قام وفد من اعضاء المجلس الوطني الاتحادي امس بزيارة الى بعض ادارات واقسام وزارة الداخلية وشرطة أبوظبي وشملت زيارة قسم مكافحة المخدرات بشرطة أبوظبي وادارة الجنسية والاقامة ثم التقى الوفد الذي يترأسه محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية. وتابع الوفد جولته بزيارة مركز رعاية الاحداث بالمفرق. وقال محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطني الاتحادي رئيس الوفد الزائر أن هذه الزيارة تأتي في اطار توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة والذي دعا الى ضرورة القيام بمثل هذه الزيارات الميدانية والاطلاع على ما تقوم به الوزارات والمؤسسات بالدولة من عمل وما تبذله من جهود لخدمة الوطن والمواطنين. واضاف أن هذه الزيارة هي الاولى التي يقوم بها اعضاء المجلس لاحدى الوزارات والتي كان مخططا القيام بها قبل شهرين من الان ولذلك فقد استعد لها اعضاء المجلس بشكل جيد من اجل التعرف على الانجازات التي حققتها الوزارة في مختلف قطاعاتها خاصة وأن المجلس سيناقش في 22 يناير الجاري سياسة وزارة الداخلية وبالتالي فأن الزيارة ستحول دون تطرق الاعضاء الى طرح اسئلة دون جدوى منها بعدما اطلعوا عن قرب على ما تقوم به الادارات المختلفة وخاصة المهمة منها كالمخدرات والجنسية والاقامة. واشاد بالانجازات الكبيرة التي حققتها الوزارة والتي تعكس الجهود المتميزة التي تبذلها وزارة الداخلية وشرطة أبوظبي وشعر اعضاء المجلس بالارتياح الشديد لما لمسوه وشاهدوه عن قرب من عمل كبير تقوم به الاجهزة الامنية بالدولة. واثنى على الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية فيما يتعلق بتنفيذ مشروع الرقم القومي والذي يعد خطوة هامة على طريق التصدي للعديد من المشاكل وخاصة ما يتعلق منها بالتركيبة السكانية حيث سيخدم هذا المشروع المصلحة العامة مشيرا الى أن مناقشة المجلس لهذا المشروع من قبل ولكنه لم ينفذ في حينه لعدم وجود الميزانية الخاصة لذلك. واشاد بالجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الداخلية وشرطة أبوظبي لمكافحة المخدرات والتي كان لها دور بارز في الحد والاقلال من هذه الافة والتي عكستها الاحصاءات التي تم عرضها من قبل المسئولين عن عملية المكافحة والتي تدعو للفخر والاعتزاز مؤكدا على ضرورة تكاتف جهود مختلف الجهات المعنية بالدولة من اجل التوعية بخطورة المخدرات وأن تلعب الجهات الاعلامية دورا في هذا المجال. واعرب عن ارتياحه للمستوى الجيد للخدمات والمعاملة المتميزة التي تقدم لرعاية الاحداث مطالبا في نفس الوقت بضرورة الاهتمام بمباني مؤسسات رعاية الاحداث بما يتناسب ومكانة الدولة وأن يتم تطوير الخدمات لتوفير خدمة افضل للاحداث حتى يخرجوا بعد اتمام العقوبة اشخاصا نافعين لانفسهم وللمجتمع. وقال أن المجلس تلقى دعوات من الوزراء لزيارة الوزارات المختلفة وسوف يعد المجلس برنامجا لتنفيذ هذه الزيارات مستقبلا مشيرا الى أن المجلس يحتاج الى كوادر متخصصة تمكنه من اتمام هذه الزيارات التي تصب في مصلحة الوطن والمواطنين. واشاد اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية بالزيارة التي قام بها اعضاء المجلس الوطني الاتحادي مشيرا الى أنها تأتي في اطار تعزيز العلاقات بين الوزارة والمجلس من اجل وقوف اعضائه عن قرب على الدور الذي تضطلع به الوزارة والمسئوليات التي تقوم بها في توفير الامن والامان للمواطنين والمقيمين على ارض الدولة. واضاف أن فكرة الزيارة نبعث من الوزارة من اجل تعرف المجلس على سياساتها ومناقشة بحث اعضائه مع المسئولين في الادارات المختلفة لمختلف الموضوعات المتعلقة بوزارة الداخلية والتي تهمهم وذلك من خلال تبادل الاراء والافكار خاصة ما يتعلق منها بالعمل الامني وبالتالي فأن هذه الزيارة تساعد الوزارة في وضع الخطط والاستراتيجيات الامنية والتي تصب في النهاية في المصلحة العامة. واوضح سموه أن الوزارة ترحب بزيارة مختلف اداراتها واقسامها ولا توجد اية اماكن ممنوع الدخول اليها في المؤسسات العقابية والسجون هناك اوقات ومواعيد محددة لزيارة الموقوفين كما انه يمكن لاعضاء السلك الدبلوماسي القيام بزيارة الموقوفين من مواطنيهم ولكن هناك بعض الاماكن ذات الطبيعة الخاصة وبالتالي فهذه يمنع دخولها الا وفقا لاجراءات معينة من هذا المنطلق تأتي زيارة اعضاء المجلس الوطني الاتحادي التي تعد الاولى من نوعها لاعضاء المجلس لوزارة او مؤسسة اتحادية ونحن نرحب بمثل هذه الزيارات باستمرار لما لها من انعكاسات ايجابية على العمل الامني بالدولة. وقال أن الشيكات المرتجعة بدون رصيد هي نتاج طبيعي لتطور المجتمع وزيادة التعاملات التجارية به والتي جاءت نتيجة للتطور الاقتصادي والتجاري الذي تشهده الدولة وبالتالي فانه ينتج عن هذه التعاملات بعض المشاكل والسلبيات وخاصة المالية منها وما شابه ذلك كالشيكات المرتجعة بدون رصيد وبالتالي فإن مجتمعا يتميز بتعاملات تجارية كبيرة ومنفتحا على العالم كدولة الامارات لابد أن يشهد مثل هذه الظاهرة. واوضح أن وزارة الداخلية يقع على عاتقها دور امني مهم في التصدي لها وانطلاقا من دورها في هذا المجال قدمت الوزارة اقتراحا للجهات المعنية بالدولة لتعديل مادة في قانون العقوبات وهي المتعلقة بموضوع الشيكات المرتجعة وهذا الامر معروض على اللجنة العليا للتشريعات والمجلس الوطني الاتحادي لدراستها ومن ثم اقرارها والموافقة عليها. وقال أننا ننظر الى موضوع الشيكات المرتجعة من الناحية الامنية ولكن الجانب الاقتصادي منه يبحثه ويدرسه المجلس الوطني الاتحادي مع الجهات المعنية كوزارة الاقتصاد والتجارة والمصرف المركزي مشيرا الى أنه من خلال التعاون والتنسيق بين كل هذه الجهات فان الموضوع سيجد طريقه الى الحل. واضاف أن موضوع التركيبة السكانية بالدولة كثر الكلام حوله ولكنه سيحل بشكل جذري بعد صدور بطاقة الرقم القومي الذي قطعت فيه وزارة الداخلية حاليا خطوات مهمة من اجل الانتهاء منه والذي سيؤدي الى القضاء على العديد من المشاكل ذات العلاقة بالتركيبة السكانية. واكد اهتمام الوزارة بالسلامة والامن على الطرق من اجل الاقلال من الحوادث المرورية وتولي الوزارة اهتماما كبيرا بهذا الموضوع كما أن وزارة الاشغال العامة تقوم بدور كبير في هذا المجال من خلال انشاء الطرق الحديثة التي تتميز بالخدمات التي تساهم بشكل فعال على توفير الامن والأمان وكذلك هناك خطط لدى وزارة الداخلية بتقديم وتوفير خدمات الاسعاف والانقاذ وفقا لاحدث المعايير المعمول بها عالميا والتي بدأ العمل بها بالفعل في اماراتي أبوظبي ودبي. ومن جانبه اكد اللواء سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية المساعد لشئون الامن أن اهمية هذه الزيارة تأتي كونها الاولى لاعضاء المجلس الوطني الى وزارة اتحادية بالدولة ونأمل أن تتكرر مثل هذه الزيارات الى جميع مواقع وادارات وزارة الداخلية وألا تقتصر على بعضها كما حدث خلال الزيارة الحالية. وقال أن الوزارة تهدف من هذه الزيارة الى اطلاع الجهات الرسمية بالدولة كالمجلس الوطني الاتحادي على انجازات الاجهزة الامنية والشرطية بالدولة وهي بالطبع عديدة ومتنوعة ورأينا ألا نحصر تلك الانجازات على انفسنا وأن تظل محصورة على اجهزة الامن فقط كما انها فرصة لتعرف اعضاء المجلس على ما يصدر عن هذه الاجهزة من تقارير واحصاءات ويطلعوا عليها عن قرب. واضاف أن اعضاء الوفد اطلعوا على الجهود الكبيرة التي يقوم بها اقسام مكافحة المخدرات التي تعد من الاجهزة المهمة المناط بها المحافظة على امن وسلامة المجتمع مشيرا الى أن آفة المخدرات ليست قاصرة على الامارات فحسب بل هي عالمية والحمد لله فان جهود الاجهزة الامنية المختصة استطاعت الحد من وصول المخدرات الى ارض الدولة وكذلك على مستوى التعاطي بل وصل الامر الى علاج من ادمنوا على المخدرات مؤكدا أن الوزارة تعمل في مجال المكافحة وفقا لمنظومة متكاملة تبدأ من الحد من وصول المخدرات الى الدولة واذا ما تسربت بعضها تبدأ جهود المكافحة ومن تم العلاج مشيرا الى أنه لا يوجد مجتمع يخلو من هذه الافة ولكن الحمد لله الدولة لا تزال نظيفة وبعيدة الى حد ما عن هذه الافة المدمرة ولكن نظرا لقربها من مناطق الانتاج والتصنيع فأن هذا يتطلب من الاجهزة المعنية مزيدا من الحذر والحيطة واليقظة. وكان الوفد قد استهل جولته بزيارة قسم مكافحة المخدرات بشرطة أبوظبي واستقبل الوفد المقدم مطر حمد المهيري رئيس القسم وقدم لهم شرحا وافيا حول جهود القسم والاجهزة المعنية بشرطة أبوظبي ووزارة الداخلية في مجال مكافحة المخدرات واستعرض استراتيجية العمل مشيرا الى أن هناك رؤية شاملة وواضحة للمهام والوجبات في منع الجريمة والتميز في تقديم خدمات الوقاية مستعرضا دور الافرع المختلفة بالقسم ومهامها. وتناول القضايا واعداد الموقوفين فيها وكميات المخدرات التي تم ضبطها العام على مستوى الدولة وأبوظبي. وقال أن عدد القضايا التي تم ضبطها في أبوظبي العام الماضي بلغت 77 قضية تعاطي، 26 قضية اتجار، 17 قضية جلب، قضية ترويج وقضية واحدة زراعة مخدرات وبلغ عدد المفرج عنهم بعد اتمام فترة العقوبة في جرائم تعاطي المخدرات 263 شخصا بلغ عدد الذين عادوا مرة اخرى الى جرائم المخدرات 6 حالات فقط وهي نسبة قليلة جدا وهي محل تقدير واعجاب المؤسسات العالمية المعنية لمكافحة المخدرات. ثم انتقل الوفد بعد ذلك الى الادارة العامة للجنسية والاقامة واستقبل الوفد العميد حاضر خلف المهيري مدير الادارة وقدم لهم شرحا وافيا حول مشروع بطاقتي الهوية والاقامة ذات الرقم الموحد مشيرا الى أن الوزارة تم تكليفها بتبني المشروع حيث تم انشاء قاعدة بيانات مركزية بجميع المواطنين والمقيمين لهذا الغرض والتي تحظى بالامن والسرية ولا يطلع عليها الا المخولين بذلك حيث سيتم اصدار بطاقات شخصية مؤمنة للمواطنين والمقيمين ويوفر المشروع البيانات اللازمة لاتخاذ القرار لمراقبة ومعالجة الخلل في التركيبة السكانية والمراقبة على احكام حركة الدخول والخروج من منافذ الدولة وتوفير بيانات عن المواطنين والمقيمين في اي وقت وكذلك تقارير التعداد السكاني في حال اعدادها بالاضافة الى توفير المعلومات اللازمة للتخطيط ومختلف القطاعات بالدولة. واضاف انه تم تنفيذ اكثر من 90% من المرحلة الاولى وطرحت المناقصة الخاصة بتنفيذ المشروع والوزارة في صدد اختيار الشركة التي تتولى عملية التنفيذ وسوف تبدأ المرحلة الثانية والخاصة ببناء النظام الذي يتم على اساسه تسجيل المواطنين والمقيمين واصدار البطاقة وتكوين الادارة الجديدة وسوف يستغرق ذلك 3 سنوات منذ اختيار الشركة المنفذة، ثم يلي ذلك المرحلة الثالثة والتي يتم فيها تجديد قواعد البيانات وستكون مستمرة. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد:
وفد المجلس الوطني يزور بعض إدارات الداخلية وشرطة أبوظبي، بن حبتور يشيد بالانجازات والجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية لتوفير الأمن والأمان
