أعلن العقيد صالح علي المطوع مدير عام شرطة الشارقة ان مؤتمر الجريمة الاقتصادية في عصر العولمة والذي تنظمه شرطة الشارقة يومي الحادي والعشرين والثاني والعشرين من الشهر الجاري قد حظي باستجابة لافتة من مختلف الجهات الشرطية والأكاديمية والاقتصادية على الصعيدين المحلي والدولي. مضيفا ان المؤتمر الذي سيجري تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة يتوقع له أن يخرج بتفسير اجتماعي وقانوني وأمني محدد للجريمة الاقتصادية في عصر العولمة سواء على صعيد الأطر المنهجية أو فيما يتعلق بالنظرية المفسرة، كما سيقوم بدراسة وتوصيف أبعاد واقع الجريمة الاقتصادية في دولة الامارات العربية المتحدة من حيث الكم والنوع والاتجاه. وأشار الى ان أوراق العمل والدراسات التي وصلت الى المؤتمر فاقت التوقع وأعطت مؤشرا ايجابيا عن الاهتمام الذي حظيت به فكرة المؤتمر وموضوعه حيث أقرت اللجنة العلمية 31 ورقة عمل لعرضها ضمن جلسات المؤتمر الرئيسي بينما سيتم ادراج أعداد كبيرة من الأبحاث الأخرى التي لم يتثن لها فرصة المشاركة بالجلسات ضمن الوثائق التي تضمها حقيبة المؤتمر. وأضاف ان اختيار الأوراق المشاركة في جلسات المؤتمر الرئيسية خضع لمعايير وضوابط علمية واضحة وتم مراعاة عنصر التنوع في التجارب، حيث ستشارك في تلك الجلسات عدد من الهيئات الأكاديمية والشرطية والاقتصادية من عدة دول غربية أهمها الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وفرنسا، اضافة الى جهات عربية من مصر وسوريا والسعودية والاردن وقطر والكويت، فيما ستحفل جلسات المؤتمر بمشاركة محلية واسعة من الوزارات والهيئات والجامعات المختصة من مختلف امارات الدولة. وذكر العقيد المطوع ان الجلسة الافتتاحية لأعمال المؤتمر ستتضمن كلمة بيانية مهمة يلقيها سلطان السويدي محافظ المصرف المركزي بالدولة، فيما سيرأس الجلسة الأولى الشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة وستتضمن الجلسة خمس أوراق عمل تتناول مفهوم ومعاني الجريمة الاقتصادية في عصر العولمة يقدمها الفريق الدكتور عباس أبو شامة من أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية بالمملكة العربية السعودية وتدور ورقة العمل الثانية حول المفهوم المعاصر للجريمة الاقتصادية وهي من اعداد الدكتور عبدالله الصعيدي من جامعة عين شمس بجمهورية مصر العربية، كما تناقش ورقة العمل الثالثة الأسس النظرية وعولمة الجريمة من اعداد الدكتور وليم كالانيس من جامعة نيوجيرسي من الولايات المتحدة الامريكية. أما ورقة العمل الرابعة فستكون تحت عنوان الجريمة الاقتصادية المستحدثة في عصر العولمة ويقدمها الدكتور ذياب البداينة من جامعة مؤتة بالأردن. كما يعرض الدكتور جون لوك بوديزيه نائب مدير مكتب مكافحة الجريمة الاقتصادية في الشرطة الوطنية الفرنسية ورقة عمل عن الجرائم الاقتصادية المستحدثة تبعا للتجربة الفرنسية. وأضاف ان الجلسة الثانية سيرأسها يوسف الصابري مدير عام معهد التنمية الادارية بالدولة ونائب رئيس الاتحاد الدولي ومعاهد الادارة. وستحتوي الجلسة على ست أوراق عمل تدخل في اطار البحث التفصيلي للجريمة الاقتصادية الراهنة وتناقش مواضيع في منتهى الحداثة والأهمية كموضوع تزوير بطاقات الائتمان والتأثير الاقتصادي لجرائم شبكة الانترنت وجرائم التهريب كصورة من صور الجرائم المنظمة في عصر العولمة اضافة الى دراسة في الاقتصاد السياسي للجريمة الاقتصادية. أما الجلسة الثالثة والتي يرأسها العقيد علي ناصر الفردان نائب مدير عام شرطة الشارقة فهي من أوسع جلسات المؤتمر حيث تضم ثماني أوراق عمل وتتشعب فيها الأبحاث المستعرضة لتشمل دراسة الأنماط المستحدثة للجريمة الاقتصادية والجرائم الالكترونية والجريمة الاقتصادية المرورية وجرائم غسيل الأموال وتزييف العملة وطرق مكافحة هذه الأشكال المستحدثة من الجرائم. وأكد العقيد المطوع ان ترتيب عرض المواضيع وأوراق العمل في المؤتمر جرى بعد دراسة دقيقة راعت أسس منهجية الطرح وايجاد مداخل تمهيدية للموضوعات ثم الانتقال من الأعم الى الأخص ضمن رؤية تمكن المشاركين من تحقيق أكبر قدر من الاستفادة. وأضاف ان اليوم الثاني سيشمل جلستين يرأس الأولى الدكتور محمد مراد عبدالله مدير مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي وتتضمن ست أوراق عمل تناقش جملة من المواضيع الاقتصادية الراهنة التي تفرض نفسها بقوة على الساحة الدولية كموضوع اقتصاديات الارهاب والرشوة الدولية ونظام معلومات مكافحة الجرائم الاقتصادية. فيما يرأس الدكتور جمال سند السويدي مدير مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الجلسة الثانية والتي ستضم ست أوراق عمل تناقش مسائل التعاون الدولي في تحديد الأنماط المستحدثة للجريمة الاقتصادية في عصر العولمة ودور المنظمات العربية الأمنية في مكافحة الجرائم الاقتصادية. اضافة الى مجموعة من المواضيع الأخرى ذات السياق القانوني كمسئولية الدول عن الجريمة الاقتصادية التي تنطلق من أراضيها ودور الجهود الدولية في مكافحة الجريمة المنظمة، حيث سيعقد المؤتمر بعدها جلسة ختامية يجري فيها اقرار التوصيات النهائية. ودعا العقيد المطوع الجهات والدوائر ذات الاهتمام داخل دولة الامارات الى المشاركة في حضور جلسات المؤتمر والحوارات المفتوحة التي تجري عقب كل جلسة بغية تحقيق أقصى قدر مرجو من الفائدة. مشيرا الى ان شرطة الشارقة تريد وعبر هذا المؤتمر أن تشارك بحصتها في مسيرة التأهيل العلمي والثقافي والتي خط أسسها صاحب السمو حاكم الشارقة حيث ان اهتمام سموه بالتأسيس العلمي والموضوعي لكل المستجدات ودعم سموه المستمر لعمليات التحديث في الأجهزة والهيئات المحلية جعلت شرطة الشارقة تقف على قدم واثقة عند الاقدام على كل خطوة جديدة الى الأمام. كما توجه مدير عام شرطة الشارقة بأمنيات التوفيق والنجاح لكل المشاركين في المؤتمر راجيا أن يشكل انعقاده اضافة جديدة الى واقع العمل الشرطي داخل الدولة وخارجها وأن يحسب نقطة ايجابية في سجل شرطة الشارقة.