حذر الدكتور محمود فكري الوكيل المساعد لشئون الطب الوقائي بوزارة الصحة من المعدلات المرتفعة والزيادة الملحوظة في اعداد مرضى السكري في الدولة مؤكدا على أن نسبة الوفيات من جراء المرض بلغت من 2 الى 3% من اجمالي الوفيات في الدولة خلال السنوات الخمس الماضية، منهم 70% فوق سن الستين عاما و 6.4% منهم بين 15- 44 عاما و 22.4% بين 45- 49 عاما. وقال خلال الكلمة التي القاها بمناسبة افتتاح اعمال الدورة التدريبية الاقليمية لدول غرب اسيا حول استخدام تقنيات الطب النووي في مجال متابعة مضاعفات مرض السكري والتي تستمر حتى 16 الجاري بمشاركة عدد من ممثلي دول مجلس التعاون والدول الاقليمية قال أن التغير الكبير الذي طرأ على خارطة الامراض في جميع انحاء العالم خاصة الامراض المزمنة التي اصبحت حتى في الدول النامية من المسببات الرئيسية للمراضة والوفاه مما ادى الى ارتفاع ملحوظ في معدل حدوث هذه الامراض وزيادة كبيرة في تكلفة الخدمات الصحية حيث اصبح يمثل وباء عالميا وصل معدل الاصابة به في العالم الى مالا يقل عن 18% من السكان في عام 2000 ومن المتوقع أن يرتفع الى 24% بحلول عام 2010. واشار الى أن المرض باعتباره من الامراض التي تكتسب اهمية كبيرة نظرا لكونه من اهم مسببات المراضة والوفاة في منطقتنا عامة وفي دولة الامارات على وجه الخصوص لما يسببه من مضاعفات قد تطال القلب والاوعية الدموية والكلى والجهاز الهضمي والجهاز العصبي وغيرها فاصبح من الضروري تطوير اساليب اكثر فعالية لعلاجه وتفادي مضاعفاته. مشيرا الى أن النصف الاول من القرن العشرين برزت امكانية السيطرة على بعض الامراض الخطيرة من خلال التدخل الطبي الحديث مما كان له دور كبير في السيطرة على الكثير من الامراض كالسرطان وامراض القلب والاوعية الدموية والسكري. وقال أن اهمية الطب النووي برزت كاسلوب مستحدث يساهم في الكشف عن اعراض هذا المرض ومتابعة مضاعفاته بصورة دقيقة حيث اصبح استخدام النظائر المشعة في تشخيص وعلاج الكثير من هذه الامراض شيئا مالوفا نظرا لان الاشعاع يتواجد في جسم الانسان بصورة طبيعية كما يتعرض له من الخارج وبنسبة تفوق تعرضه من خلال العلاج في الطب النووي. واشار الدكتور فكري الى أن التقدم السريع في اجهزة الكشف والتخطيط الاشعاعي واستخدام اساليب جديدة كالحسابات الرقمية والنظائر المشعة التي تستخدم في دراسة الحركة الديناميكية لانتشار النظائر المشعة داخل العضو المراد تخطيطه دون التأثير على وظائفه الحيوية واللجوء الى عمليات جراحية قد تساهم دون شك في التعرف على المرض بصورة اكثر دقة وفعالية وبالرجوع الى تصنيف منظمة الصحة العالمية للدول وفقا لمعدلات استخدام الطب النووي جاءت دولة الامارات التي يشكل معدل استخدام الطب النووي فيها 19 لكل 1000 من السكان ضمن المجموعة الاولى التي تضم 89% من دول العالم. وبما أن الطب النووي بمقدوره أن يوفر معلومات لا يتسنى للاجهزة الاخرى مثل الرنين المغناطيسي والتخطيط بأشعة اكس توفيرها فأن منظمة الصحة العالمية اوصت بأن يقتصر استخدام الطب النووي على مستشفيات المستوى الثاني وضرورة مواصلة تدريب اطباء وفنيين الطب النووي والاشعة من اجل مدهم بأهم المعلومات التقنية المستجدة في هذا المجال الهام من خلال الاستفادة القصوى من المنح المقدمة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الصحة العالمية. وفي ختام كلمته قال أن هذه الدورة التدريبية تأتي تأكيدا على توجهات منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى يتم تعريف المختصين عن مدى امكانية استخدام الطب النووي في الكشف عن اعراض ومضاعفات مرض السكري. أبوظبي ـ مصطفى خليفة: