يُنظم مركز زايد للتنسيق والمتابعة يوم الثلاثاء الموافق 15 يناير 2002، محاضرة بعنوان «العدالة الجنائية الدولية» يلقيها السفير مهمت جونيه القاضي بمحكمة الجرائم الدولية التابعة للأمم المتحدة في لاهاي. وتتناول المحاضرة بشكل عام كيفية عمل النظام القضائي الدولي وتعامله مع الجرائم الدولية، ووضع الدول أمام القضاء الدولي وكذلك الأفراد، وكذلك حكم القانون الجنائي الدولي ونظام المحكمة الجنائية الدولية في التعامل مع قضية الحصانة الدولية التي يتمتع بها بعض الأفراد، وسعي النظام القضائي الدولي للحد من الأعمال الإجرامية والعدوانية في المستقبل. والسفير جونيه عمل سفيراً لبلاده تركيا لدى العديد من الدول مثل إندونيسيا وسنغافورة وكوبا، كما عمل كمستشار قانوني في وزارة الخارجية التركية وفي البعثة التركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، وقاضياً لدى محكمة الطاقة النووية الأوروبية في باريس، كما تم انتخابه عام 1992 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة كعضو في اللجنة القانونية الدولية لمدة 5 سنوات، وتم تعيينه أيضاً من قبل الأمين العام للأمم المتحدة عام 1995 كعضو في اللجنة الدولية للتحقيق في بوروندي. ويعمل جونيه قاضياً بهيئة الاستئناف في محكمة الجرائم الدولية للأمم المتحدة في لاهاي منذ بداية عام 2001. وجدير بالذكر أن مركز زايد للتنسيق والمتابعة في إطار اهتماماته بالمجال القانوني الجنائي الدولي كان قد سبق أن استضاف المحامي البلجيكي «لوك والين» الذي رفع قضية أمام القضاء البلجيكي ضد رئيس وزراء إسرائيل آرييل شارون عن جرائمه في مذبحة صبرا وشاتيلا. كما أصدر مركز زايد مؤخراً دراسة حول المحكمة الجنائية الدولية والتي أعلن عن إنشائها في مؤتمر الأمم المتحدة في روما في يوليو 1998، هذه المحكمة التي بدأ المجتمع الدولي الخطوات الفعلية لإنشائها عام 1994، وانفردت الدراسة التي أصدرها مركز زايد بنشر النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية والذي أقر في روما عام 1998 والذي حدد في المادة الخامسة من الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية وهي: جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وجرائم العدوان. هذا مع العلم بأن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية لا يسري على الدول بصفتها الاعتبارية، ولكن يسري على الأفراد فقط أياً كانت مناصبهم أو صفاتهم الرسمية حتى لو كانوا رؤساء دول، ولا يحول دون ذلك الحصانة الرسمية لمناصبهم حسب النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.