دعت وزارة الزراعة والثروة السمكية المزارعين الى اتباع الوسائل والطرق التي تؤدي الى الارتقاء بمواصفات التمور وتحسين نوعيتها والمحافظة عليها من التلوث والاصابة بالآفات المختلفة، مشيرة الى اهمية اختيار الاصناف المرغوبة محليا ودوليا والتوسع في زراعتها، وترك الاصناف الرديئة التي لا تنافس في اسعارها التمور المنتجة في مناطق زراعة النخيل في العالم بعد اشتداد المنافسة وفتح الاسواق امام المنتجين. وذكرت في تقرير لها اعده الدكتور حسن شبانه خبير النخيل انه يمكن الاعتماد على شتلات النخيل النسيجية والتي انتشرت في الاونة الاخيرة ولافضل الاصناف جودة حيث اثبتت التجارب التي اجريت من قبل الوزارة جدوى استخدام هذه التقنية، حيث تنتشر في ربوع الامارات اصناف عديدة تزيد على 120 صنفا منها الجيد والمتوسط والرديء مؤكدة على أن هناك العديد من الاصناف ذات نوعية جيدة في مواصفاتها ومردودها الاقتصادي للمزارعين وهي: خلاص، برحي، لولو، شيشي، خنيزي، بومعان، جبري، فرض، نبتة سيف، دباس، خضراوي، نغال، هلالي، سلطانة، مجهول، صقعي، رملي، حلاوي، جش حبش، وجش حمد وجش ربيع، ويفضل الاختصار على عدد محدود من الاصناف في المزرعة وان لا تخلط الاصناف المبكرة مع الاصناف المتأخرة، حيث ان الاحتياجات المائية تختلف لكل منهما وكذلك يجب زراعة الافضل بنسبة 6 ـ 8% من عدد النخيل ومن اصناف معروفة. وتشمل العمليات الزراعية التي من شأنها الارتقاء بالمواصفات: برنامج التسميد وخفف حمل النخيل والتكييس. وهناك مبررات تستوجب تسميد النخيل تحت الظروف البيئية المحلية منها نوع التربة وهي رملية خفيفة وقليلة الاحتفاظ بالماء والعناصر الغذائية فضلا عن كونها قليلة المادة العضوية حيث لاتزيد في كثير من الاحيان على 1% وان معظم جذور النخلة محدودة الانتشار في الطبقة السطحية ولا تتعمق بسبب استخدام نظم الري الحديثة وبعد عمق الماء الارضي. ويستجيب النخيل لاضافة الاسمدة العضوية والكيماوية كثيرا، ولان الاشجار التي تسمد سنويا تكون جذوعها سميكة وعدد الخوص فيها كثير وطويل وانتاجها عال وتمورها ذات نوعية ممتازة من ناحية حجم الثمار ومواصفاتها الاخرى، لذلك يضاف الى النخلة نوعان من الاسمدة: الاسمدة العضوية والاسمدة الكيماوية. وللأسمدة العضوية فوائد كثيرة حيث تساعد على تماسك التربة الخفيفة واحتفاظها بالماء والعناصر الغذائية وتعديل حموضة التربة وزيادة استفادة النخيل من الاسمدة الكيماوية المضافة ويجب ان تكون الاسمدة العضوية معاملة حراريا للتخلص من الآفات الزراعية المختلفة وخاصة الحفارات. وتضاف الاسمدة بمعدل 5 ـ 10 كيلوجرامات لكل سنة من عمر النخلة ولغاية عشر سنوات اما النخلة التي عمرها سبع سنوات فيضاف اليها 35 ـ 70 كجم الى عشر سنوات فيضاف 50 ـ 100 كجم، وتضاف الاسمدة العضوية اما نثرا في حوض النخلة ثم تقلب مع التربة او يحفر خندق في منتصف حوض النخلة عرضه 20 سم وعمقه 20سم ثم يضاف السماد العضوي والكيماوي ثم يردم بالتربة، وافضل موعد لاضافة الاسمدة العضوية هو شهر نوفمبر وديسمبر. وبالنسبة للاسمدة الكيماوية يضاف الى النخيل الاسمدة النيتروجينية والفوسفورية والبوتاسيوم وهناك اسمدة مركبة تحتوي على عنصرين او اكثر وبعضها يحتوي على عناصر نادرة وتضاف الاسمدة الكيماوية كما ذكر مع الاسمدة العضوية وتحتاج النخلة 100 ـ 200 جم نيتروجين و 75 جم فوسفور و100 جم بوتاسيوم لكل سنة من سنوات عمرها لغاية عشر سنوات. وتغليف العذوق بعد التنبيت له فوائد كثيرة خاصة للاصناف ذات العقد الضعيفة مثل الخلاص والشيشي والصقعي ومن هذه الفوائد التي اثبتتها التجارب، زيادة في العقد وبالتالي زيادة الانتاج، زيادة في حجم ووزن الثمار والتبكير في النضج وحماية الثمار من بعض الآفات الحشرية. ويتم التكييس عن طريق اكياس ورقية سمراء بابعاد 40 * 75 وتثقب وتغلف العذوق بها بعد التنبيت مباشرة وتربط فتحة الكيس عند نهاية العذق بواسطة خوصة ويترك الكيس لفترة 30 ـ 45 يوما وبعدها تنزع الاكياس من العذوق ويفضل رش الثمار باحد المبيدات الواقية من الاصابة بعناكب الغبار. كما يعتبر خف حمل اشجار النخيل من العمليات المهمة في خدمتها لما له من تأثير كبير في تحسين مواصفات التمور خاصة في حجم الثمار والتبكير في النضج ويجب الالمام التام بهذه العملية وماهو مطلوب القيام به حتى لا يكون تأثيرها سلبيا على انتاج التمور ومواصفاتها. ويجب اجراء نوعين من الخف وهما: قطع عدد من العذوق ويجري خلال عملية التفريد اي بعد التنبيت بـ (20 ـ 30) يوميا. حيث يترك على النخلة عدد من العذوق بحيث يتناسب مع عدد الخوص، وعادة يترك عذق واحد لكل ثماني خوصات، وبصورة عامة يترك على النخلة تحت الظروف المحلية من 6 ـ 8 عذوق، وتزال العذوق الضعيفة، والعذوق التي تكون نسبة العقد فيها قليلة والتي تحتوي على شيص كثير، قطع الشماريخ (ازالة جزء من العذق): تجرى هذه بقطع جزء من الشماريخ او ازالة بعض الشماريخ من مواقع مختلفة على العذق وذلك قبل او بعد عملية التنبيت، ولهذه الطريقة مميزات عديدة منها تقليل وزن العذق مما يقلل فرص تعرضه للكسر وكذلك تحسين مواصفات الثمار خاصة الحجم. ان بعض الاصناف يتطلب خف عدد الثمار على الشمراخ اي القيام بقطع الثمار من على الشمراخ وتقليل عددها حتى يؤدي ذلك الى زيادة حجم الثمار كما هو الحال في الصنف مجهول وشهلة. تكييس العذوق باكياس بلاستيكية مشبكة تتعرض ثمار النخيل في مرحلتي الرطب والتمر الى مهاجمة الطيور والدبابير، ولذلك وجد من الضروري تكييس العذوق باكياس بلاستيكية ولقد وجد ان لهذه الاكياس فوائد عديدة نذكر منها مايلي: حماية الثمار من الطيور والدبابير والمحافظة على قيمتها التسويقية، عدم تساقط الثمار الى الارض ولولا هذه الاكياس لاصيبت الثمار المتساقطة بالمسببات الحشرية والمرضية واصبحت مصدرا لعدوى الثمار السليمة، استخدام هذه الاكياس في عملية الجني المتعدد، حيث يتم هز العذوق داخل الكيس مما يؤدي الى تساقط الثمار داخله بعدها تفتح نهاية الكيس لجمع الثمار الناضجة، يقلل من العمالة المطلوبة في عملية الجني ويحافظ على نظافة الثمار، حين يقطع العذق وهو داخل الكيس المشبك وينقل الى محل توضيب الثمار (المطاح). كتب السيد الطنطاوي: