اكد الدكتور شوقي خوري مدير مستشفى راشد واستشاري الامراض الباطنية ان دائرة الصحة والخدمات الطبية وبتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة ورئيس الدائرة تسعى دائما للارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها للمواطنين والمقيمين، وذلك من خلال توفير المستشفيات والمراكز الصحية المتطورة والاجهزة الحديثة والاطباء المشهود لهم بالخبرة الطويلة والكفاءة العالية انسجاما مع المكانة المرموقة التي تحظى بها دولة الامارات بشكل عام ودبي بشكل خاص. وأوضح الدكتور شوقي خوري في حوار خاص مع «البيان»: ان العمل بمركز الحوادث والطواريء بمستشفى راشد والذي يعد الاكبر والاحدث من نوعه في منطقة الخليج والشرق الاوسط سيبدأ قريبا حيث سيتم توقيع عقد المرحلة الاولى من المشروع في القريب العاجل. والى التفاصيل: ـ بداية ما هو تقييمكم لمستوى الخدمات التي تقدمها دائرة الصحة والخدمات الطبية؟ وما هي الخطط والافكار الجديدة لديكم لتطوير مستوى الخدمات؟ ـ طبعا على مستوى الخدمات الصحية في كل دول العالم لا يمكن لأحد ان يدعي بأنها وصلت الى مرحلة الكمال لان الكمال لله سبحانه وتعالى ولا يمكن لاحد ان يقول بأنه وصل الى نسبة 99% من الرضاء، لانه وكما هو معروف فإن هذا القطاع من القطاعات الخدماتية وكما يقال «ارضاء الناس غاية لا تدرك» فمهما قدمت ومهما طورت ستجد هناك من يقول بأن مستوى الخدمات الصحية بدائرة الصحة متوسط ولا يرقى الى الطموحات المطلوبة، وبالمناسبة قد يكون هذا ناجما عن تأخر ذلك الشخص في رؤية الطبيب لانشغاله مع مريض اخر او تأخره في الحصول على موعد الاخصائي او الاستشاري بسبب الحجوزات والمواعيد المسبقة، ومع ذلك نحن نحترم ونثمن عاليا جميع الاراء ولكن بصدق وأمانة لو قارنا مستوى الخدمات التي تقدم بدائرة الصحة سواء المستشفيات او المراكز الصحية التابعة لها مع الدول الاخرى لوجدنا اننا في وضع جيد بل وجيد جدا. اما فيما يتعلق بالخطط والافكار التطويرية فكما تعلم تسلمت منصبي كمدير عام مستشفى راشد من فترة قريبة جدا، ولدي بالتأكيد بعض الافكار التي سأقوم ببلورتها ومن ثم عرضها على مجلس الادارة الذي يرأسه قاسم سلطان وعلى مدير عام الدائرة قاضي مروشد ونحن نعمل في الدائرة كفريق عمل واحد هدفنا الاساسي هو التطوير والارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها الدائرة للمواطن والمقيم، ونأمل ان يوفقنا الله في ذلك. المشاريع المستقبلية ـ ما هي المشاريع المستقبلية في مستشفى راشد! وهل لك ان تطلعنا على الميزانية المخصصة للمستشفى للعام 2002؟ من اهم المشاريع التي سيتم التوقيع عليها خلال الاسبوع المقبل من قبل رئيس مجلس الادارة مركز الحوادت والطواريء وسيكون هذا المبنى كاملا وشاملا وعلى احدث طراز وسيتم تزويده بأحدث الاجهزة والمعدات الطبية. فكما تعلم قسم الحوادث بمستشفى راشد والذي بديء العمل به منذ عام 1973 لم يطرأ عليه أي تغيير يذكر منذ ذلك الحين ويستقبل سنويا ما يزيد على مئة ألف حالة لان جميع حالات الطواريء من حوادث وغيرها يتم نقلها للمستشفى وبالتالي اصبح هناك حاجة ماسة لانشاء مبنى جديد للطواريء أولا لمواكبة التطور الحاصل في هذا المجال بكافة المستشفيات العالمية واستخدام احدث التقنيات من اجهزة ومعدات حديثة وطرق جراحية متطورة وثانيا لمواجهة الاعداد المتزايدة التي ترد الى القسم وتحديث علاج الحوادث من حيث المكان والمعدات والطاقم الطبي لمواجهة العديد من المشاكل التي تواجه الفريق الطبي. وأوضح الدكتور شوقي خوري مدير مستشفى راشد بأن النظام الذي سيتم اتباعه في هذا القسم هو نفس النظام المعمول به في المستشفيات العالمية بحيث يتم استقبال المصاب او المريض من قبل طبيب متخصص في علاج الحوادث، بهدف تصنيف المراجعين فور وصولهم الى القسم وذلك لاعطاء اولوية لعلاج الحالات المرضية العاجلة، وميزة هذا النظام تكمن باعطاء مجال اوسع للتحديد الدقيق لمستوى حالة المراجع الصحية وسرعة العلاج التي تتطلبها، وهو ما يضمن تلقي المراجع العلاج في الوقت المناسب وفقا لحالته الصحية ودرجة خطورتها مشيرا الى ان النظام الحالي يعنى بتوفير العلاج للحالة فور وصولها بغض النظر عن مدى حاجتها السريعة اليه وذلك على حساب الحالات الطارئة فعلا التي قد تصل لاحقا ولا تتلقى العلاج المطلوب بالسرعة التي تستحقها، وهذا بالطبع سيتطلب توفير طاقم طبي مدرب على هذا النوع من العمل كل منهم يعرف مهامه ويبدأ فيها مباشرة بمجرد وصول المريض او المصاب الى مدخل المركز مما يمنع الفوضى وسيعطي تركيزا اكثر على كل حالة. الميزانية المقترحة ـ هل لديكم فكرة عن الميزانية المقترحة للعام 2002؟ ـ الميزانية العامة للدائرة يتم وضعها بناء على احتياجات المستشفيات من اجهزة ومعدات ومشاريع وتناقش من قبل مجلس الادارة الذي يقوم بعد مناقشتها ودراستها برفعها الى سمو الشيخ حمدان بن راشد لاقرارها. واعتقد بأن المستشفيات الاربعة تقدمت بمقترحاتها وعلى الرغم بعد معرفتي بما تم التقدم به الا انني أؤكد بأن ما يقدم من جميع الادارات يتناسب تماما مع الاحتياجات. طبعا في ميزانية الدائرة يتم تخصيص مبلغ لكل مستشفى وعادة ميزانية مستشفى راشد تكون الاكبر لانه كما تعلم المستشفيات الاخرى كالوصل ودبي تعتبر حديثة ولا تحتاج الى اعمال الترميم والصيانة كما هو الحال في مستشفى راشد. ـ ما هي الاجهزة الحديثة التي سيتم ادخالها الى المستشفى؟ ـ دائرة الصحة والخدمات الطبية بشكل عام تحرص دائما على شراء احدث الاجهزة والمعدات الطبية، وقد تم خلال العام الماضي شراء العديد من الاجهزة المتطورة مثل الاشعة المقطعية وجهاز خاص بالاوعية الدموية وأجهزة الليزر والمناظير وغيرها. الادوية ـ ما مدى صحة ما يقال بأن الادوية المتوفرة في المستشفيات مثل ادوية السكري والضغط هي ادوية تقليدية وتختلف عن الادوية المتوفرة بالقطاع الخاص؟ ـ هذا كلام غير صحيح وجميع الادوية متوفرة لدينا، ولكن نوع الدواء يتم تحديده من قبل الطبيب المعالج لانه الادرى بحالة المريض، بعض الادوية قد تسبب بمضاعفات وبعضها قد يكون مفعولة بطيئا او سريعا، والوحيد الذي يستطيع تقييم حالة المريض والعلاج المناسب هو الطبيب، ولكن للأسف عندما يصرف لمريض نوع دواء ارخص من نوع ثان يقول «بأن الادوية المتوفرة بالمستشفى تقليدية» وهذا غير صحيح على الاطلاق لأن ما يهمنا بالاول والتالي هو صحة المريض وتقديم العلاج المناسب له بغض النظر عن قيمة الدواء. في بعض الاحيان وفي حالات نادرة جدا قد يكون الدواء الذي كتبه دكتور سابق للمريض غير متوفر اما لتأخر وصول الدواء او عدم توفره في السوق المحلية ومن هنا يقوم الطبيب بكتابة دواء مشابه تماما لنفس الدواء السابق للمريض ولكن هذه كما ذكرت في حالات نادرة. حوار: عماد عبدالحميد