بدأت اللجنة الخليجية للمستحضرات الصيدلانية اجتماعاتها أمس بفندق متروبوليتان بالاس وتستمر لغاية 17 يناير، وذلك للاعداد للمناقصات رقم 24 أدوية و17 أمصال ولقاحات و10 كيماويات و3 مبيدات حشرية للعام 2002. وقال الدكتور أحمد الهاشمي مدير منطقة دبي الطبية في كلمة افتتاح اللجنة نيابة عن الدكتور محمود فكري الوكيل المساعد للطب الوقائي عضو الهيئة التنفيذية بأن فترة الشراء الموحد بدأت تستحوذ اهتمام معالي وزراء الصحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ مؤتمرهم الاول عندما دعت الحاجة لتأمين احتياجات دول المجلس من الادوية واللقاحات الى ان تم اضافة لوازم تجهيز المستشفيات ولوازم التأهيل الطبي، وفي الوقت الحالي اضافة مناقصات جديدة الى برنامج الشراء الموحد مثل مناقصة لوازم المختبرات وبنوك الدم ولوازم العظام ولوازم الأسنان. مما اتضح ان سياسة الشراء الموحد كانت موفقة جدا قد لمس مزاياها كافة دول مجلس التعاون لما حققه بالاضافة الى الوفر المادي الكبير، ضمان جودة البضائع المشتراة وضمان سرعة توريدها باستمرار، خاصة ونحن الآن في ظل التشريعات الجديدة لمنظمة التجارة العالمية واتفاقية حقوق الملكية الفردية وبراءة الاختراع واثرها على الصناعة الدوائية. واضاف ان اهمية هذا الاجتماع ودعوة المكتب التنفيذي للجان لكل مناقصة حسب المواعيد المحددة وحسب تخصص المناقصة يتيح للدول والشركات بمعرفة مسبقة لخطوات المناقصة من حيث الاعداد والموعد النهائي لاستلام كميات الدول وموعد طرح المناقصة للبيع وموعد فتح المظاريف انتهاء بموعد تبليغ الشركات بالترسية، كما وانه مكن كافة الاطراف المشتركة في عمليات الشراء الموحد من تنظيم مواعيدها وجدولة برامجها لكل خطوة قبل وقت كاف من موعدها، واتاحة الفرصة للتعرف على آراء الدول الاخرى في البنود التي يتم طرحها من حيث تجربة منتجاتها للدول التي لم يسبق التعامل معها، كما انه ساهم في تسريع عملية الشراء وتوحيد المواصفات ودعم الصناعة الدوائية الخليجية. وأشاد بالدور الذي يقوم به المكتب التنفيذي في سبيل انجاح برامج الشراء الموحد بالاعداد والتحضير والتنسيق ومتابعة ملاحظات الدول على المناقصات وانتظام التوريد لدول المجلس والواضحة جليا في الكتاب الذي أصدره المكتب التنفيذي مؤخرا «دليل اجراءات الشراء الموحد». وحول فكرة الشراء الموحدة للأدوية يقول الدكتور احمد الخطيب منسق الشراء الموحد: الفكرة نشأت في شهر فبراير عام 1976 عندما طلب وزراء الصحة في دول مجلس التعاون من الامانة العامة تشكيل لجنة فنية من دول المؤتمر تكون مهمتها دراسة ووضع نظام موحد لتسجيل ومراقبة الأدوية ووضع دليل للأدوية في دول المجلس، ودراسة امكانية توحيد شراء بعض الادوية للوزارات والمؤسسات الحكومية وكذلك دراسة امكانية استفادة الدول الاعضاء من مختبرات مراقبة الادوية بالمملكة العربية السعودية ودولة الكويت. وفي المؤتمر الثاني لوزراء الصحة بمدينة أبوظبي عام 1977 تم تشكيل لجنة تسمى لجنة استيراد الدواء من مندوبي الدول الأعضاء يكونون من مسئولي الاستيراد في الوزارات لوضع نظام موحد له، وفي عام 78 تم طرح أول مناقصة وفي نفس العام ايضا وافق وزراء الصحة على مقترحات الامانة بخصوص تفاصيل الشراء الموحد للأدوية ومع اختصار عدد الشركات التي يسمح لها بدخول المناقصة وفق ضوابط معينة، كما تم تكليف الأمانة بتقديم دراسة حول تقليص عدد الأدوية المتداولة بالمنطقة نظرا لكثرة الأسماء التجارية للصنف الواحد. مهمة اللجنة وحول الدور الذي تقوم به لجنة الدواء يقول الدكتور احمد الخطيب: اللجنة تقوم بعدة مهمات منها الشراء الموحد للأدوية وفتح المظاريف والترسية للمناقصات والتنسيق وتبادل المعلومات في مجال الدواء بين الدول الاعضاء والتنسيق مع الشركة العربية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية «اكديما» في مجال تصنيع الادوية في الدول الاعضاء وكذلك القيام بالدراسات اللازمة حول أصناف الأدوية المستخدمة والاعتراضات التي ترد حولها من منظمات صحية ودوائية عالمية وكذلك حول صرف الادوية ومستلزماتها، والقيام بالدراسات اللازمة عن الشركات المنتجة للدواء وتقييمها على ضوء تجارب كل دولة وتثبيت الأصناف التي تستورد عن طريق الاستيراد الموحد وتوسيعها بصورة مستمرة سنويا بالاضافة الى التنسيق مع لجنة التوعية الصحية لوضع التوصيات واصدار النشرات حول ترشيد استعمال الدواء والتنسيق مع لجنة المختبرات لوضع أسس مراقبة الدواء. المناقصات الاخرى وحول المناقصات الاخرى للشراء الموحد يقول الدكتور احمد الخطيب في المؤتمر الثامن والاربعين عام 2000 تم استحداث مناقصة للوازم المختبرات وبنوك الدم على ان يقوم المكتب التنفيذي باتخاذ الخطوات التنفيذية لذلك بالتنسيق مع الدول الاعضاء وكلف المكتب التنفيذي بمراجعة اسس آليات البت والترسية لمناقصات الشراء الموحد وكذلك التأكيد على الدول الاعضاء بضرورة الالتزام بالقرارات الوزارية السابقة الخاصة بالاشتراك بما لا يقل عن 60% من احتياجاتها السنوية عن طريق مناقصات الشراء الموحد. وفي المؤتمر الخمسين تم اعتماد اسس البت والترسية لمناقصات الادوية وكذلك الموافقة على توسعة دائرة مشاركة جهات اخرى حكومية وغير حكومية تتبع القطاع الخاص ضمن برنامج الشراء الموحد على ان يكون عن طريق الوزارة المعنية بكل دولة، والاسراع باعداد دليل المواصفات الخاصة بلوازم المستشفيات ودليل التأهيل الطبي بما يحقق معايير الكفاءة والجودة والموافقة على لائحة تأهيل الشركات للمستلزمات الطبية والموافقة على طرح لوازم المختبرات وبنوك الدم كمناقصة منفصلة لعام 2001، مع التشديد على ان يكون للشركات المتقدمة للمناقصة وكيل محلي في كل دولة. أهداف الشراء الموحد وحول الهدف الرئيسي من الشراء الموحد يقول الدكتور احمد الخطيب هناك عدة اهداف من اهمها تحقيق الوفر المادي من خلال شراء كميات اكبر بأسعار اقل وتأهيل الشركات التي تتبع اسس الممارسة الجيدة في التصنيع والتي تسجل حسب الانظمة والقواعد المعدة لذلك مما يضمن الجودة النوعية للبضائع المشتراة وسرعة انجاز عملية طرح وترسية المناقصات وكذلك ضمان التوريد المستمر للأدوية ولوازم تجهيز المستشفيات طوال العام من خلال التوريد على دفعات اضافة لفتح المجال للقطاعات الصحية الاخرى كالمستشفيات التخصصية لتأمين احتياجاتها عن طريق الشراء الموحد بالاضافة الى تشجيع سياسة الشراء من الشركات المسجلة للحصول على المزيد من الوفورات المادية ودعم الصناعات الدوائية الخليجية لتحقيق الامن الدوائي الخليجي. ويضيف اهم خبرة يقدمها الشراء الموحد هو خفض تكلفة شراء الادوية فعلى سبيل المثال في الدراسة التي قامت بها اللجنة الاستشارية بالمكتب عام 1992 على المناقصة الثالثة عشرة للأدوية كانت نسبة الوفورات المالية لصالح الدول المشاركة على النحو التالي. المملكة العربية السعودية 20.95 مليون دولار والامارات العربية المتحدة 8.91 مليون دولار وسلطنة عمان 2.295 مليون دولار والبحرين 0.601 مليون دولار والكويت 0.591 مليون دولار. اضافة لذلك توفر عملية الشراء الموحد الشفافية في التأمين والترسية وخفض تكلفة التشغيل وتسريع عملية الشراء وتبادل المعلومات وتداول نوعية موحدة من الادوية بين دول المنطقة بحيث تسهل على المراجعين الحصول على نفس الدواء في اي دولة اضافة الى تطوير السياسات الدوائية بين الدول. 300 مليون دولار وحول قيمة الفاتورة الخليجية وحصة الشركات العربية منها يقول الدكتور احمد الخطيب منسق الشراء الموحد في العام الماضي 2001 بلغت قيمة الشراء الموحد حوالي مليار ومئتي مليون ريال سعودي اي حوالي (300 مليون دولار). وحصة الدول الخليجية والعربية منها هي حصة لا بأس بها. وحول الشروط الواجب توفرها للشركات الموردة للأدوية يقول يجب اولا ان تكون الشركات الموردة للأدوية ومنتجاتها مسجلة في ثلاث دول خليجية هي السعودية والكويت ودولة الامارات وان تكون ايضا مسجلة لدى المكتب التنفيذي وان تكون اصناف الشركة مسوقة ومتداولة في بلد المنشأ اضافة لضرورة مطابقة العروض المقدمة لمواصفات البنود المطلوبة وشروط المناقصة وتقديم الضمانات البنكية وهي 1% ضمان ابتدائي من قيمة العرض المقدم عن طريق بنك محلي بالسعودية ويعاد بعد تقييم الضمان النهائي و5% ضمان نهائي من قيمة الاصناف المرساة لصالح كل دولة ويعاد بعد استكمال توريد الاصناف وتقديم عينات للاصناف المطروحة. كتب عماد عبدالحميد:
اللجنة الخليجية للمستحضرات الصيدلانية تبدأ اجتماعاتها بدبي، مليار ومئتا مليون ريال قيمة فاتورة الأدوية لدول التعاون العام الماضي
