تنجز بلدية دبي مطلع الشهر المقبل مشروع التحسينات الجاري تنفيذه على تقاطع الصفا (الجسر الثاني على شارع الشيخ زايد) ومن المقرر افتتاح أجزاء كبيرة من التقاطع الجديد أمام حركة السير والمرور نهاية الشهر الجاري، بعد ان أنجز المقاول المنفذ لمشروع تقاطع الصفا كافة الوصلات المؤدية الى جسور المشروع لضمان انسيابية حركة السير في منطقة التقاطع ومواكبة حجم التدفق المروري على الطرق المؤدية اليه، والتعامل المرن مع متوسط السرعة المسموح بها على الخط السريع وبما يضمن انسيابية المرور عند منطقة التحويلة وعدم تكدس السير بعد افتتاح التقاطع الجديد الذي يتيح مرورا حرا لكافة الاتجاهات دون تحكم الاشارة الضوئية أو عرقلة السير على شارع الشيخ زايد. وصرح المهندس خالد محمد المري رئيس قسم تنفيذ الطرق في بلدية دبي ان العمل في مشروع التحسينات على تقاطع الصفا يتواصل بمرونة تامة وفق البرنامج الزمني المعد وبتنسيق مباشر بين البلدية والشركة المنفذة للمشروع والذي قامت على مقتضاه بازالة الجسور القائمة وتزويد التقاطع بشبكة متكاملة من الجسور تتيح حركة مرورية حرة لكافة الاتجاهات دون تحكم الاشارات الضوئية، وذلك مواكبة لتأثير الاحجام المرورية الناجمة عن استراتيجية التخطيط والتطوير الحضري الذي تشهده امارة دبي من جانب، ومواكبة التغييرات الجذرية في المعطيات التنموية للامارة من جانب آخر. وأضاف أنه تم في البداية إغلاق المسار المؤدي من شارع الشيخ زايد إلى الجسر للحركة القادمة من دبي باتجاه أبوظبي وتحويل الحركة المرورية عليه إلى طريق بديل تم انشاؤه بمحاذاة حديقة الصفا، حيث تمت المباشرة في انشاء مخرج مؤقت بمحاذاة المسار القائم لتوفير الانسيابية الكافية لتوفير الانعطاف إلى الدوار وخدمة للحركة المرورية المؤدية الى منطقتي الجميرا والقوز، والبدء بأعمال إزالة المسار القائم ووضع الأساسات اللازمة لإقامة الجسر الجديد. وتضمن برنامج العمل خلال الفترة من 10 فبراير 2000 وحتى نهاية مايو 2000 فصل المسارات القائمة في كلا الاتجاهين بإقامة جزيرة وسطية اتخذت لوضع الدعامات الرئيسية لتعليق سقالات الجسر الجديد والذي يصل الحركة القادمة من منطقة القوز باتجاه الجميرا وأبوظبي، وبدأت بعد ذلك في شهر يوليو 2000 الاعمال الانشائية للجسرين الأوسطين اللذين يربطان الحركة المباشرة من القوز باتجاه الجميرا في الاتجاهين والجسر الثالث الذي يخدم المرور القادم من الجميرا باتجاه القوز ودبي. كما تضمنت المراحل الأولى من خطة تنفيذ المشروع إغلاق الاتجاه المؤدي إلى أبوظبي عند منطقة تقاطع الصفا وتحويل الحركة المرورية القادمة عليه إلى الاتجاه المعاكس بعد وضع حواجز إسمنتية لتحديد مسارات كلا الاتجاهين بحيث خصصت 3 مسارب لاستعمال المركبات القادمة إلى المدينة، و3 مسارب للمركبات المغادرة باتجاه أبوظبي، فيما احتفظ الجسر القائم بوظيفته الاعتيادية،وذلك حتى تم نقل خطوط الخدمات والتمديدات الأرضية إلى خارج المنطقة المتأثرة بأعمال المشروع. وقال انه في خطوة لاحقة بدأت حسب الجدول الزمني المعد لتنفيذ المشروع أعمال الإنشاءات في الجسور الجديدة وذلك بتنفيذ النصف الواقع في الجانب الذي تم تحويل حركة السير عليه مع الاحتفاظ بالدوار والجسرين القائمين في حالتهما التشغيلية، بما يسمح لمستخدميه باختيار وجهاتهم دون التأثير السلبي على الحركة المرورية على شارع الشيخ زايد. كما تم إزالة جزء من سور حديقة الصفا الواقع قرب الجسر الحالي نظرا لتأثره بأعمال المشروع وتأمين الممشى الخارجي للحديقة لممارسي رياضة الجري والمشي بتحويله إلى داخل حرم الحديقة واستبدال السور القائم للحديقة بسياج مؤقت يفصلها عن الممر الذي يحظى باقبال كبير من مختلف فئات الجمهور لممارسة الرياضة. وأكد رئيس قسم تنفيذ الطرق في بلدية دبي أنه تم خلال الفترة الماضية دراسة حركة المرور على شارع الشيخ زايد، خصوصا بعد افتتاح شارع الإمارات (طريق دبي الدائري) حيث لوحظ أن هناك إنخفاضا ملحوظا في حركة المركبات خلال ساعات الذروة، مشيرا إلى أن البلدية قد عمدت إلى ترسية مشروع التحسينات على تقاطع الصفا بشارع الشيخ زايد بعد افتتاح شارع الإمارات أمام حركة السير والمرور لما اشارت إليه التوقعات بأن تتراجع الكثافة المرورية على شارع الشيخ زايد في الاتجاهين إلى نسبة 30%. وأفاد أن بلدية دبي راعت استخدام الطريق القائم عند منطقة المشروع لتخفيض نسبة تكاليف المشروع مع الحفاظ على السلامة المرورية في موقع العمل بجميع معاييرها الدولية ،حيث تم وضع العلامات المرورية واللوحات الإرشادية بتخفيف السرعة والالتزام بالمسارات الجديدة للتحويلة على الاتجاهين قبل بلوغ الموقع بمسافة كافية،كما أنه روعي أن يبدأ تحويل حركة السير بمسافة 200 متر من موقع المشروع في كلا الجانبين. وذكر المهندس خالد محمد المري أن الدراسات التي أجريت على شارع الشيخ زايد وشملت كافة التقاطعات المقامة عليه من قبل بعض الاستشاريين العالميين قد استغرقت قرابة الأربعة أشهر وأسفرت عن أن الجسر الثاني على شارع الشيخ زايد والمعروف باسم (تقاطع الصفا) يعد من أهم التقاطعات الرئيسية على هذا الطريق،ومن أكثرها ازدحاما في أوقات الذروة الصباحية وفي الظهيرة والمساء، حيث أفادت الأرقام الإحصائية التي رفعت عن التقاطع المذكور أنه إذا ما تم استثناء الحركة الدائبة على شارع الشيخ زايد والتي تبلغ عند منطقة التقاطع ساعة الذروة الحالية في الاتجاهين نحو 10 آلاف مركبة في الساعة ،فإن تقاطع الصفا يشهد حاليا خلال ساعة الذروة الصباحية فحسب نحو 4 آلاف مركبة في الساعة منها ألف و 300 مركبة في الساعة على الاتجاه القادم من أبوظبي ونحو 650 مركبة في الساعة على الاتجاه القادم من منطقة القوز. وأوضح رئيس قسم تنفيذ الطرق في بلدية دبي أن المشروع يأتي بناء على معطيات التخطيط والتطوير المستقبلية والتي تقتضي بناء العديد من شبكات الطرق الداخلية في المناطق السكنية والصناعية الجديدة الواقعة على شارع الشيخ زايد فضلا عما أجمعت عليه كافة المؤشرات من ان شارع الشيخ زايد سوف يخضع لتأثيرات مرورية إضافية بإنجاز المشاريع الاستثمارية والحيوية الجاري تنفيذها بمحاذاته في الوقت الحاضر،والتي يتوقع أن تؤدي إلى رفع حجم حركة السير على تقاطع الصفا ساعة الذروة الصباحية عام 2012 لتبلغ 19 ألفا و525 مركبة في ساعة الذروة، وما يقرب من 18 ألفا و585 مركبة في الساعة خلال ذروة الظهيرة،ونحو 16 ألفا و325 مركبة في الساعة خلال الذروة المسائية. وقال ان مشروع التحسينات على تقاطع الصفا اقتضي إزالة الجسور القائمة في التقاطع الحالي وإنشاء جسور أخرى جديدة بناء على تصميم فني يضمن حركة مرور حرة إلى كافة الاتجاهات دون أن تخضع حركة السير على التقاطع إلى تحكم الإشارات الضوئية أو العلامات المرورية وذلك لاستيعاب معطيات الأحجام المرورية المتوقعة مستقبلا، وبما يضمن عدم تعطل السير في أوقات الذروة الصباحية والمسائية و خلال فترة الظهيرة، مشيرا إلى أنه قد تم خلال تصميم النموذج الجديد للتقاطع الأخذ بعين الاعتبار توفير مسارات التفاف حرة لليمين لكامل حركات الدوران سواء على اتجاهي شارع الشيخ زايد أو على شارع الحديقة المتعامد معه. كما أخذ بالاعتبار توفير مسارات التفاف حرة لليسار من شارع الشيخ زايد باتجاه كل من شارع الحديقة أو شارع القوز،أما مسارات الدوران الأخرى لليسار فقد تم توفيرها من خلال وصلة طريق حرة لليسار،فضلا عن توفير حركة للمرور القادم من والمتجه إلى شارع الحديقة وشارع القوز. وأشار المهندس خالد المري إلى أن مشروع تحسين تقاطع حديقة الصفا قد طرح للتنفيذ وباشرت شركة المقاولات المعنية أعمالها بالموقع في الأول من نوفمبر 1999 واستغرقت مدة التنفيذ 14 شهرا،ويبقى التقاطع القائم في مكانه ليخدم حركة المرور. وبدأ تحويل حركة المرور على التقاطع أوائل العام الماضي لإتمام إنجاز الجزء الأكبر من التقاطع وبقية الأعمال على طريق الخدمة المتقاطع مع شارع الشيخ زايد خلال مدة 3 أشهر أخرى، مشيرا إلى أنه تم تقسيم المشروع إلى 3 مراحل لتحديد المرور المستخدم للتقاطع أثناء فترة التنفيذ بحيث تم تنفيذ الحجم الأكبر من المشروع خلال فترة الإجازة الصيفية ليكون الحجم المروري المستخدم للتقاطع أقل ما يمكن. وقال ان الجسرين القائمين في التقاطع الحالي استخدما في بداية المشروع لأعمال التحويلات المرورية وذلك قبل إزالتهما بناء على مقتضيات التصميم الجديد للتقاطع والذي يتطلب إقامة 3 جسور فوق شارع الشيخ زايد بالإضافة إلى العديد من المسارات الحرة التي تمكن مستخدمي التقاطع من الاتجاه إلى أي مقصد دون توقف وبانسيابية بالغة. مشيرا إلى أنه لتوفير المساحة اللازمة لهذا التقاطع تم استقطاع بعض الأراضي المجاورة والمتأثرة بأعمال المشروع، كما يتبع أعمال الطرق مشروع تشجير وتنسيق زراعي لتجميل المظهر العام. واكد ان بلدية دبي درست مخطط تحويل حركة السير حول جسر الصفا بما يضمن عدم اعاقة الحركة على شارع الشيخ زايد او الطرقات الداخلية خصوصا وان العمل سيبدأ بازالة الجسر المحاذي لحديقة الصفا وينقل الحركة القادمة باتجاه ابوظبي الى منطقتي الصفا والقوز. ونوه رئيس قسم تنفيذ الطرق في بلدية دبي إلى أنه بإنجاز مشروع تحسين تقاطع الصفا سوف يتم إخضاع معظم التقاطعات القائمة على شارع الشيخ زايد إلى مشاريع تحسين مماثلة مثل تقاطع الدفاع وتقاطع المنارة،و ذلك بهدف رفع مستوى شبكة الطرق إلى الحد الذي يستوعب حجم الحركة المرورية المتوقعة للأعوام المقبلة. وأهاب في ختام حديثه بالسائقين مستخدمي شارع الشيخ زايد إلى الالتزام بقواعد السير وانظمة المرور والسرعات الجديدة المحددة في منطقة تنفيذ المشروع ضمانا لسلامتهم وسلامة الآخرين، مشيرا إلى أن البلدية قد حرصت على توفير أقصى درجات الأمان والسلامة لمستخدمي شارع الشيخ زايد ومستعملي التقاطع في منطقة الأعمال ،كما تشمل معايير السلامة للسائقين والزوار مرتادي حديقة الصفا على حد السواء،معربا عن أمله في تعاون الجميع مع الجهود الدؤوبة التي تبذلها بلدية دبي في سبيل تقديم أرقى الخدمات لزوار دبي والمقيمين فيها. كتب خالد درويش:

