بدأ مشروع الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لتحفيظ القرآن الكريم مسيرته عام 1992 بتوجيهات سامية من سموه حيث أقر نظامه، ووضعت حيثياته حسب النماذج القرآنية الناجحة على الساحة الإسلامية وذلك لاستقطاب أبناء الوطن وجمعهم على مائدة القرآن الكريم وحفظه وتدبره ومعرفة المقادير الهامة من أحكامه. وقد ساهم المشروع خلال مسيرته الطويلة التي امتدت إلى اثنتي عشرة سنة في تصحيح قراءة القرآن الكريم حتى يخلو اللسان من اللحن واللكنة التي طرأت على الألسن. كما ساهم المشروع على حفظ أوقات الطلاب فيما يعود عليهم بالأجر والثواب وخاصة أثناء العطل الدراسية وايجاد الشباب القادرين على قيادة آمنة في مجال القرآن وعلومه ورفد الساحة الوطنية بالنماذج القرآنية الفذة التي مثلت بلادنا في المحافل القرآنية داخليا وخارجيا. ومن الأهداف التي سعى المشروع لتحقيقها تحصين الشباب المواطن بالموارد الفقهية وأساسيات الأحكام الشرعية واثراء النواحي المعرفية وخاصة في مجال القراءات مع اعداد شباب الوطن للامامة والخطابة. وقال يوسف الحمادي نائب رئيس المشروع ان مشروع الشيخ مكتوم لتحفيظ القرآن ينظر للمستقبل نظرة فخار وعزة فهو يحث الخطى لانشاء معهد متخصص للقرآن الكريم والقراءات ويهتم بتحفيظ الشباب ويؤهلهم للقيام بواجب التدريس لغيرهم مع تمكينهم من معرفة الوجوه والروايات وتجهيز الكادر المعد لخوض المسابقات والمشاركات القرآنية. وأوضح ان المشروع يشارك في تحكيم المسابقات الدولية والمحلية داخل وخارج الدولة مثل جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم والمسابقات الخارجية مشيرا الى ان المشروع يعمل دائما على ايجاد الحوافز المادية والعينية لجميع الطلاب الذين يحفظون القرآن وتكريم الفائزين عند حفظ عشرة أجزاء أو عشرين جزءا أو ختم القرآن كله، وتوفير الأجواء الملائمة للطلاب في الحفظ وايجاد المدرس الذي يقتطع وقته لخدمة طلابه مع توفير المتابعات الدقيقة لمقادير الحفظ. وحول المنهج المعتمد قال الحمادي اننا نلاحظ تفاوتا ملحوظا لدى الدارسين في مقادير الحفظ فهذا يحفظ جزءا وذلك جزأين وذاك أربعة وهكذا حسب همة الطالب بيد اننا نستند الى أساسيات المدارس القرآنية التي تعتمد على رغبة الطالب وكفاءة المدرس وصحة المنهج. الكمبيوتر ومنهجية المشروع وأوضح محمد سليمان الأهدل المشرف الفني للمشروع ان الكمبيوتر أحدث نقلة نوعية في منهجية المشروع خاصة ان المشروع يحقق الآن قفزة تطورية في الأداء والمهارة في عرض القرآن الكريم واستحداث أجهزة تقنية لتسهيل الحفظ علما بأن مراكز التحفيظ غطت جميع مناطق دبي بناء على التوزيع الجغرافي والكثافة السكانية، مشيرا الى ان المشروع يعتمد الكثير من الأنشطة المصاحبة التي يقوم بها منها تنظيم رحلات لأداء العمرة والحج ورحلات داخلية لاستكشاف ربوع الوطن وتشجيع الطلاب وتدريبهم على صلاة التراويح ليتسنى لهم الامامة الفعلية مستقبلا وتعليم الكبار التلاوة الصحيحة لكتاب الله، ومشاركة الطلاب في البرامج الاذاعية القرآنية. أما المسابقة العامة للمشروع فتنقسم الى أربعة فروع رئيسية حفظ القرآن كاملا وحفظ 20 جزءا وعشرة أجزاء وخمسة أجزاء حيث خصصت هذه المسابقة تشجيعا لطلاب المشروع وجذب الشباب وتتميز بمكافآتها الكبيرة وحفلها الختامي على مستوى الامارة. وهناك الكثير من الاقتراحات التي ستضيف لمسيرة المشروع آفاقا مستقبلية واعدة بإذن الله والتي ستجد طريقها للتطبيق قريبا. ومن جانبها قالت إيمان الهاشمي المشرفة على مراكز التقنيات التابعة للمشروع ان مهمة الاشراف بدأت عام 1996 حيث كانت المراكز الدائمة مشتركة وحدث الفصل بينهما عام 97 حيث بلغت فيها مراكز الفتيات 17 مركزا تضم 280 دارسة أما الآن فان العدد يربو على 25 مركزا تضم 500 فتاة وسيدة ووصلت دوراتنا التي أقمناها الى 11 دورة فضلا عن المحاضرات النسوية التي وصلت الى 240 محاضرة مشيرة الى ان هذا التطور دعانا ايضا للاهتمام بربات البيوت لما لهن من اثر كبير في تنشئة أبنائهن وبناتهن لذلك خصصنا عددا من المراكز للأمهات ونلاحظ فيها اقبالا جيدا. وهكذا يسير مشروع الشيخ مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم بخطى وثابتة وانطلاقة ثابتة محققا العديد من الانجازات خدمة لكتاب الله الكريم. كتب محمد توفيق أحمد: