اكدت ادارة كليات التقنية العليا انها باتت على اتم الاستعداد لبدء الاشراف العام على تقديم خدمات ادارة وتشغيل المدارس الفنية اعتبارا من نهاية شهر اغسطس المقبل، وذلك بعد أن تقوم وزارة التربية والتعليم من جانبها بتامين اعتمادات المشروع المقترحة في مشروع الاتفاقية التي تم تعديلها وباتت جاهزة للتوقيع خلال الايام المقبلة. جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته ادارة الكليات صباح امس بحضور الدكتور فيليب اندرسون، مدير المجمع، والدكتور سليمان الجاسم، مدير شئون المجتمع وتنمية القوى العاملة، حيث اكد الدكتور اندرسون، أن كليات التقنية العليا ووزارة التربية تستعدان حاليا لتوقيع مشروع الاتفاقية بشكلها الاخير بعد أن تم تعديلها اربع مرات. واشار الى أن لاصحة لما نشر سابقا حول بنود الاتفاقية والتي كانت مجرد مسودة ادت الى احداث بلبلة وسط مجتمع التعليم الفني من خلال تسريب معلومات غير دقيقة ومنقوصة نالت من مكانة الكلية. واشار الى أن كليات التقنية ستطبق معاييرها الخاصة والتي تقتضيها مصلحة العمل وتطوير التعليم الفني، فيما يخص تنظيم العلاقة بين العاملين الحاليين في المدارس الفنية وبين الكليات، حيث ستقوم الكليات باجراء تقييم دقيق وموضوعي وشامل للهيئتين التعليمية والادارية بحيث تستفيد من المؤهلات والخبرات النوعية، وهذا ما تنص عليه الاتفاقية «المعدلة». واكد حرص الكليات على تاكيد ممارستها لسياستها في اختيار العاملين المؤهلين تأهيلا عاليا، ويتمتعون بخبرة نوعية لمواكبة ما يستجد في مجالات تخصصاتهم ووظائفهم. واشار الى أن علاقة المدرسين والاداريين مع وزارة التربية والتعليم ستنتهي بتاريخ 31 اغسطس، ليبدا بعدها عهد جديد من دور كليات التقنية، حيث ورد في نص الاتفاقية من المادة السابعة للفقرة التاسعة بأن قوانين وزارة التربية وفقراتها تتحمل المسئولية الحصرية عن انهاء جميع عقود الاستخدام لغير المواطنين دون استثناء من اداريين ومدرسين وموظفين. واضاف بأن المادة الثانية في فقرتها الثالثة تشير الى أنه يجوز لكليات التقنية العليا وبناء لتقديرها، اعادة استخدام من تراه مؤهلا وفق شروط الاستخدام الجديدة، مشيرا الى أن عملية انهاء العقود هي عملية ادارية ضرورية تمليها المستجدات. واضاف أن كليات التقنية وفق رؤية المشروع المقترح تتطلع الى زرع ثقافة التفوق على مختلف الجوانب التي تطالب الطلاب واعضاء هيئة التدريس من خلال تعزيز مهارات الدارسين والمدرسين وتزويدهم بالخبرات الاكاديمية والتقنية الحديثة وفق استراتيجية تقييم لاداء الطالب وعضو الهيئة الادارية والتدريسية. واضاف إن ادارة الكليات سوف تضمن اعداد خريجي الثانوية الفنية لدخول سوق العمل مباشرة وكذلك متابعة احوالهم اينما وجدوا داخل وخارج المؤسسات كما هو معمول به حاليا بالنسبة لخريجي الكليات، الى جانب امكانية قبول من يرغب منهم في الكليات لمتابعة تحصليه العالي. من جانبه اكد الدكتور سليمان الجاسم، بأن مشروع الاتفاقية رصد جوانب كثيرة حيث وصلت تكلفة الطالب الى «40» الف درهم سنويا حيث سيتم قبول 2300 طالب مبدئيا من الذكور دون الاناث وفق شروط ومعايير قياس خاصة لاعادة تاهيلهم مشيرا الى أن90 بالمئة من خريجي الثانوية العامة المتقدمين للتعليم العالي يخضعون لاعادة تأهيل وتقييم في مواد الرياضيات والانجليزي والحاسوب، وأن (8) بالمئة فقط من هو مؤهل ولديه الاستعداد. واشار الى أن الكلية وضعت مشروع تسويق وتشويق لاستقطاب الطلاب وتشجيعهم للالتحاق بالتعليم الفني وقد ولى زمن استيعاب فئة من الطلبة غير المؤهلين في المدارس الفنية، وسوف يتحول التعليم الفني الى تعليم نوعي وله امتيازات وخصائص ترفع من مكانته في الدولة والمجتمع. واكد الدكتور سليمان أن المشروع الجديد سوف يعيد النظر في تأهيل جميع المدارس الفنية القائمة حاليا حيث أن معظمها لا تتوفر فيه البنية التحتية الخاصة بالتعليم الفني لاسيما من حيث الانشاءات والمعدات والامكانات. مؤكدا في الوقت ذاته أنه اذا اردنا اعداد الجيل اعدادا متميزا لابد أن نوفر له الامكانات، ونحن وضعنا التصورات من قبل افضل الخبرات الاستشارية العاملة في الكليات وقد تم بالفعل فرز مجموعة كبيرة لتولي الاشراف على هذه المهمة اعتبارا من نهاية اغسطس وبعد التوقيع الرسمي على مشروع الاتفاق واعتماد ميزانيته الخاصة. وبالنسبة لمدة الاشراف على المشروع اشار الى أن المشروع يستغرق حاليا «5» سنوات يعاد التقييم بعدها في حالة رغبة الطرفين بالاستمرار. واكد الجاسم الرغبة الطموحة لدى كليات التقنية لتحقيق النجاح لهذا المشروع الذي جاء بناء على تكليف من مجلس الوزراء وبعد سلسلة لقاءات واستشارات بين الوزارة وخبراء كليات التقنية وسوف تعمل الكلية على تنسيق كامل مع المؤسسات الرسمية والحكومية لضمان فرص عمل الخريجين التي هي باشد الحاجة لمثل هذه الكوادر الوطنية، بالنسبة لاعادة التأهيل فتلك مسألة عامة تستقطع 25 بالمئة من ميزانية جهات القبول في التعليم العالي وسوف نعمل على تلافي كل جوانب التقصير السابقة والاستفادة من الخبرات المتوفرة باقصى الحدود. وقال نحن نعلم جميع المسئوليات التي سنتحملها في تنفيذ مهنتنا ولكن يبقى عملنا هو تأهيل الوطن وتسليحه بالعلم النظري والتطبيقي كي يشق مستقبله باستقلاليه تامة ويساهم في بناء بلده وتنفيذ سياساته الوطنية مشيرا الى أهمية دور وسائل الاعلام وتعاونها في هذا الجانب. أبوظبي ـ داوود محمد: