انتهت اللجنة المكلفة باعداد مشروع قانون اتحادي في شأن انشاء المعهد العالي للدراسات القضائية والتدريب وتم رفع مشروع القانون الى معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشئون الإسلامية والاوقاف، وعلى ضوء ذلك سيتم رفع المشروع الى اللجنة الفنية للتشريعات لمراجعته ومن ثم اتخاذ الاجراءات والخطوات اللازمة نحو اقراره والموافقة عليه من قبل الجهات المعنية بالدولة ومن ثم تنفيذه والعمل به بعد التصديق عليه من قبل صاحب السمو رئيس الدولة. صرح بذلك لـ «البيان» المستشار محمد صالح الملا مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية مشيرا الى ان الهدف من مشروع القانون الخاص بانشاء المعهد تفعيل دوره خلال المرحلة المقبلة وذلك باعطائه دورا أكبر في عملية التدريب والتأهيل القضائي حيث سيكون للمعهد شخصية مستقلة بعد ان كان يعمل خلال السنوات الماضية وفقا لقرار مجلس الوزراء رقم 14 لسنة 1992 الخاص بانشاء معهد التدريب والدراسات القضائية والذي نص على انشاء معهد متخصص للتدريب القضائي بوزارة العدل بهدف اعداد وتدريب اعضاء السلطة القضائية وتأهيلهم علميا وتطبيقيا لممارسة العمل القضائي والارتقاء بالمستوى الفني والعملي لاعوان القضاء والعاملين بالجهات المعاونة للسلطة القضائية. وأضاف ان الجهات المعنية رأت ان يكون للمعهد استقلالية تامة في المرحلة المقبلة ولتطوير دوره في عملية التدريب والتأهيل القضائي بالدولة ومن هنا جاء مشروع القانون الخاص بانشاء المعهد ليحقق ذلك ويعطي المعهد حرية ومرونة أكبر للقيام بذلك الدور من خلال الصلاحيات التي يوفرها القانون والموازنة المالية المستقلة أيضا الأمر الذي سينتهي بعملية اعداد وتأهيل الكوادر العاملة في السلطة القضائية بالدولة وينطلق بها الى آفاق أرحب من خلال تفعيل هذا الدور ومواكبة التطور العلمي من خلال الاستفادة من تجارب المعاهد القضائية العربية والعالمية ووضع أسس علمية في اعداد المناهج والبرامج الدراسية اضافة الى استقلالية المعهد من الناحية المالية والاهتمام بجانب البحث العلمي وتعميمه في الميادين القضائية القانونية عن طريق تشجيع الدراسات القانونية والقضائية المتخصصة والعمل على اصدارها ونشرها. وأوضح المستشار انه بموجب مشروع القانون الجديد للمعهد فانه سيطلق عليه المعهد العالي للدراسات القضائية والتدريب والذي يتماشى مع التوجهات والخطة المستقبلية والاهداف الجديدة التي يسعى المعهد الى تحقيقها حيث نص المشروع على انشاء معهد قضائي يسمى المعهد العالي للدراسات القضائية والتدريب يتمتع بالشخصية الاعتبارية والأهلية القانونية لمباشرة جميع الأعمال والتصرفات التي تكفل له تحقيق الأغراض والمهام المسندة اليه بمقتضى أحكام هذا القانون وتكون له موازنة مستقلة ملحقة بالموازنة العامة للدولة ويكون مقره أبوظبي. وقال ان المعهد وفقا للتوجهات الجديدة سوف يتولى اعداد مؤهلين من خريجي كلية الشريعة والقانون لتولي المناصب القضائية، ورفع المستوى الشرعي والقانوني لاعضاء السلطة القضائية عن طريق تنظيم دورات تدريبية متخصصة في مختلف المجالات واعداد وتأهيل اعوان القضاء في المحاكم والنيابات العامة ضمن دورات تدريبية متخصصة وتدريب العاملين في الجهات الحكومية ممن يرتبط عملهم بالمجالات القانونية القضائية بناء على طلب من الجهة المختصة اضافة الى الاهتمام بالبحث العلمي. وأضاف انه يجوز للمعهد بالتعاون مع الجهات العلمية المتخصصة في داخل الدولة أو خارجها ان يمنح شهادات عليا في العلوم القضائية بعد استكمال الدارس المدة الدراسية التي يحددها مجلس ادارة المعهد وفقا للخطة التي يطبقها بالتنسيق مع الجهة العلمية المعنية وبعد موافقة مجلس الوزراء. وقال المستشار الملا ان مجلس ادارة المعهد وفقا للمشروع الجديد ويترأسه معالي وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف ويضم في عضويته وكيل الوزارة لقطاع العدل بصفته نائبا للرئيس، والنائب العام أو من ينوب عنه، ووكيل الوزارة المساعد لشئون الفتوى والتشريع وقضايا الدولة، ومدير دائرة التفتيش القضائي، واقدم رؤساء محاكم الاستئناف الاتحادية، واقدم رؤساء المحاكم الابتدائية، وعضوين يختارهما الوزير من الشخصيات القضائية أو العلمية المعروفة بسعة اطلاعها وغزارة معارفها. أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: