عقدت شعبة جراحة التجميل بجمعية الامارات الطبية بالتعاون مع دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي امس المؤتمر العلمي نصف السنوي للشعبة في قاعة المحاضرات في المكتبة المركزية بمستشفى راشد، وذلك بحضور نخبة من الاطباء المتخصصين بجراحة التجميل من داخل الدولة وخارجها. حيث خصص المؤتمر لدراسة المشاكل المرضية للانسجة الرخوة وكيفية تقويمها تجميلياً. والقى البروفيسور رودلف ماير استاذ الطب في جامعة لوزان ـ سويسرا والذي يعد واحداً من اقدم الجراحين في اوروبا ومن الاطباء المميزين في تجميل وترميم الوجه محاضرة استعرض خلالها خبرته الطويلة في عمليات ترميم الوجه والتي تعتبر من العمليات الدقيقة والمعقدة خاصة وانها تأتي في جزء مهم من جسم الانسان ومنها عمليات شد الوجه والجفون وتكبير وتصغير الشفاه، ثم تطرق بعدها الى العمليات الاكثر تعقيداً كتصنيع الحاجز الانفي للاطفال الذين يولدون بدون انف، مشيراً بهذا الصدد الى ان عدد العمليات التي اجريت من هذا النوع لغاية الآن على مستوى العالم لا يتجاوز ثلاث عمليات. وبعد ذلك قدم الدكتور علي النميري رئيس شعبة جراحة التجميل بجمعية الامارات الطبية والدكتور نجم خان من مستشفى القاسمي بالشارقة والدكتور صالح سعد كاظم من مستشفى راشد والدكتور عمران ظاهر من مستشفى ويلكير سلسلة من البحوث والدراسات حول آخر ما توصل اليه الطب الحديث في جراحة التجميل. واكد الدكتور علي النميري ان جراحة التجميل في دولة الامارات قطعت شوطاً كبيرا خلال السنوات القليلة الماضية، مشيراً بهذا الصدد الى ان جراحة التجميل تعتبر من العمليات الدقيقة ويتوقف نجاحها على اربعة عوامل: الاول ان يكون المريض نفسه متفهما ومتحمسا لاجراء العملية، والثاني دور المريض في اختيار الطبيب المناسب لأن الاختيار غير الموفق للطبيب يعرض المريض مستقبلاً لمضاعفات كبيرة محذرا بأن هناك وللاسف بعض الاطباء الدخلاء على جراحة التجميل يقومون الآن بممارسة المهنة بالخفاء داخل الدولة ويذهب اليهم بعض البسطاء من الناس نظراً لتدني تكاليف العمليات لديهم بسبب استخدامهم التقنيات والادوية التقليدية في علاج المرضى. واشار الدكتور علي النميري الى العامل الثالث لنجاح العمليات التجميلية وهو ضرورة استخدام التقنيات الحديثة مؤكدا بهذا الصدد الى التطور السريع الذي شهدته جراحة التجميل على مدى الخمسين سنة الماضية خاصة في مجال تطور الاجهزة والتقنيات والعامل الرابع استخدام التقنيات بالشكل الصحيح، وبمعنى يجب ان يكون الطبيب ملماً بطريقة استخدام الليزر مثلاً ونسبة الطاقة المناسبة، فاذا زادت النسبة عن الحد المطلوب تحدث مضاعفات في الجسم. الاقبال على جراحة التجميل ونوه الدكتور علي النميري الى انه وللاسف هناك الآن صالونات متخصصة بالتجميل نتعاقد مع شركات لتزويدها بأجهزة الليزر لازالة الشعر او غير ذلك مقابل نسب معدودة وبدون رقابة ولا رخص رسمية لممارسة ذلك. وحول نسبة الاقبال على جراحة التجميل بالدولة يقول الدكتور على النميري خلال السنوات العشر الماضية زاد الاقبال على عمليات التجميل بشكل ملحوظ سواء من قبل الرجال او النساء، والآن نسبة 26% من المراجعين لعيادات التجميل من الرجال لان الثقة الآن اصبحت اكبر بكثير لدى الناس عما كانت عليه من قبل، كما ان النظرة التقليدية لعمليات التجميل على اعتبار انها عيب لم تعد موجودة، وعن العمليات التي تقبل عليها النساء يقول العمليات التقليدية مثل شفط الدهون وتكبير او تصغير الصدر وشد الوجه والجفون ورأب الانف من اكثر العمليات التي تقبل عليها النساء. الرابعة على مستوى العالم وحول العملية التي سيقوم البروفيسور رودلف ماير باجرائها غداً في مستشفى راشد وتكاليف تلك العملية يقول «العملية هي تصنيع حاجز الانف لطفل فلسطيني مقيم في ابوظبي ولد بدون انف وهي الرابعة على مستوى العالم، وقد جاءت دعوة البروفيسور رودلف من قبل مجلس ادارة مؤسسة سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للاعمال الخيرية وتكفلت المؤسسة بتحمل كل تكاليف العملية. اما العملية الثانية هي تقويم حاجز انفي لشاب مواطن من الامارات الشمالية فقد جزءاً كبيراً من حاجزه الافقي كمضاعفات لعملية سابقة لتعديل حاجز انفه المنحرف. وحول اسباب ولادة الاطفال بدون انف يقول الدكتور علي النميري هناك في الواقع عدة اسباب منها الطفرات الجينية التي تحصل نتيجة لتناول بعض الادوية اثناء فترة الحمل خاصة في الاشهر الثلاثة الاولى والسبب الثاني التعرض للاشعة، فقد يحدث تشوهات للجنين في حالة قيام المرأة باجراء صور اشعة طبعاً دون علم المستشفى او علمها شخصيا بأنها حامل، واستنشاق اليورانيوم المنضب، حيث لوحظ زيادة اعداد الاطفال المشوهين في العراق بعد حرب الخليج الثانية وكذلك في منطقة البلقان، ومثل هذه التشوهات لم تكن معروفة في السابق. واتوقع ان تظهر تشوهات جديدة في افغانستان خلال السنوات المقبلة لم تكن معروفة من قبل. كتب عماد عبدالحميد: