تقرر عدم اصدار تراخيص جديدة او تجديدها لكسارات الاحجار الا بموافقة هيئة حماية البيئة والتنمية الصناعية برأس الخيمة. وقال مبارك علي الشامسي مدير عام البلدية «منذ مطلع العام الجديد لم يعد ينظر في طلبات مشاريع الكسارات التي لا تحمل موافقة هيئة حماية البيئة». وفي اطار مساعيها الحثيثة لدرء التلوث عن البيئة تسعى هيئة حماية البيئة برأس الخيمة لفرض رقابة صارمة على جميع كسارات الاحجار العاملة في الامارة. وفي الاسبوع الماضي بلغت تلك الجهود الاحترازية اوجها باصدار تعميم الى الدوائر المختصة يحظر التعامل مع كسارات الاحجار التي ليس لديها موافقة مسبقة من الهيئة. وفي مناطق رأس الخيمة الجبلية تنتشر الكثير من الكسارات التي يؤدي نشاطها لتصاعد الغبار بصوره كثيفة ومزعجة. وكان اهالي المناطق الجبلية قد اشتكوا قبل مدة من الكسارات واعربوا عن مخاوفهم من الاضرار التي يحدثها غبار الكسارات بالبيئة وقال بعضهم ان الاثار السلبية للكسارات اخذة في الانتشار على نحو سريع وهي تبدو على شكل امراض تصيب الانسان والحيوان والزراعة وكذلك تؤثر على المياه الجوفية التي تعاني من النضوب وارتفاع الملوحة. ونتيجة لشكاوى سكان المناطق الجبلية تحركت هيئة حماية البيئة باتجاه كسارات الاحجار. وقال مصدر مسئول في الهيئة ان وفدا يمثل الهيئة قام بزيارة الى الكسارات في مواقع اعمالها واجرى دراسة ميدانية جادة لما يمكن ان تفعله بالبيئة. وضمن النصائح التي قدمتها هيئة حماية البيئة والتنمية الصناعية لاصحاب الكسارات تركيب فلاتر لتنقية الغبار ووضع المواد في اكوام لتسهل المحافظة عليها ورش مواقع العمل بالماء. وينظر حاليا الى المخالفات البيئية على انها نوع من الجرائم التي تصار فيها العقوبة الى الاعدام. وقبل نهاية العام المنصرم تم تشكيل فريق برأس الخيمة مكون من 27 شخصا للضبط القضائي. وقال مسئولو الهيئة ان الفريق سيتولى رصد المخالفات البيئية وابلاغ هيئة حماية البيئة بذلك. ويذكر ان الهيئة تفرض على الشركات رسوما تترواح ما بين 500 الى 150 ألف درهم كدعم كجهود اصحاح البيئة. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: