تبدأ إدارة مدرسة سلطان بن زايد التأسيسية التجريبية بمنطقة العين التعليمية ابتداء من الفصل الدراسي الثاني وعلى مدار السنوات المقبلة التحضير لتنفيذ فكرة المزرعة المدرسية وإقامة اكبر مشروع لتربية الطيور والدواجن على مستوى المنطقة ضمن المنهج الدراسي. وتأتي أهمية الفكرة انطلاقا من التوجهات التربوية الحديثة وفتح آفاق تعليمية جديدة تتعدى التلقين المباشر والحفظ.. ولزيادة الوعي والاهتمام الطلابي بالتربية الزراعية والحيوانية والبيئية وتنمية مهاراتهم الفردية والجماعية والألمام بمتطلبات وشروط الزراعة الناجحة والتربية السليمة للطيور والحيوانات وتأهيل الطلاب على مزاولة كافة اشكال المهن لتحقيق المصلحة العامة بالاضافة الى ذلك اتاحة الفرصة الكافية امام الطلاب لتطبيق الفرضيات والنظريات ومعاينة الحيوانات على ارض الواقع لتوسيع المدارك العقلية والذهنية للطالب بما يخدم سير العملية التعليمية ويحقق اهدافها المرجوة بشكل افضل. وللوقوف على ماهية الفكرة وطبيعة الاهداف المرجوة منها؟ وما مدى استفادة الطالب من التدريبات الميدانية والعملية في المجالات الزراعية والحيوانية؟ وكيفية تنفيذ الفكرة ومعوقات تطبيقها استطلعت «البيان» آراء بعض القائمين على تنفيذ المشروع. بداية عرف لنا احمد علي الحوسني مدير مدرسة سلطان بن زايد التأسيسية التجريبية للبنين المشروع بانه خطوة نحو استصلاح الاراضي الزراعية وتكوين حديقة بالمدرسة وزراعتها ببعض انواع الزهور والنباتات والخضروات والتعرف على كيفية وطرق زراعتها بالتعاون مع معلمي مادة العلوم وامين المختبر والطلاب مشيرا الى انه تم فعلا تجهيز مزرعة مصغرة ستكون نواة المزرعة المزمع تنفيذها لاحقا مؤكدا على ان اهمية الفكرة تأتي انطلاقا من التحولات الحديثة تجاه مشروع التربية الزراعية ضمن المنهاج المدرسي لجميع المستويات والمراحل التعليمية ولتعليم التلاميذ والنشء قيمة العمل اليدوي وامدادهم بالخبرات اللازمة لممارسة الحياة العلمية والعملية معا. كما يأتي المشروع في إطار السعي الدؤوب لتفعيل اهمية التركيز على الحصص العملية في المدرسة وخصوصا مادة العلوم وذلك للتأكيد على اهمية التجريب «التدريب» العملي الميداني داخل وخارج غرفة الصف بهدف اعطاء الطالب الصورة الواضحة عن كيفية آداء التجارب العملية على النباتات والطيور والحيوانات ومتابعتها اضف الى ذلك تعويد الطالب على كيفية الاعتماد على الذات في سد الحاجات الاساسية اليومية. ويحدد جمال سالمين وكيل المدرسة اهداف المشروع بتدريب الطلاب على كيفية المحافظة على البيئة الطبيعية والحدائق العامة والحيوانات.. وغرس قيمة حب العمل الجماعي لدى النشء والتعرف على دورة حياة النباتات والحيوانات واهميتها للفرد والمجتمع معا بالاضافة الى تنمية مهارات الطلاب وزيادة الوعي بطبيعة المشاريع الاقتصادية المستقبلية من ناحية فائدتها ومردودها الاقتصادي بالاضافة الى ربط الطلاب باحتياجات المجتمع المحلي وتوسيع آفاقهم العلمية والمعملية بما يخدم المصلحة العامة. ويشير عمر عياش المشرف على تنفيذ الفكرة الى ان المشروع يخدم مناهج الصف الثالث الابتدائي خاصة المواد العلمية التي تتطلب توفر الحيوانات والنباتات لتقريب الطالب من بيئته المحلية. حاجة ملحة ويرى محمد ابو بكر ان الحاجة الملحة للغطاء النباتي والحيواني يفرض علينا ضرورة القيام بإعداد حديقة ومزرعة لخدمة المناهج العلمية لتعويد الطالب على الاهتمام بالحيوان والبيئة وايجاد وسائل تربوية حديثة تدعم المنهاج المدرسي بالدرجة الاولى وتوفير الاحتياجات الاساسية للمجتمع المحلي وايجاد موارد اقتصادية اضافية لدعم المدرسة كون المشروع يعد من المشاريع الاقتصادية الناجحة ذات المردود المرتفع. آلية التنفيذ ويشير عصام امين البزور مشرف ثاني على المشروع الى ان آلية تنفيذ المشروع تنقسم الى عدة مراحل بدأت بإعداد مزرعة مصغرة عن طريق جمع تبرعات الطلبة ومساهمات اولياء الامور ومع بداية الفصل الدراسي الثاني سيتم تحديد المنطقة المخصصة للمشروع وإعداد وتهيئة الارض والتربة الخاصة بالزراعة وتحديد مهام عامل الزراعة ومن ثم مخاطبة الجهات الخاصة واولياء الامور بتقديم الدعم اللازم لانجاح الفكرة وامدادنا بالبذور والخبرات.. لتنشيط العمل ومناشدة الجهات المختصة بضرورة السعي لتقديم كافة اشكال الدعم المادي والمعنوي اللازم لانجاح المشروع ويرى ان ضعف الامكانيات المادية وقدرة امكانيات المدرسة ونقص الخبرة الفنية اللازمة لإدارة المشروع تحولان دون تطبيق الفكرة بالفاعلية المطلوبة. العين ـ عبد الله خازر: