اكد اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي اهمية تضافر جهود كافة الجهات والمؤسسات المحلية والاتحادية لمواجهة مخاطر المخدرات مشيرا الى ان اولياء الامور معنيون بالأمر من خلال تكثيف الرقابة على ابنائهم لحمايتهم من اصدقاء السوء. واشار في محاضرة القاها نهاية الاسبوع الماضي في فندق البستان روتانا بدبي بمناسبة تنظيم البرنامج التوعوي حول اخطار المخدرات من قبل ادارة مكافحة المخدرات بشرطة دبي الى ان هناك اضرارا عديدة تصيب المجتمع من جراء ادمان المخدرات فالدمار يشمل الفرد واسرته موضحا ان الانسان العاقل لا ينجر وراء خداع نشوة وهمية. وقال خلال المحاضرة التي شارك بها عدد من المسئولين بدبي واولياء الامور في منطقة الراشدية ان هناك عصابات محترفة هدفها تدمير شبابنا لتجعلهم شركاء في المخطط الاجرامي الدولي والشخص الذي يستسلم لاغراء المخدرات يكون قد سلم نفسه لتلك العصابات التي تسعى لاستنزافه وتكوين الثروات من ورائه مؤكدا ان الواقع يحتم علينا ان نتكاتف للتصدي وتحطيم كل من يسعى لادخال المخدرات الى الدولة. خطورة القضية وعرض اللواء ضاحي خلفان احصائية لعدد المدمنين حيث بينت مدى خطورة الوضع وان القضية اصبحت تهدد المجتمع باسره مشيرا الى ان المشكلة تتفاقم والضحايا يتساقطون واحدا تلو الآخر وللاسف ان ولي الامر لا يبالي في رعاية ابنائه. وتحدث القائد عن احصائية المدمنين في منطقة الراشدية على سبيل المثال حيث بلغ عددهم 43 مدمنا وهذا الرقم يعتبر خطيرا مقارنة بمساحة المنطقة المذكورة مشيرا الى انه لا يوجد هم اكبر واثقل من هم المخدرات الذي يقبع على صدر رب الاسرة . واوضح ان اسباب تفشي ظاهرة تعاطي المخدرات ترجع لقلة الوازع الديني الى جانب اهمال الاسرة مشيرا الى ان شرطة دبي تتلقى اسبوعيا بلاغا بقضية للمخدرات او ادمان او وفاة حيث يبين ذلك مدى خطورة الوضع . وقال ان جهود رجال الشرطة تواجه بتقاعس من بعض اولياء الامور مشيرا الى منطقة الراشدية على سبيل المثال بحاجة الى «مجلس اهالي» لمواجهة قضية المخدرات حيث ستشتمل مهمته مساعدة الشرطة في مكافحة المخدرات اضافة الى نشر الوعي بين اهالي المنطقة وعليهم الحد من هذه القضية اذا علمنا ان الوفيات من المخدرات في دولة الامارات بلغت اربع حالات ضمن 52 وفاة خلال العام الماضي وهذا ناجم عن تقاعس اولياء الامور عن دورهم تجاه ابنائهم وبالتالي نحن في امس الحاجة الى مساعدتهم بشكل كبير لنعمل سويا على مكافحة هذه الجريمة ويهمنا تواجدهم في برامج التوعية. العمل والتوعية واضاف اننا نفتقد العمل التطوعي لانه متى ما كان نابعا من القلب فسيكون القيام به على اكمل وجه واعرب قائد عام شرطة دبي عن اسفه لعدم قيام وزارة العمل والشئون الاجتماعية بدورها التوعوي تجاه هذه القضايا وبالتالي تبقى العملية خارجة عن السيطرة مشيرا الى أن اليد الواحدة لا تصفق ويجب على اهالي الراشدية ان يأخذوا كلامي على محمل الجد لان عدد متعاطي المخدرات بالمنطقة كبير ونحن في موقف لانحسد عليه وهذه المشاكل تهدد الدولة تهديدا صريحا لاننا نجاور دولا في آسيا هي بمثابة الارض الزراعية للمخدرات وعملية التصدي لها ليست على ما يرام لان الموانيء ليست مهيئة للحد من دخول المخدرات للامارات ويجب ان يقع عليها هيمنة القانون لحمايتها لانه لايوجد بها رقابة او ضبط واصبح من واجبنا العمل عن طريق كافة شرائح المجتمع لمواجهة ذلك الخطر والقيام بدور التوعية . وهاجم قائد عام شرطة دبي وزارة العمل لانها لا تقوم بواجبها بأمور التوعية فيجب على القائمين والمسئولين بها القيام بتشكيل فرق عمل والتوجه الى المنازل ودراسة الحالات ومناقشتها حتى يتم التمكن من اكتشاف المؤشرات الدالة على المدمن ومنها المظهر السلوكي والمتمثل في تغيير الملبس والعزلة والانطواء وكثرة النوم وعدم الرغبة في الطعام وتقلب المزاج والانفعال السريع وكثرة طلب المال الى جانب المظهر الخارجي ومنه شحوب الوجه واضطراب الشخصية وعدم التركيز واللامبالاة وكثرة الصدمات السطحية في السيارة ووجود بعض العلامات في الجسم ونحن بحاجة لأن نكون متفاعلين مع الابناء ويجب توطيد العلاقة بين الابن والاب والمراعاة الدائمة واكد ان شرطة دبي حريصة كل الحرص على عدم وقوع الشباب في شراك هذا الوباء داعيا لسرعة انشاء مجلس الاحياء بالراشدية يقوم اعضاؤه بالاجتماع بين فترة واخرى لوضع الخطط لتقليص وتلاشي هذه الاعداد المخيفة لان الشرطة وحدها لا تتحمل المسئولية والبداية تبدأ من ولي الامر فهو مطالب بتوجيه ابنه توجيها صحيحا عن طريق غرس القيم الاسلامية في نفسه واصطحابه الى المسجد وزيارة الارحام فعندما يصبغ الابن بهذه الصبغة الاسلامية تكون هي السد المنيع امام هذا الفيروس. واوضح قائد عام شرطة دبي ان الشرطة حريصة على علاج المدمن حيث تتعامل معه كمريض ولكن النيابة العامة لا تنظر اليه بهذه النظرة فهي ترى انه مجرم يجب محاكمته، ولذلك لا نستطيع الذهاب به للعلاج فنحن في شرطة دبي منفذين للقانون والاحكام القضائية. واشار قائد عام شرطة دبي الى ان تلفزيون دبي مطالب بلعب دور اكبر في انشطة التوعية في مكافحة المخدرات مشيرا الى انه مقصر في هذا الجانب في الوقت الحالي وانا شخصيا لا اشاهده وانما اشاهد محطات فضائية اخرى فكل مافي اعلام دبي ممتاز الا التلفزيون. وقال ان شرطة دبي طلبت سابقا من تلفزيون دبي تقديم برنامج في مجال التوعية بمخاطر المخدرات وقد قوبل بالرفض فالاعلام وخاصة التلفزيون له دور مهم في ابراز ما نريده من رسائل للجمهور. كتب ـ فهد المعمري: