تقوم وحدة البحوث والدراسات والاحصاء بوزارة العمل والشئون الاجتماعية بدراسة مسحية لمراكز جمعيات ومؤسسات رعاية المعاقين بالدولة من اجل توفير الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية للمعاق وإتاحة فرص التأهيل التربوي والمهني للمعاقين وتوسيع مجالات التدريب والتأهيل وتطويرها، بما يناسب قدرات المعاق وتمكينه من الاندماج والتفاعل الاجتماعي والاستقلال الاقتصادي مع الاستفادة من المعرفة العلمية والتكنولوجية والتنظيمية. وقال راشد الفلاسي مدير وحدة البحوث والدراسات والاحصاء بالوزارة ان الدراسة التي تقوم بها الوحدة بالتعاون مع ادارة رعاية الفئات الخاصة بوزارة العمل تهدف الى مسح انواع الخدمات المقدمة لأبنائنا المعاقين والتعرف على حجم العاملين في المراكز والجمعيات والمؤسسات اضافة الى معرفة المشكلات والصعوبات التي تواجهها. ولتنفيذ الدراسة ميدانيا اعدت الوحدة استمارة تتضمن (31) سؤالا تركزت حول التعرف على اهداف واختصاصات المركز او المؤسسة وشروط الانضمام اليها واجمالي عدد المعاقين بها وتوزيعهم حسب الفئة ومعرفة الخدمات التي يقدمها المركز او الجمعية او المؤسسة والحرف والمهن التي يتدرب عليها المعاق. كما تستعرض الدراسة القدرة القصوى لاستيعاب المراكز مع عدد المستفيدين منذ الافتتاح وتوزيع انواع الاعاقات وعدد كل اعاقة. وقال الدكتور جمال فخري المشرف على الدراسة ان هذه الاستمارة تهدف الى التعرف على الادوات والاختبارات الفنية المستخدمة بالاضافة الى التعرف على واقع توزيع العاملين حسب الاختصاص والجنسية والجنس والمستوى التعليمي، كذلك التعرف على اوجه النقص في بعض التجهيزات والمعدات والانظمة التي تحتاجها هذه المؤسسات مع معرفة مصادر تحويل هذه البرامج. وأضاف ان الدراسة تخلص الى تحديد المشكلات التي ترى الهيئات العاملة بالمراكز والمؤسسات انها تعوق طبيعة العمل وتحول دون تنمية مهارات المعاقين والكشف عن مواهبهم والاستفادة منهم لذلك تعتبر الدراسة بمثابة رصد بياني لواقع مراكز ومؤسسات المعاقين في الدولة لتكون محل مناقشة وبحث من كل القائمين والمهتمين بالعمل الاجتماعي بالدولة والسعي نحو رسم استراتيجية تهدف الى الارتقاء بمستوى رعاية وتأهيل المعاقين على مدى السنوات المقبلة بكافة مراكز ومؤسسات تأهيل ورعاية المعاقين. ولا شك ان العناية بالمعوقين كفئة اصابتها درجة من درجات العجز واجب أخلاقي وانساني تفرضه القيم الدينية والاخلاقية والانسانية المختلفة وكواجب تفرضه طبيعة التكامل الاجتماعي وحق الفرد على المجتمع لذلك اولت دولة الامارات المعاق الرعاية والاهتمام اللازم على اعتبار ان المعوقين هم مواطنين خرجوا بغير ارادة عن السواء الذي ادى الى اعاقتهم عن السير سيرا طبيعيا في الحياة فجاء القانون الاتحادي رقم (13) لسنة 1981 بشأن الضمان الاجتماعي والذي حدد المعاق بأنه كل ذي عاهة تعجزه كليا او جزئيا عن كسب عيشة وعيش اسرته وحددت اللوائح التنظيمية لمراكز رعاية وتأهيل المعاقين بالدولة المعاق بأنه الفرد الذي لا يقل عمره عن ثلاث سنوات ولا يزيد على 20 سنة وتعيقه عاهته الجسمية او العقلية عن متابعة التحصيل الدراسي في المدارس العادية وتسمح له قدراته بالتعلم والتدرب وفق اساليب خاصة. كتب رمضان العباسي: