نظمت لجنة التعليم الطبي المستمر بمنطقة دبي الطبية الخميس الماضي ندوة عن طب الاطفال في قاعة العويس بمستشفى البراحة بدبي. بدأت الندوة بكلمة افتتاحية للدكتورة خلود السويدي مساعد مدير المنطقة لشئون الطب العلاجي ورئيس لجنة التعليم الطبي المستمر ألقتها نيابة عنها الدكتورة فوزية الجزيري النائب الفني لمدير الصحة المدرسية. اشتملت الندوة على محاضرتين، ألقى البروفيسور دون الاستاذ بقسم طب الاسرة بجامعة الامارات بالعين محاضرة عن النمو والتطور عند الطفل، وقد تناول المحاضر هذا الموضوع منذ ولادة الطفل حتى سن البلوغ. ومن المعروف ان النمو هو الزيادة في حجم الطفل مع نمو الاعضاء والاجهزة المختلفة. ويعتبر وزن الطفل هو المقياس الشائع لمتابعة النمو بالاضافة الى الطول وقياس محيط الرأس. بينما التطور هو القدرة على اكتساب مهارات جديدة حركية وذهنية تتناسب مع كل مرحلة عمرية، وقد أوضح البروفيسور دون ان متابعة نمو الطفل وتطوره والذي يتم تقييمه باختبارات خاصة لها اهمية قصوى في السنوات الاولى من العمر وان كثيرا من الامراض والعيوب الخلقية يمكن علاجها بنجاح اذا اكتشفت مبكرا ومثال ذلك خلع مفصل الفخذ الخلفي وحول العين وضعف السمع والابصار وهو ما يبرز الدور الذي يقوم به طبيب الاسرة أو طبيب الاطفال من خلال الكشف الدوري ومتابعة الطفل في الشهور الاولى من عمره. كما أوضح ان هنالك كثير من الاختلافات الطبيعية بين طفل وآخر يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار وألا داعي للقلق الذي ينتاب بعض الاهل حينما يتأخر الطفل قليلا في المشي أو الكلام أو التسنين. كما أوضح ان تأخر بعض الاطفال في التحكم في البول أثناء الليل قد يكون أمرا طبيعيا غير مصحوب بأي مرض عضوي وعلى الطبيب أن يتأكد من ذلك. كما ألقى المحاضرة الثانية الدكتور جلين جريفين استاذ طب الاسرة بجامعة الامارات بالعين، وكانت بعنوان «التطعيمات في مراحل العمر المختلفة». وقد أوضح د. جريفين ان هنالك تطعيمات اساسية يجب أن تعطى لكل الاطفال وان هناك بعض الحالات الخاصة التي تحتاج الى تطعيمات اضافية يحددها الطبيب، كما وان لكل مرحلة عمرية حظها من التطعيمات المختلفة. ومن المعروف ان التطعيمات هي لقاحات من بكتيريا ميتة أو مضعفة أو سمومها تعطى للطفل أو البالغ بغرض حث جهاز المناعة بالجسم لتكوين أجسام مضادة لهذا الميكروب فتستطيع مهاجمته قبل اصابة الانسان بالعدوى وتمنع حدوث المرض.