف العربى انطلاقا من ايمانه الراسخ بأهمية اعادة التضامن العربى حتى تستعيد الامة العربية مكانتها وقدرتها على مواجهة التحديات، كما قام الرئيس علي عبد الله صالح بزيارة لدولة الامارات العربية المتحدة بتاريخ 11 فبراير عام 1995 وتناول الاجتماع الذى عقده مع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القضايا التى تهم العلاقات الاخوية والمستجدات على الساحة الاقليمية والوضع الراهن فى العالم العربى وجهود تنقية الاجواء العربية واستعادة التضامن والعمل العربى المشترك، كما أطلع الرئيس اليمنى صاحب السمو رئيس الدولة على تطورات المفاوضات الجارية حينها بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية حول الحدود والمبادرات التى قدمها اليمن فى هذا الشأن وبدوره فقد بارك صاحب السمو رئيس الدولة الحوار الاخوى بين البلدين الشقيقين معربا سموه عن أمله فى تحقيق الاهداف المرجوة من هذه الحوارات بالصبر والتأنى. مساع للوفاق العربي وفى 21 فبراير عام 1998 جاءت الزيارة السابعة للرئيس علي عبد الله صالح للدولة حيث عقد مع صاحب السمو رئيس الدولة محادثات تركزت حول الازمة العراقية مع الامم المتحدة وأكد الزعيمان خلال لقائمها أنهما سيسعيان لبذل المزيد من الجهود لمنع أى تدهور فى الموقف كما ناشدا العراق الشقيق للتعاون مع الامم المتحدة، كما قام الرئيس اليمنى بزيارة لدولة الامارات العربية المتحدة يوم 29 مايو عام 1999 وعقد لقاء أخويا مع صاحب السمو الشيخ زايد فى نطاق التشاور بين الزعيمين حول مختلف القضايا والمستجدات الراهنة عربيا ودوليا اضافة الى كل ما يعمق ويرسخ أواصر العلاقات الاخوية ويعود بالمصلحة والخير على الشعبين الشقيقين وتبادل الزعيمان الآراء حول الجهود الرامية لتنقية الاجواء العربية والتوصل الى تضامن عربى حقيقى وفعال يقوم على أسس واضحة وأعرب الرئيس اليمنى خلال الزيارة عن تقديره للمواقف القومية لصاحب السمو رئيس الدولة ومساعيه الخيرة لتحقيق الوفاق العربى والحفاظ على وحدة الصف، وفى 19 ابريل عام 2000 قام الرئيس اليمنى بزيارة لدولة الامارات وعقد مع صاحب السمو رئيس الدولة جلسة مباحثات حضرها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة وجرى خلال الجلسة تبادل الرأى حول الوضع العربى الراهن وتنسيق جهود البلدين لتعزيز التضامن العربى وضرورة عقد القمة العربية كما تم خلال اللقاء استعراض اخر التطورات والمستجدات الاقليمية والدولية وفى مقدمتها تطورات عملية السلام والاوضاع فى الصومال ودعم الجهود الاقليمية لحل القضية الصومالية كما تم بحث العلاقات الاخوية بين البلدين الشقيقين وسبل دعم وتعزيز التعاون المشترك بين دولة الامارات العربية المتحدة والجمهورية اليمنية. وخلال هذه الزيارة استقبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة بحضور سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء الرئيس علي عبد الله صالح واستعرض معه علاقات التعاون المشترك والسبل الكفيلة لتعزيز ذلك التعاون فى مختلف المجالات بما يعود بالنفع والخير لشعبى البلدين اضافة الى تبادل وجهات النظر حول المستجدات الراهنة على الساحتين العربية والدولية، وفى اطار العلاقات الاخوية المميزة بين البلدين وتبادل الزيارات بين المسئولين من كلا البلدين لتعزيز هذه العلاقات قام سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء بزيارة لليمن يوم 21 مايو عام 2000 لحضور احتفالات الجمهورية اليمنية بالذكرى العاشرة للوحدة اليمنية. وقد أدلى سمو الشيخ سلطان بن زايد لدى وصوله بتصريح قال فيه «أن هذه الزيارة لليمن الشقيقة تأتى ضمن تلك الاواصر التاريخية المتميزة التى تربط البلدين الشقيقين كما تأتى أيضا استمرارا لتلك الرابطة الاخوية الوطيدة التى تجمع بين صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة وأخيه الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية الشقيقة» وأضاف سموه أن عوامل التقارب التاريخى والارث الحضارى المشترك ووحدة الانتماء والموروث الثقافى المشترك بين الشعبين الشقيقين جميعها عوامل تشكل دافعا قويا لبناء علاقات أخوية وصداقة ممتدة وعميقة كما هى فى تاريخ البلدين وأكد سموه أن هذه القواسم المشتركة بين البلدين الشقيقين هى التى دعمت مواقفهما المشتركة ووحدتها تجاه القضايا الاقليمية والدولية والاحداث العالمية كما أكد أن زيارته لليمن الشقيقة تهدف الى مشاركة الاشقاء فى احتفالاتهم بالذكرى العاشرة لتوحيد شطرى اليمن اضافة الى تدعيم المواقف المشتركة بين البلدين وترسيخ الخيارات المبدئية والتاريخية بين الشعبين الشقيقين. وفى اليوم الثانى للزيارة استقبل الرئيس علي عبد الله صالح سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الذى نقل الى الرئيس اليمني تهانى وتحيات أخيه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بذكرى العيد الوطنى العاشر للجمهورية اليمنية وتمنيات سموه للشعب اليمنى الشقيق بدوام التقدم والازدهار فى ظل قيادته الرشيدة كما نقل سموه تحيات وتهانى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى وأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة وتمنياتهما للشعب اليمنى الشقيق بدوام التقدم والازدهار تحت قيادته الرشيدة. أبوظبي ـ مكتب « البيان »: