انتهت إدارة ثانوية خليفة بن زايد بمنطقة العين التعليمية حديثا من وضع الاسس والاطر والمقاييس العلمية والقانونية وتحديد آلية ترتيب وتوزيع درجات ومواعيد الامتحانات التقويمية المدرسية.. المطلوبة لانجاح فكرة مشروع الامتحان التقويمي الالكتروني الذي ستبدأ إدارة المدرسة بتشغيله وتعميمه على الطلبة اعتبارا من بداية الفصل الدراسي الثاني لجميع المواد العلمية والأدبية ولمختلف المراحل التعليمية بالمدرسة. وتأتي اهمية المشروع الجديد في إطار سعي إدارة المدرسة لحوسبة اعمالها الإدارية والتعليمية وبيانات الموظفين ولمواكبة التقدم العلمي الحاصل على مستوى العالم والتغير السريع في منهجية التعليم ومتغيرات العصر بما يخدم سير العملية التعليمية وتحسين مخرجاتها المنشودة على مستوى الدولة. وتعتمد فكرة المشروع الالكتروني على إعداد قاعدة بيانات واسعة للاسئلة الامتحانية «بنك الاسئلة» لمختلف المواد العلمية والادبية وفقا للمنهاج الدراسي بحيث يتمكن الطالب من تأدية الامتحان وهو في بيته اذا لزم الامر والحصول على الدرجة بعد دقائق معدودة من الانتهاء مباشرة. وللوقوف على ماهية فكرة المشروع الالكتروني المرتقب وكيفية التطبيق والاهداف المرجوة منه؟ وما مدى اهميتها بالنسبة للعملية التعليمية والإدارية بالمدرسة؟ وآلية اعتماد الاسئلة والدرجات والضوابط القانونية للحيلولة دون اللجوء الى الغش؟ ومشروعية الامتحانات الالكترونية بالمنازل؟ استطلعت «البيان» آراء بعض القائمين على فكرة تطبيق المشروع التالين: اهمية الفكرة ويؤكد عبد الله راشد النعيمي مدير مدرسة ثانوية خليفة بن زايد على ان مشروع الامتحان التقويمي الالكتروني المدرسي يسهل عملية الاتصال السريع بين مختلف القيادات الإدارية والتعليمية بالمدرسة المعنية بسير العملية التعليمية ويقضي على حركة تبادل الملفات الورقية فضلا عن اختصار عامل الزمن في عملية الامتحان لتبادل المعلومات المطلوبة عن حسن سير الامتحان وتوزيع العلامات والدرجات.. مشيرا الى ان اهمية الفكرة تأتي في إطار مواكبة التقدم العلمي في تقنية المعلومات وسرعة التفكير في منهجية التعامل مع هذه التقنية الحديثة وتوظيف امكانيات المدرسة المادية والبشرية والمهارات الاساسية لتفعيل دور ومستوى التعليم الالكتروني بما يخدم سير العملية التعليمية وتحسين مخرجاتها لطرفي المعادلة العلمية «الطالب والمعلم». تغير جذري ويرى النعيمي ان الاساليب الحالية التقليدية المتبعة في طرق التدريس اصبحت لا تساير التقدم العلمي والتكنولوجي الحاصل في عالم التربية والتعليم ومعدومة الجدوى والفائدة لذا كان من المفروض علينا التحول من الاساليب التقليدية التي تقتصر على التلقين والحفظ.. الى اساليب حديثة تساير رؤية وزارة التربية والتعليم والشباب لعام 2020م وتوجهاتها الجديدة نحو تفعيل استخدام احدث الطرق للنهوض بالعملية التربوية والتعليمية لمواكبة التقدم في النواحي التعليمية المختلفة والتحول من طرق التعليم والتقويم القديمة الى اساليب وطرق حديثة في التعليم الالكتروني بحيث تكون لتقنية المعلومات نصيب في ذلك. الاول من نوعه ويشير مدير مدرسة خليفة بن زايد الى ان مشروع التقويم الالكتروني يعد الاول من نوعه على مستوى وزارة التربية والتعليم والشباب وواحد من أهم المشاريع التي قامت بها المدرسة للنهوض بالعملية التعليمية والتربوية بهدف تخريج اجيال في عالم لا مكان فيه الا للتقنيين المتقدمين. ويحدد جابر عبد الحسين اهداف فكرة مشروع الامتحان التقويمي الالكتروني بضمان عامل السرية في الامتحانات بعيدا عن التسرب وتدريب الطلاب على مهارات التعامل الشخصي مع تقنية المعلومات من خلال توظيف الانترنت ومجالاتها المتعددة في خدمة التعليم الالكتروني اضف الى ذلك اختصار الوقت على المعلمين والاستفادة منه في متابعة قضايا تربوية اخرى بالغة الأهمية تخدم المجتمع المدرسي وتوفر المال وذلك من خلال الاستغناء عن شراء الادوات والاقلام والمظاريف وغيرها الخاصة بعملية إعداد الاسئلة.. بالاضافة الى تخفيف العبء عن كاهل المعلمين وتصميم قاعدة بيانات او ما يطلق عليه بنك الاسئلة وتدريب المعلمين على كيفية التعامل معه من خلال التوسع في إعداد الدورات التدريبية ذات الصلة بذلك. آلية التعامل ويشير الاخصائي الاجتماعي مدحت ابراهيم الى آلية التعامل واداء الامتحانات التقويمية وفقا للمشروع من خلال قيام الطالب بالدخول مباشرة الى موقع المدرسة على الانترنت من داخل وخارج المدرسة وبالنسبة للتعامل معه من داخل المدرسة يتم عن طريق اشراف المعلمين المختصين وتحت توجيه عام من قبل الاستاذ المختص بالمادة وعلى ضوء ذلك يتم تحديد المدة المناسبة للامتحان وزمن الاجابة عليه. في حين يمكن للطالب ان يؤدي امتحاناته خارج اسوار المدرسة وهذا الامر يتطلب الوقت بحيث لا يسمح للطالب بأية محاولة للغش والتلاعب وتختلف مدة الامتحان حسب نوعية الاسئلة وطولها وشموليتها للمنهاج الدراسي المقرر ويحدد لكل صفحة من صفحات الامتحان زمن معين فعلى سبيل المثال امتحان مادة اللغة العربية «5» صفحات لكل صفحة «5» دقائق فقط وبعد انتهاء تلك المدة ينتقل الطالب الى الصفحة التالية تلقائيا «الكترونيا» ومن خلال ذلك يتم التغلب على محاولات الغش او التلاعب التي قد تحدث مستقبلا. ويضيف: يحصل الطالب بعد الانتهاء من الاجابة على درجته الكترونيا مباشرة وفي غضون دقائق قليلة مشيرا الى ان الاسئلة الالكترونية جميعها اختيارية تخلو من التعليل او التفسير وبيان الادلة.. ويرى مدحت ابراهيم ان الامتحان الخارجي المصمم على جميع الطلاب يعتبر نشاطا اكثر من انه امتحان ويهدف الى تعويد الطالب على المذاكرة والتعامل الشخصي مع الامتحان من خلال الاعتماد على الذات. وحول مشروعية وقانونية الامتحانات الالكترونية بالمنزل وعن مجالات الغش في الامتحانات اكدت إدارة المدرسة على ان الامتحانات المنزلية وفقا لهذا المشروع امتحانات تدريبية تنمي قدرات الطالب وتشجعه على متابعة التحصيل العلمي من خلال قيام المعلم لما ذكرنا سالفا بتحديد زمن لكل ورقة امتحانية حسب قدرات الطالب المتوسط والزمن الافتراضي لذلك «5» دقائق للورقة الاولى وبعد مضي الوقت ينتقل الطالب للورقة الثانية الكترونيا وهكذا وفي هذه الحالة اذا حاول الطالب الغش لن يتمكن من حل كل اسئلة الورقة الامتحانية في الزمن المحدد مشيرة الى ان الامتحانات الرسمية ستنفذ تحت ادارتها وحسب الاصول المتبعة. معوقات التطبيق واوضحت إدارة المدرسة معوقات تطبيق فكرة الامتحانات التقويمية الالكترونية بقلة الامكانيات المادية ونقص الخبرة الفنية والتكنولوجية لطرفي العملية التعليمية «المعلم والطالب» معا بالاضافة الى افتقار بعض الطلبة الى اجهزة الحاسب الآلي مما يؤثر سلبا على فاعلية التطبيق المنشودة. وناشدت إدارة ثانوية خليفة بن زايد الجهات المختصة في الوزارة ومنطقة العين التعليمية والمؤسسات والشركات العامة والخاصة ومجالس الآباء الى تبني فكرة المشروع وتقديم كافة اشكال الدعم المطلوب حتى تتمكن من التنفيذ الدقيق والسليم والمستمر للمشروع الجديد. العين ـ عبد الله خازر: