نظمت إدارة الطب الوقائي بوزارة الصحة دورة تدريبية لتدريب العاملين في مجال الصناعة الطبيعية في مستشفى البراحة دبي بمشاركة أكثر من 120 شخصا من أعضاء الهيئة الطبية من مختلف الامارات الشمالية من المستشفيات الحكومية والخاصة. وقالت الدكتورة عفراء بن زعل مديرة الطب الوقائي بدبي بأن هذا الملتقى العلمي التدريبي والذي يستمر لمدة ثلاثة أيام يعد جزءا من السعي لتحقيق الهدف البعيد المدى لمبادرة المستشفيات الصديقة للأطفال. وأضافت بأن تنظيم هذه الدورة يعد ثمرة لتضامن الجهود ما بين الامم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) ومنظمة الصحة العالمية ومستشاري دعم الرضاعة الطبيعية. وأوضحت ان المبادرة الصديقة للطفل والتي تم الاعلان عنها في اعلان انوسيتي عام 90 وتبنته القمة الدولية للطفولة تشمل الهدف العالمي للرضاعة الطبيعية في هذا القرن والذي ينص على ضرورة اعطاء النساء الامكانية لممارسة الاقتصار على الرضاعة الطبيعية ويجب ان يقتصر جميع الاطفال في رضاعتهم على حليب الثدي من الولادة وحتى عمر ستة أشهر وبعد ذلك يجب ان يواصل الاطفال الرضاعة الطبيعية مع حصولهم على الأطعمة التكميلية المناسبة والكافية حتى عمر سنتين أو أكثر. وأشارت الدكتورة عفراء بن زعل الى ان أهداف هذه الدورة تتلخص في مساعدة المستشفيات على تحويل أفق الامومة فيها الى مؤسسات صديقة للطفل تطبق الخطوات العشر لنجاح الرضاعة الطبيعية والمساعدة على تجهيزها بأسس المعارف اللازمة لاجراء تغييرات ثابتة في سياستها. وأوضحت ان طواقم العاملين في مجال رعاية الامومة والطفولة بحاجة الى تدريب مركز نظري وعملي في المهارات والمعارف اللازمة لتطبيق الخطوات العشر ولا يمكن للدورة بحد ذاتها ان تحقق التغييرات في المستشفيات الا انها تستطيع توفير القاعدة المشتركة لأسس التعامل مع الرضاعة الطبيعية بين الاطباء والقابلات والممرضات والافراد الآخرين في طواقم الامومة مما يسهم في وضع الاسس للتغيير وسيكون على هؤلاء المهنيين الصحيين الى جانب دعم الادارة في المستشفيات وواضعي البرامج والسياسات والمسئولين الحكوميين القيام بالمهمة الأكبر المتمثلة في تأمين التنفيذ الطويل الأمد لسياسة ملائمة في الرضاعة الطبيعية. وأشارت الدكتورة عفراء بن زعل الى ان التحالف العالمي للرضاعة الطبيعية (وابا) وهو شبكة عالمية من الافراد الذين يسعون الى حماية وتعزيز وتشجيع الرضاعة الطبيعية، يسعى ومن خلال دعم خاص من منظمة اليونيسيف الى توفير ونشر المعلومات الاساسية والجوهرية عن الرضاعة من الثدي وتركيز الاهتمام على دور وسائل الاعلام والاتصالات المختلفة والمتنوعة وكيفية توظيفها بفعالية من أجل حماية وتشجيع ودعم الرضاعة من الثدي، اضافة الى المشاركة بالافكار وتبادل الخبرات حول الاعلام والنشر والاتصال وكيفية مواجهة التحديات التي تهدد الرضاعة الطبيعية، وكذلك ابتكار مناهج واساليب جديدة يمكن الاعتماد عليها في دعم الامهات.