بدأت وحدة التثقيف الصحي في بلدية دبي تقييم نتائج برنامج الهدف 555 بعد مرور 5 سنوات على اطلاق المشروع الذي يشارك بلدية دبي رعايته شركة دبي للالمونيوم «دوبال». واكد المهندس حسين ناصر لوتاه مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة انه في اطار الخطة الزمنية التي رسمتها ادارة البيئة في بلدية دبي لبرنامج الهدف 555 والذي يتوجه إلى طلبة المدارس ويعنى بتوعيتهم وتثقيفهم في مجال البيئة واعدادهم للتعاون مع جهود البلدية في مجال حماية البيئة وصيانة مكتسباتها، وذلك عن طريق تقليل النفايات واعادة تدويرها وصولا بكمية النفايات التي ينتجها الفرد في العام الواحد إلى نسب منخفضة تصل إلى 555 كيلو جراما، فقد باشرت وحدة التثقيف الصحي في بلدية دبي بتقييم نتائج البرنامج تمهيدا لتطوير العمل خلال المرحلة المقبلة، وتوسيع نطاق الدعم بادخال شركاء جدد لدعم المشاريع التي تقترحها وحدة التثقيف الصحي في بلدية دبي لتشمل اعادة تدوير النفايات المنزلية بجميع انواعها، وذلك عن طريق تخصيص أماكن تجميع متطورة مثل أجهزة كبس علب الالمنيوم في المراكز التجارية ومحطات البترول، ووضع نظام مكافئات للمشاركين في تجميع العلب الفارغة، كما سوف يشمل برنامج الفترة المقبلة تخصيص مجموعة كبيرة من الحاويات لتجميع الاوراق القابلة للتدوير وتوزيعها على الشركات والمكاتب التجارية في الامارة لاشراكها في عملية الفرز من مواقع العمل وبذلك يمكن تقليل كمية المخلفات الورقية التي تنقل من هذه المكاتب، فضلا عن تفعيل مشاركة المدارس والقطاع الخاص في عمليات تشجير المناطق السكنية الجديدة ومشاريع الغابات والاحزمة الخضراء. ودعا مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة الجمهور إلى تقديم أية أفكار أو مقترحات تحقق المغزى من الهدف 555 وتقدمه في اطار نوعي يحقق الحفاظ على البيئة ويدعم حضوره البارز في المناسبات البيئية المختلفة. وأضاف ان برنامج الهدف 555 سوف ينظم العام الجاري حفله السنوي الاخير لتكريم المشاركين فيه، وبه سوف يسدل الستار على المرحلة الاولى من البرنامج والذي استغرقت 5 سنوات بدأت في عام 1997، وتبدأ مرحلة جديدة تستمر 5 سنوات أخر لغاية عام 2007. وأشار المهندس حسين لوتاه إلى ان البرنامج 555 يهدف إلى ايجاد جيل يعي تماما مفهوم التقليل من النفايات ويتعامل مع البيئة على أساسه. وقد ارتفع عدد مشاركات المدارس الحكومية والخاصة بدبي التي تلقاها مكتب التوعية البيئية والصحية ببلدية دبي في مسابقة الهدف 555 هذا العام نظرا لاضافة العديد من المجالات الجديدة للمسابقة وذلك لتفعيل مشاركة اكبر عدد من الطلاب في كافة المراحل الدراسية بمجالات المسابقة ومنها الرسومات البيئية، المقالة القصيرة، التصوير الفوتوغرافي، الشعر والابتكارات العلمية، وترتبط مجالات الاشتراك بموضوع تقليل النفايات واعادة التدوير. وتهدف المسابقة الى تشجيع وتقدير الانجازات المميزة للنشء في مجالات التخلص السليم من النفايات خاصة فيما يتعلق بتقليلها واعادة تدويرها وذلك من خلال بث روح المنافسة بين الطلاب وتشجيعهم على التفكير العلمي الابداعي وربطهم بمسئولياتهم نحو المشاركة في خدمة المجتمع. وسيتم تقييم المشاركات واختيار الفائزين بواسطة هيئة محكمين تضم ممثلين من بلدية دبي وهيئات وافراد ذوي اختصاص بمجالات المسابقة، وسيتم تقديم الجوائز للفائزين في مناسبة بيئية. واكد المهندس حسين لوتاه تشجيع الدائرة للنشر في مجالات التخلص السليم من النفايات وتقليلها واعادة تدويرها وذلك من خلال خلق روح المنافسة بين الطلاب وتشجيعهم على التفكير العلمي والابداعي وربطهم بمسئولياتهم نحو المشاركة في خدمة المجتمع. وقد اولت بلدية دبي المحافظة على البيئة اهتماما بالغا حيث ايقنت منذ البداية مدى الارتباط بين التنمية الحضرية وصحة البيئة وحرصت تضمينها خططها البناءة لتطوير مدينة دبي من خلال سن التشريعات والنظم البيئية من اجل حماية وإدارة كافة المجالات المرتبطة بالبيئة سواء فيما يتعلق بالهواء والتربة والمياه او النفايات والصرف الصحي والقطاع الصناعي، لضمان تحقيق تنمية مستدامة تتفق ومتطلبات النظرة المستقبلية للمحافظة على عناصر البيئة من التلوث والاستنزاف. ومن هذه النظم والتشريعات الامر المحلي رقم 61 لسنة 90 بشأن حماية البيئة في امارة دبي، والأمر المحلي رقم 28 لسنة 85 بشأن النظافة العامة في دبي اضافة الى ارشادات فنية تعني بقضايا مختلفة في مجال البيئة والسلامة العامة مثل متطلبات خفض الضجيج الناتج من وسائل الترفيه وسياسة التحكم في المواد المستنزفة لطبقة الاوزون وإدارة ورصد نوعية الهواء ورصد انبعاث عوادم المركبات وإدارة النفايات الخطرة ودليل السلامة الصناعية وتدوير النفايات. وإلى جانب تنفيذ السياسات والتشريعات والخطط وبرامج العمل والاجراءات الملائمة للقيام بحماية فعالة للبيئة في امارة دبي فإن بلدية دبي تتولى ايضا رصد ورقابة التلوث البيئي وتصريف الانبعاثات والنفايات المختلفة، والتحكم في التلوث الناتج عن الانشطة الصناعية ومشاريع التنمية، ورقابة بيئة العمل لتحقيق السلامة المهنية، وحماية البيئة البحرية وتفتيش الانشطة الساحلية، وتزويد الجمهور بالمعلومات والارشادات المنتظمة فيما يتعلق بقضايا حماية البيئة وصحة المجتمع والسلامة في امارة دبي. رصد نوعية الهواء وبالنسبة الى الاجراءات التي تحرص البلدية عليها في سبيل المحافظة على البيئة فإنها تتنوع بين دراسة ورصد نوعية الهواء في دبي من خلال اقامة محطات رصد في مناطق متفرقة من الامارة وتطبيق اجراءات رقابية لانبعاث الملوثات من المداخن ونقاط التصريف ودراسة التأثيرات البيئية للانشطة الصناعية الجديدة وإصدار تصاريح اشتراطات الرقابة والتحكم في الاطلاقات الغازية. وقد بدأت عملية رصد رقابة نوعية الهواء عام 1987 وتم عام 93 ربط المحطات بشبكة الكترونية موصلة بنظام كمبيوتر يعمل على تسجيل وتحليل البيانات على مدار الساعة وهذه المحطات موزعة في مناطق استراتيجية في الامارة، كما تعتزم البلدية وبالتنسيق مع الجهات المعنية تنفيذ استراتيجية مرحلية للتحكم في الملوثات التي تنتج عن عوادم المركبات. وإيمانا من البلدية بضرورة تقديم افضل الخدمات البيئية والمستويات الصحية ولمواكبة الطفرة الصناعية التي تشهدها دبي قامت البلدية بإنشاء موقع