أكد عبدالعزيز المدفع مدير عام هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة ان تدهور الانظمة البيئية بدولة الامارات يرجع الى غياب التخطيط السليم قبيل تنفيذ المشاريع التنموية المختلفة مشيرا الى ان المسئولين في هذا الاطار لا ينظرون الى الآثار السلبية لهذه المشاريع. وقال في حوار مع «البيان» ان هناك حزمة من القوانين التي تتعلق بحماية وصون البيئة إلا ان تطبيق هذه القوانين ظل قاصرا. كما أشار الى ان الأساليب المتبعة الآن في الدولة في عملية التخلص من النفايات تعتبر من الأساليب البدائية التي أثرت على مخزون المياه الجوفية وعلى التربة وطالب أصحاب القرار والمسئولين بضرورة الوضع في الاعتبار حق الأجيال القادمة في الاستفادة من الموارد الطبيعية، وفيما يلي نص الحوار: تدهور البيئة ـ كيف تقيمون الواقع البيئي بدولة الامارات عموما والشارقة خصوصا: ـ الواقع في الامارات أو في المنطقة بشكل عام فيه تشابه كبير خصوصا في موضوع تدهور الانظمة البيئية الناتج عن الانشطة التنموية بشكل عام وذلك لافتقادها التخطيط البيئي السليم، فلا يوجد لدينا في المنطقة آلية اجبار المشاريع للتقييم البيئي قبل البدء فيها والنظر في المشروع والآثار السلبية التي يمكن ان تحدث سواء كان المشروع صناعيا أو تنمويا. ومعروف انه على مستوى العالم خصوصا العالم المتقدم لا يتم اقرار مشروع صناعي قبل ان تؤخذ الاعتبارات البيئية والآثار السلبية التي تحدث من جراء تنفيذ أي مشروع، وهذا يعتبر من النواقص في نظرتنا للتخطيط الصناعي والتنموي حيث ان الكثير من المشاريع تقر قبل ان تدرس من الجانب البيئي، ومن المفروض ألا يقر مشروع قبل التقييم البيئي وهذا الأمر موجود في القانون الاتحادي للبيئة ولكن بسبب القصور في الكادر والقصور في التنظيم الاداري للمؤسسات الصناعية أو البيئية لم يؤخذ هذا الجانب بالاهتمام المفروض ومن هذا المنطلق يجب اعادة النظر في الواقع البيئي الراهن، بحيث تشجع مشاريع التنمية بطريقة لا تؤثر على الجوانب البيئية وهي بالتالي الموارد الطبيعية للجيل الحالي والاجيال القادمة وان يؤخذ الامر بأهمية. ـ إلى أي مدى ألقى الزحف العمراني بظلاله على الحياة الفطرية للبيئة؟ ـ من المؤكد ان هذا الأمر واحد من المشاكل التي تواجهها الأنظمة البيئية في المنطقة عامة مما يؤدي الى نقص المساحات في نظم البيئة بسبب التنمية حتى الزراعة جاءت على حساب الصحارى التي تعتبر الموئل الطبيعي للحيوانات. والحقيقة ان الزحف العمراني يأتي على حساب النظم البيئية المختلفة حتى في المناطق الجبلية. مهام عديدة ـ ما هي الأدوار التي تقوم بها الهيئة في الشارقة في عملية الحفاظ على صحة وسلامة البيئة؟ ـ لقد أوكلت العديد من المهام إلى هيئة البيئة والمحميات الطبيعية منها، اعادة النظر في تقييم الواقع البيئي للامارة واعداد الدراسات الأولية للنظم البيئية والموارد الطبيعية وتقييم الانشطة الصناعية والتنموية لمعرفة آثارها السلبية على البيئة، حتى تتمكن الهيئة من اقتراح قواعد وأسس قانونية من خلالها تحدد الأضرار التي تصيب البيئة. استراتيجية خمسية ـ البعض يرى ان الهيئة لم تقم حتى الآن بالدور المطلوب في رفع الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على صحة وسلامة البيئة فما رأيك؟ ـ لا أخالف هذا الرأي كثيرا، إلا ان من واجبنا أن نصل بمستوى الوعي البيئي الى المستوى الذي يمكن معه أن يساهم أفراد المجتمع في الحفاظ على البيئة. وان كان هذا لا ينفي ان هناك برنامجا حافلا من قبل الهيئة للاهتمام بالبيئة بالاضافة الى كثير من الانشطة كما ان هناك بالهيئة قسم للتوعية والتثقيف البيئي ووضعنا استراتيجية خمسية تنفذ على مراحل مختلفة كما تقوم الهيئة بنشاطات سنوية وموسمية وشكلنا مؤخرا في الشارقة لجنة التوعية والتثقيف البيئي تضم جميع المؤسسات الحكومية والأهلية بحيث تم وضع برنامج لمدة عام وتضم هذه اللجنة 32 عضوا ونحاول من خلال هذا الجمع تحقيق مبدأ الشراكة في الأنشطة واستطعنا تنفيذ الكثير من المشاريع، كما ان الهدف من هذه اللجنة زيادة الوعي لدى هذه المؤسسات واقرار البرامج من قبل هذه الدوائر على الرغم من ذلك فان طموحنا أكبر من برامجنا ونعتقد ان فكر الناس يحتاج الى وقت ونفس طويل للتغير الايجابي تجاه الحفاظ على صحة وسلامة البيئة وهذا الأمر يحتاج الى صبر ووقت طويلين. تقييم المشاريع التنموية ـ ما هي أهم الاشكاليات التي تواجه الانظمة البيئية في الشارقة؟ ـ البيئة في الشارقة لا تختلف عن الامارات الأخرى، وأكبر مشكلة هي استيعاب المسئولين عن مشاريع التنمية وايمانهم بضرورة الحفاظ على البيئة من منطلق اقتصادي، عندما نسعى الى تقييم المشاريع من الجانب البيئي لا يعني رفض مشاريع التنمية، بل نرمي الى ان تكون المشاريع متكاملة تراعي الأهداف بعيدة المدى وان نضمن حقوقنا كجيل حاضر وحقوق الأجيال القادمة وهي من أهم المشاكل التي تواجه مسئولي البيئة في المنطقة. وعي المسئولين ـ اذن ما هو الدور المطلوب من الدوائر المختلفة لحل هذه الاشكاليات؟ ـ يجب ان نتحدث في هذا الموضوع من منطلق الايمان.. وعلى هذا الاساس اعتقد ان جميع المسئولين في الدوائر الحكومية او الاخرى سوف يعملون معنا في الحفاظ على الموارد الطبيعية، لذلك يقع علينا عبء اكبر في توعية افراد المجتمع كمسئولين والقضية قضية توعية وايمان وفكرة. تلوث المدن ـ كيف الوصول الى قضية الايمان هذه في ظل الوضع البيئي الراهن؟ ـ عندما يعي المسئول اهمية الحفاظ على صحة وسلامة البيئة من منطلق اقتصادي والموارد الطبيعية يكون ذلك اساسا لانطلاقة اي مشروع تنموي، ولو أتينا الى مدينة نشطة اقتصاديا وصناعيا ولكن نسب التلوث عالية فيها، فإن المشاريع التنموية تعتبر قاصرة اذن لمن تعمل هذه المشاريع ولمن يتم تطوير الجانب الاقتصادي اننا لا نريد اقتصادا قويا ومجتمعا مريضا!! ففكرة الحفاظ على البيئة ومستوى الايمان بالفكرة تمثل في ان يعمل الجميع بيد واحدة بحيث تكون مشاريعنا كاملة تأخذ في الاعتبار الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية في كل خطط التنمية الحاضرة وفي المستقبل. تنسيق ضعيف ـ البعض يرى ان التدهور البيئي الراهن يرجع لغياب التنسيق ما بين الدوائر المختلفة.. ماذا تقول في ذلك؟ ـ من المؤكد ان التنسيق ضعيف وهذه واحدة من العقد التي نواجهها ومن المشاكل الدائمة التي تجعل البرامج قاصرة ومرة اخرى نعود الى موضوع الوعي والتنسيق فهو أداة انجاز مهمة وعندما يكون الوعي قاصرا فإن الهدف الذي وضعت من اجله المهمة واكمال المشروع يبقى ضعيفا وقاصرا، وعندما يكون الوعي واضحا وقويا من قبل جميع المسئولين اصحاب القرار او المسئولين التنفيذيين على هذا القرار فإن ذلك يعزز اداءنا وهذه واحدة من المشاكل التي تواجهنا التنسيق و ضعفه لدى الدوائر الحكومية سواء كان على مستوى محلي او اتحادي. قاعدة معلوماتية ـ ما هي الخطط والبرامج التي وضعتها الهيئة لايقاف التدهور البيئي؟ ـ هناك كثير من المهام تهدف اليها الهيئة وهي الحفاظ على البيئة ومراقبة التلوث وتنفيذ مشاريع تحافظ على الانظمة البيئية في الصحارى والجبال وأخرى في البحر، والحفاظ على الحيوانات البرية فأولا نسعى لايجاد القاعدة العلمية الصحية والمعلومات المطلوبة لوضع الاستراتيجيات وفي الوقت الحال نركز على ايجاد القاعدة المعلوماتية عن طريق البحث العلمي والمسح الشامل للمناطق البرية والبحرية في الامارة بالاضافة لدراسة الملوثات الناتجة من نشاطات التنمية وبالتالي من خلال هذه الدراسات يكون لدينا قاعدة معلوماتية متكاملة لمعالجة كل مشكلة على حدة وكذلك موضوع نشاطات التوعية الموجه الى جميع شرائح المجتمع وهذه استراتيجية بشكل عام تشمل كل النقاط التي نشعر بأنها تحتاج التركيز. توصيات موجودة ـ المجلس الاستشاري لامارة الشارقة اصدر خلال دورتين العديد من التوصيات التي ترمي لتعزيز دور الهيئة في عملية الحفاظ على البيئة.. هل تم تفعيل هذه التوصيات؟ ـ كل هذه التوصيات اصلا كانت ضمن استراتيجيتنا، نحن لدينا استراتيجية خمسية تغطي فكرة تنفيذ مشاريع على مستوى خمس سنوات وهذا لا يعني الا نستفيد من الموجودة بل نستفيد من المجلس الاستشاري كأداة لتطوير العمل في هيئة البيئة المعتمد على الدعم الحكومي ونشاطنا في الهيئة بالتالي فالعملية ذات وجهين نحن نعمل من اجل تنفيذ مشاريع، ونحتاج الى زيادة الوعي ومساهمة الجميع وفي نفس الوقت علينا واجب ان نقوم ببرامج توعية شاملة على مستوى اعضاء المجلس الاستشاري او المسئولين في الحكومة او الافراد عامة. نقص الكوادر ـ هل تعاني الهيئة من نقص في مجال الكادر الفني في الوقت الحالي؟ ـ لا اعتقد ان اي مسئول في حماية البيئة لديه نقص في موضوع حماية البيئة فالموضوع متشعب يحتاج الى خبير بيولوجي وخبير في علم التربة وآخر في علم التلوث وموضوع البيئة له اختصاصات عديدة ولكن نعمل من خلال خطة تنفذ على مراحل وما لا نستطيع انجازه في الوقت الراهن ننجزه في العام المقبل واحدة من نقاط الضعف التي تواجهنا هي فقر القاعدة المعلوماتية ولا شك ان هناك نقصا وهناك مطالبة دائمة باكمال النقص وهذا لا يعني ان نكون مقصرين في تنفيذ ما هو ممكن. لا توجد معايير ـ هل يا ترى هنالك شروط ومواصفات تضعها الهيئة للمشروعات التنموية في الامارة؟ ـ من الصعب وضع مواصفات على مستوى امارة او بلد لأن النظم البيئية والمعايير في المنطقة متشابهة انما نسعى من خلال المعايير التي تضعها الهيئة الاتحادية للبيئة والتي نحاول تنفيذها الى وضع البرامج المناسبة ولكن في الوقت الحالي لا توجد معايير محددة للمعوقات بشكل عام مع الاسف. محميات طبيعية ـ ما هي جهود الهيئة في مجال زيادة وتنمية المحميات الطبيعية في الشارقة؟ ـ وضع المحميات الطبيعية في الشارقة وما يخص برامج الهيئة امر مهم كثيرا ونعمل على اقتراح مناطق مختلفة لكي تكون محمية طبيعية ولكن هذه الاقتراحات لهذه المناطق تعكس هدفا محددا فنحن لا نستطيع ان نضع كل المناطق التي نتمنى ان نضعها كمحميات طبيعية لان هناك تضاربا ما بين مشاريع التنمية والزحف العمراني ومثل هذه الاماني، لذلك نحاول ان نختار نظما بيئية مختلفة وفي الشارقة توجد اربعة نظم بيئية وهي البحري الذي تمثله الشعاب المرجانية والنظام الساحلي والجزر ونظام البيئة في الجبال والوديان ونظام البيئة والكثبان الرملية ونحاول ان نأخذ مناطق تمثل هذه الانظمة وعندنا سيح مسموط تمثل الصحارى والكثبان الرملية، كما نحاول اخذ بيئة شجر القرم في خور كلباء وهي مرشحة ان تكون محمية وقريبا يصدر الامر الاداري لهذه المحمية بالاضافة للنظام البحري في جزيرة صغير بونعير، كما نقوم باقتراح مواقع جديدة لتكون محميات لحمايتها من النشاط البشري ونبقيها للاجيال القادمة. ـ كثر مؤخرا الحديث عن التجارة غير المشروعة للحيوانات المهددة بالانقراض ماهو دور الهيئة في هذا الاطار؟ ـ دولة الامارات العربية المتحدة عضوا في ثقافية عالمية تعنى بمنع الاتجار بالحيوانات المهددة بالانقراض ومؤخرا مع الاسف علقت عضوية دولة الامارات حتى تعيد تنظيم سكرتارية الاتفاقية عضوية الدولة، وهذا لا يعنى توقفنا عن منع الاتجار ونقلها عبر الحدود فهيئة البيئة في الشارقة وبالتعاون مع جميع الدوائر الحكومية في الشارقة منعت خلال الثلاث سنوات الماضية الاتجار او تنقل الحيوانات المهددة بالانقراض وذلك عن طريق مراقبة الموانيء والمطار والحمد لله نستطيع ان نقول امارة الشارقة اكثر الادارات في المنطقة حرصا على تنفيذ هذه الاتفاقية حيث لايتم الافراج عن اي حيوانات او طيور يتم مصادرتها والاعتناء بها بهدف اعادة هذه الحيوانات الى موطنها بقدر المستطاع. مركز متميز ـ حقق منتزه الصحراء العديد من النجاحات في الحفاظ على جميع الحيوانات التي وجدت في شبه الجزيرة العربية هل هنالك نية توسع في هذا المجال؟ ـ منتزه الصحراء مجمع لاربعة مراكز يهدف الى اشياء محددة منها التوعية والتثقيف والبحث العلمي حيث نجد متحف التاريخ الطبيعي الذي يعطي الزائر فكرة شاملة ودقيقة كما ان هناك مزرعة للحيوانات الاليفة ومركز حيوانات شبه الجزيرة العربية وهو متخصص في الحيوانات البرية في شبه الجزيرة العربية يستطيع من خلاله اي زائر للمركز ان يشعر بأنه مركز متميز على مستوى العالم في اسلوبه لعرض عينات الحيوانات الموجودة وايصال المعلومة بشكل مرئي ومسموع وبالتأثيرات الصوتية والاضاءة ونحن نسعى الى تثقيف الزائر بما هو موجود في شبه الجزيرة العربية وتزويده بالمعلومات عن جميع الحيوانات المهددة بالانقراض كما استطاع المركز خلال عامين ونصف جلب كثير من الحيوانات النادرة التي يتم لاول مرة اكثارها. ـ هل يمكن ان تلعب مراكز البحث العلمي دورا في عملية تنمية البيئة؟ ـ من خلال دراسة هذه الامور نستطيع ان نقترح نوعا معينا ومعرفة الاسلوب الذي يعيشه الحيوان بالاضافة الى انه من خلال هذه المراكز والبرامج والتنسيق مع المؤسسات المختلفة في دولة الجزيرة العربية يمكن تحقيق ذلك حيث ان هناك اتفاقية مع كل من السعودية، سلطنة عمان، اليمن من خلالها يتم تبادل عينات من الحيوانات النادرة وتبادل الخبرة ومعرفة الاسلوب الامثل في مشاريع الاكثار والحفاظ على هذه الحيوانات. ـ هل للهيئة علاقات بهيئات مماثلة في الخارج؟ ـ نعم لدينا كما ذكرت اتفاقيات وعضوية في منظمة حدائق الحيوان الاوروبية (اليازا) واتصالات مع منظمات في امريكا كما ان هناك علاقات نشطة مع افريقيا ودول المنطقة ولدينا انشطة مشتركة في هذا المجال. اسلوب بدائي ـ يرى البعض ان التخلص من النفايات بمدن الدولة يلحق اضرارا بالبيئة ماهو التصور الامثل للهيئة في هذا الامر؟ ـ التخلص من النفايات من المشاكل التي تعانى منها دول المنطقة بشكل عام وبشكل خاص دولة الامارات من المشاكل التي تؤثر على نظم البيئة فيها هي قضية الاسلوب المتبع في التعامل مع النفايات الصناعية نرى ان كل الاساليب المتبعة في الوقت الحالي تعبر اساليب بدائية وهي تجميع النفايات ثم رميها باسلوب بدائي ولم يؤخذ في الاعتبار اثارها السلبية على النظم البيئية ان كانت التربة او المياه الجوفية وكثير من المدن تتعامل باسلوب بدائر، ونحاول في امارة الشارقة وضع اسلوب علمي بحيث يتم فرز النفايات واعادة تدوير الصالح والتخلص من النفايات التي لايمكن اعادة تدويرها باسلوب امثل يكون محدد اسلوب الاضرار السلبية على المياه الجوفية في المنطقة. تفعيل القوانين ـ ذكرت ان هناك حزمة من القوانين لحماية البيئة اين دوركم في تفعيلها؟ ـ اذا لم يكن هناك وعي لدى الناس بضرورة واهمية هذه القوانين ستبقى عملية تنفيذها قاصرة ويصعب وضع مراقب في كل سوق في الدولة لذلك فان وجود قوانين مهم ولكن ان لم يكن هناك وعي لدى المسئولين والمراقبين وافراد المجتمع والمنفذين تكون قضية تطبيق القوانين قاصرة. ـ يعني القضية قضية وعي فقط؟ ـ يجب ان تخالف الجهات التي تحاول هدم الحياة الفطرية وحياة الاجيال القادمة فليس حقا مكتسبا ان نهدد حقوق الاجيال القادمة. ـ هل ياترى لديكم خطة طواريء لادارة ازمات البيئة لاسيما حدوث تكرار حالات التسرب النفطي بمياه الخليج؟ ـ هنالك لجنة طواريء في الشارقة للتعامل مع اي كارثة بيئية وتعمل هذه اللجنة لادارة اي ازمة تلوث وشكلت هذه اللجنة من قبل المجلس التنفيذي وتضم الهيئة والبلدية والدفاع المدني وسلطة الموانيء البحرية وتقوم اللجنة بالعديد من الدراسات في هذا الامر. ـ تنمية العناصر البشرية العاملة في مجال البيئة كيف تسير لديكم؟ ـ دائما نطلب المزيد وقضية رفع المستوى المعرفي لدى العاملين في مؤسسات البيئة عمل مستمر وضروري للتطور وذلك مثل عمل الطبيب يجب ان يطور نفسه في مجال علم الطب كذلك الامر في مجال البيئة ينطبق هذا المثل وهي عملية مستمرة ونحاول ان نولي موضوع الحفاظ على البيئة اهمية كبري. ـ هم يؤرقك كمسئول في هيئة البيئة؟ ـ هو ادراك اصحاب القرار والمسئولين في استخدام الموارد الطبيعية كجيل حاضر لايعطي الحق ان نستهتر بحقوق الاجيال القادمة للاستفادة من هذه الموارد والقرارات مبنية على خيارات نضع في الحسبان ان للاجيال القادمة الحق في الاستفادة من هذه الموارد الطبيعية هذا ما يؤرقني في هذا المجال. حوار: أسامة أحمد