قال الرائد محمد عبدالله بن نصيب رئيس قسم المراكز في ادارة الدفاع المدني بدبي ان المنشآت البعيدة عن مراكز الدفاع المدني تشكل احدى الواجبات التي تشغل كل قائد ميداني لان ما يسعى اليه في المرحلة الاولى من تلقي البلاغ هو اختصار فترة الاستجابة لجعلها مطابقة لتلك التي تضعها ادارة الدفاع المدني لمفهوم المنطقة الامنة والتي تعتد خلال توزيع المراكز على الرقعة الجغرافية. وأوضح في حوار مع مجلة «واحة الامان» التي تصدر عن ادارة الدفاع المدني بدبي نشر في العدد الاخير ان المنشآت البعيدة عن المراكز مطالبة باقتناء اجهزة الاطفاء لضمان التأمين الذاتي بما في ذلك فرق التدخل الاولى لمعالجة الحادث لحين وصول فرق الدفاع المدني. واضاف ان ادارة الدفاع المدني بدبي حريصة على وضع خطة سلامة في هذه المنشآت اضافة للقيام بتمارين مشتركة بين فرق الدفاع المدني ومسئولي السلامة في هذه المنشآت، وتقسم المباني وفق درجة الخطورة التي قد تهدد حياة السكان او الممتلكات عند وقوع الحادث.. سواء كان ذلك وفق طبيعتها الانشائية كالابراج العالية او مراكز التسوق او المباني. وقال ان سيارات الاطفاء من الآليات الثقيلة، والتي لا تتجاوز سرعتها (80 كيلومترا) في الساعة، وتحتاج الى طرق ومواقف تستجيب لمثل هذه المواصفات، فعلى سبيل المثال الحاجة تتطلب ان يكون هناك موقف خاص لسيارة الاطفاء الى جنب كل فوهة اطفاء حريق، وإن يحظر استخدامه لغير هذا الغرض، مع مراعاة عدم وقوف السيارات في غير الاماكن المخصصة لها في المواقف كي لا تعيق حركة آليات الطواريء عند وقوع اي حادث، فالمعروف ان كتف الشارع الواقع على اليسار مخصص لسيارات الطواريء وخاصة في الشوارع المفتوحة. وهذا جزء من التصميم الاساسي للشوارع، وينطبق هذا على الطرق المحيطة بأي مبنى. اما بالنسبة لفوهات الاطفاء المقامة ضمن المبنى، فيجب ان تكون في واجهة المبنى والى جانبها موقف مخصص لسيارة الاطفاء على ان يكون خاليا على الدوام من اية آلية او مواد تخزينية. واضاف ان المهندس المعماري يفترض ان يراعي عندما يضع تصميما زجاجيا لواجهات المباني النتائج المترتبة على ذلك، عند حدوث حريق والخطر الذي قد يتعرض له السكان عند الهروب وخاصة عند تلك النقاط القريبة من مخارج الطواريء، التي يفترض ان تكون الواجهات فيها آمنة على الاشخاص وخاصة اثناء الاخلاء. كما ان بعض المصممين يضعون النوافذ التي تفتح من اسفل والتي تشكل خطرا على السكان وخاصة الاطفال، وهذا ينطبق على تصميم الشرفات في المباني التي تسكنها العوائل او يرتادها الاطفال، لانهم قد يسقطون من تلك النوافذ او الشرفات. وحول اهمية فوهات الاطفاء في المناطق الحضرية قال الرائد محمد عبدالله بن نصيب: ان فوهات الاطفاء تعد من المصادر المهمة لتزويد فرق الاطفاء بالمياه، فكلما كانت هذه الشبكة جيدة التصميم وتتوفر لها الصيانة الدورية اللازمة، يكون بإمكان رجال الاطفاء القيام بعملهم بفعالية وبنتائج جيدة في الوصول السريع الى موقع الحادث. مما يمكن فرق الاطفاء من السيطرة على الحريق قبل تطوره ـ اذا ما تأخر وصول امدادات المياه ـ وانقاذ الارواح والممتلكات. والتقليل من جهود الافراد واستهلاك الوقود والآليات. لذلك فإن القائد الميداني يواجه مهمة جوهرية عندما يصل الى موقع الحادث بالطلب الاول والذي لا يتجاوز الخمسة آلاف جالون وهذه المهمة هي تأمين وصول امدادات المياه بالصهاريج من المراكز الاخرى الى موقع الحادث وما يترتب على ذلك من تأخير بسبب الازدحام والذي يعني تطور الحادث وزيادة الحاجة الى كميات مياه اكثر تبعا لذلك، في وقت كان بالامكان معالجة الحادث بكميات قليلة من المياه لو كانت هناك فوهات اطفاء ولاختصرت الخسائر والجهود بما فيها خسائر المعدات والأليات والوقود. ففي الكثير من البلدان لا تستخدم الصهاريج الا في اطفاء الحرائق التي تحدث في الارياف اما في المناطق الحضرية فتعتمد على شبكات فوهات الاطفاء المنظمة والواسعة والفعالة. اما بشأن مواصفات تلك الفوهات وموقعها اضاف الرائد محمد عبداللله بن نصيب: ان تحديد المسافة بين نقطة اطفاء وأخرى ومعدل تدفق المياه في نقطة يعتمد بالدرجة الاولى علي درجة الخطورة التي قد يتعرض لها كل موقع نتيجة الحريق، اما مواصفاتها فإنها تعتمد على المعايير العالمية. وعن اهمية هذه الفوهات في المناطق المزدحمة كالأسواق وخاصة تلك التي لا ترتبط بطرق كبيرة مع مسارات آليات الطواريء قال: في الاسواق وخاصة في المناطق التي تكون طرقاتها ضيقة ولا تكفي لمناورة آليات الدفاع المدني لكونها كبيرة الحجم وثقيلة فإن المشكلة التي تواجهنا تتمثل في تحول تلك الاليات على عائق يعد من افضل صيغ ضمان الدعم لفرق الاطفاء، لان المياه هي اكثر المواد التي يعتمد عليها رجال الاطفاء في معالجة الحرائق. وعن اهمية تمارين الطواريء التي ينفذها الدفاع المدني لتأمين سلامة الأرواح والممتلكات والبيئة.. اضاف ان هذه التمارين بما فيها الاخلاء كأحد مكوناتها الرئيسية تشكل محورا في برنامجنا السنوي لرفع وادامة كفاءة الاجهزة والافراد بمن فيهم العاملون في المنشآت والمواقع التي تجري فيها تلك التمارين، ولاختبار مدى فعالية خطط الطواريء التي تضعها كل منشأة وباشراف الدفاع المدني، حيث اننا نركز على اعداد فرق مؤهلة من العاملين داخل اي موقع لمواجهة اي حادث طاريء والاشراف على وضع شبكة منظومات وقائية متكاملة داخل الموقع ومتابعة صيانتها اضافة للقيام بدورات توعية منتظمة للعاملين في الموقع، مع الاخذ بنظر الاعتبار خصائص كل موقع عند وضع خطة الطواريء له كما اننا نقوم وبمعدل تمرينين للطواريء شهريا في مختلف المواقع ووفق برنامج سنوي. وثمن الجهات الحكومية كافة التي تدعم عمل الدفاع المدني وخاصة بلدية دبي التي وفرت نظام الاشارات المرورية وتدريب افرادنا على استخدام اجهزة التحكم بالاشارات المرورية للوصول السريع والآمن الى مواقع الحوادث، وكذلك شرطة دبي التي تساهم بشكل فعال في تأمين وصول فرق الاطفاء الى المواقع وابعاد الجمهور عن موقع الحادث، وتغيير المسارات لضمان سلامة الجمهور. اما بالنسبة للجمهور فقد بدأت تختفي تدريجيا بعض المظاهر السلبية التي كانت ترافق عملنا في موقع الحادث وأخذ الجمهور يتفهم اكثر اهمية الابتعاد عن موقع الحادث، وفسح المجال امام آليات الدفاع المدني من والى الحادث وحوله، وهذا احد ثمار جهود التوعية التي تقوم بها فرق التوعية التابعة لادارة الدفاع المدني وللدور المتميز لأجهزة الاعلام في دعم عملنا.