جديد بجبل علي لمعالجة النفايات الخطرة ويعتبر المشروع احد اهم انجازات البلدية في مجال حماية البيئة في الاعوام الاخيرة حيث يتميز بوجود وحدات تحضير ومعالجة وتخلص للتعامل مع كافة انواع النفايات الخطرة وبأحدث الاساليب المعتمدة عالميا في هذا المجال وصممت المنشأة بحيث يمكنها مواكبة النمو الصناعي في دبي وأن تتمكن من معالجة الزيادة المتوقعة في كمية النفايات الخطرة الناتجة في امارة دبي حتى عام 2015م ويتكون المشروع من احواض استقبال النفايات الصناعية السائلة، وحدة فصل الماء عن الزيت، وحدة معالجة المواد الكيميائية، وحدة تثبيت، أحواض تبخير، مناطق تخزين النفايات اضافة الى اقسام اخرى فنية وإدارية. منشآت للتخلص من النفايات وتشجيعا للتنمية المستدامة قامت بلدية دبي بتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع منشأة معالجة النفايات الخطرة بجبل علي، حيث تشتمل على إنشاء محرقة للنفايات الطبية والخطرة والتي تم تصميمها وفقا لأحدث المواصفات الاوروبية كما تم تزويدها بأحدث التجهيزات للتحكم في الاطلاقات الغازية ونظم التحكم والرقابة البيئية. ولا يقتصر عمل الدائرة وعلى التخلص من النفايات في سعيها للحفاظ على البيئة بل يتم تطبيق الادارة السليمة المتكاملة للنفايات بالشكل الذي يقلل تأثيرها على البيئة عبر تدوير النفايات بتوجيه بعض مكونات النفايات الصلبة الى منشآت تابعة للقطاع الخاص للاستفادة منها اما في مجال دراسات التأثير البيئي والابحاث فقد تم اجراء العديد من الدراسات للمشاريع والخطط سواء كانت لاعادة تخطيط مناطق قديمة بهدف التطوير والارتقاء بمستوى الخدمات او اقتراح مناطق او اراض لاستعمالات معينة او مشاريع حيوية او تنموية متوقعة مستقبلا. كما تم خلال العام 2000 اعداد خطط للتفتيش مبنية على المنشآت ذات الاولوية والتركيز على متابعة المنشآت الحساسة من خلال تنفيذ 7000 عملية تفتيشية وأدى التطبيق الفعال لاجراءات حماية البيئة الى نتائج جيدة حيث تم تحقيق التزامات عالية بمتطلبات رقابة التلوث والصحة المهنية في العديد من المنشآت الصناعية في الامارة. حماية بحرية ومن ناحية اخرى تتواصل جهود البلدية لمراقبة البيئة البحرية وتنظيفها من الاجسام الطافية حيث تم خلال العام الماضي انتشال وجمع 319 طنا من النفايات الطافية بواسطة قوارب نظافة مخصصة لهذا الغرض، وتم تشغيل قارب جديد متعدد المهام مزود بأحدث الاجهزة لمكافحة التلوث النفطي في البحار كما يتم تسيير دوريات بحرية وبرية يوميا لمراقبة الخور والموانيء والمحميات الطبيعية والجداف والمناطق الساحلية لمنع اية ممارسات غير مقبولة بيئيا او مخالفة لأنظمة حماية البيئة في امارة دبي حيث بلغت المخالفات التي تم تحريرها خلال العام الماضي 300 مخالفة، اما في مجال ابحاث البيئة فقد تم تنفيذ ثلاث دراسات جديدة تمحورت موضوعاتها حول البيئة المحلية في امارة دبي وسبل تنميتها وتطويرها بما يتناسب وتكاثر الحياة الفطرية فيها وتضمنت: البيئة الجبلية، وأنواع الطيور المهاجرة في محمية رأس الخور وطرق المحافظة عليها، وتنمية البيئية المحيطة بالسلاحف البحرية في دبي. كتب خالد درويش: